عــــــــــود الــــنــــــــــد

مـجـلـة ثـقـافـيـة شـهـريـة.

العدد التاسع والعشرون:  تشرين الأول/10/أكتوبر/2008

oudnad.net     ISSN 1756-4212     oudnad.info

بحث اتصل بعود الند في الإعلام عن عود الند مختصر ومفيد توثيق البحوث أساسيات الكتابة

كلمة العدد 29

عـن الـهــويــة

 

عدلي الهوارييثور جدل ساخن أحيانا حول مسألة الهوية في مناطق مختلفة من العالم. وكلما ثار جدل حولها نستمع إلى أحاديث عن نسخة أصلية من الهوية، وأخرى متنافرة معها. وينطبق هذا كثيرا على المهاجرين إلى الدول الغربية. ولكنه يحدث أيضا في الدول العربية، حيث تطل مسألة الهوية برأسها من حين لآخر.

لسبب ما يبدأ الإنسان بالاهتمام بهوية معينة، ويدفعه اعتزازه بها إلى اعتبارها الأهم والأسمى في العالم. ويضيق ذرعا بأخيه الإنسان الذي يبدو متمسكا بهويته التي قد تكون مختلفة حقا أو افتراضا لا أكثر.

في كثير من الحالات لا يكون الإنسان مهتما بتعريف هويته، فهو إنسان أولا وأخيرا، و"كلكم من آدم، وآدم من تراب." ومعروف عن الهوية أنها ليست قالبا له مقاييس محددة. ويمكن أن يكون للإنسان أكثر من هوية حتى داخل بلده. وبعض الهويات اختياري وبعضه يفرضه الواقع، فلو هاجر عربي إلى الصين وحصل على الجنسية وتكلم الصينية كأبناء البلد سيبقى في نظر الكثير من الصينيين ذا هوية مختلفة.

وعندما يندلع الجدل حول الهوية، كثيرا ما تطالب فئات معينة في مجتمع ما بالاندماج أو الانصهار والذوبان في مجتمع الدولة التي تعيش فيها، مع أن ذلك يتحقق ذلك طوعا أحيانا، أو مع تقادم الزمن.

هناك أسلوبان في التعامل مع مسألة الهوية في دول العالم: أحدهما يقبل بتعدد الثقافات، كما في كندا مثلا، وآخر يدعو إلى صهر جميع الثقافات لتشكيل ثقافة/هوية واحدة، كما في الولايات المتحدة.

الواقع الملموس يؤكد أنه مهما بلغت درجة الانصهار والذوبان في مجتمع دولة ما، تحافظ فئات على هويتها/هوياتها الأصلية أو شيء منها. الولايات المتحدة اختارت نظام البوتقة التي ينصهر فيها المهاجرون ويُسْكبون في قالب يخرجون منه أميركيين. ولكن هذا لا يمنع الأميركيين من أصل أيرلندي مثلا من الاحتفال بمناسبة ايرلندية هي يوم القديس باتريك.

وكان يعاب على المواطن الأميركي أن يشار له بأميركي-ألماني أو أميركي- بولندي، ولكن التعبير المتداول منذ سنوات عند الحديث عن المواطنين السود هو الأفارقة الأميركيون، اعترافا بانحدارهم من أصل أفريقي. ومن المحتمل الآن أن يصبح أفريقي أميركي رئيسا للولايات المتحدة.

وثمة دول، بعضها عربية، تسمح بازدواجية الجنسية، وهذا تطبيق عملي قانوني ينطوي على الاعتراف الرسمي بأن للشخص الواحد هويتين وولائين. وعليه فإن الحديث في بلد ما عن ضرورة وجود هوية واحدة ومحاولة فرضها على من يشعر أن له هوية مختلفة أمر بحاجة إلى إعادة النظر فيه والتخلي عنه.

مع أطيب التحيات

عدلي الهواري

استخدام الخيارات هنا يتطلب فتح نافذة جديدة

إرسال نص للنشر

رسالة لعدلي الهواري

طباعة النص فقط

لكتابة تعليق أو لقراءة التعليقات المنشورة، اضغط على كلمة التعليقات أدناه.

يجب الحصول على موافقة عود الند وكاتب/ة النص قبل إعادة النشر. راسلنا أولا.

 
الــغـــــلاف
كلمة العدد
تعليقات القراء
مواعيد للعدد القادم
ارسال نص للنشر
حفنة أخبار
جــهــان الـحـلــو
لجنة مجلس كتب اليافعيين
جعفر أمان
المجموعة القصصية الأولى
جعفر هادي حسن
كتاب وندوة
سناء شعلان
جائزة شرحبيل بن حسنة
ماجد بدرة
موقع كاريكاتير جديد
جمعية انعاش الأسرة
مؤتمر الأسرة الفلسطينية

مسابقة: قصة قصيرة

الـكاتـبـات والكـتـاب
ياسمينة صالح
عندما لا يموت الوطن واقفا
فنار عبد الغني
الـحـقـيـبـــة
نورس السليم
النوم بعيدا عن بغداد
ربا الناصر
حلمت، فغنمت
هيام ضمرة
ملامح عشق أسمى
محمد عطية محمود
تـحـــت الـــرمـــــاد
إيمان الشافعي
مــجـــادلـــــة
محمد عبد الله الهادي
وجهان لعملتين مختلفتين
هدى الدهان
الأسماء في المسلسلات
الهادي عجب الدور
أنت أغنية المطر والشجون
أميمة أحمد
أخ ولدته الغربة
إبراهيم قاسم يوسف
عاش السلام
رامي أبو شهاب
قطعة حلوى
قراءة في كتاب
سناء شعلان
قضايا العصر في أدب أبي ...
دعوة للحياة
سليم الموسى
دعوة للحياة ::5::
الاستراحة
اختبر معلوماتك
عود الند في الصحافة
الأعداد السابقة