زكي شيرخان - السويد

مذكرات

زكي شيرخانبهمة فاترة، أو بالأحرى بالقدر الذي يتجاوب فيه جسده المجهد، وبدقة أكثر بما تسمح به حالته النفسية المتعبة، بدأ بحزم أمتعته الأقل من القليلة والتي كانت عبارة عن بضع قطع من الملابس يمكن أن تحويها حقيبة سفر متوسطة الحجم، ومجموعة من الأوراق المكتوبة بخط يده وبأنواع مختلفة من الأقلام والألوان، وكتب قليلة متهرئة أو تكاد أن تكون، يمكنه أن يضعها في حقيبة أخرى ليست أكبر حجما من الأولى.

كلتا الحقيبتين يمكنه وبسهولة أن يحملهما بيديه ويسير بهما مسافة طويلة بما يكفي دون أن يشعر بالإعياء. أما ما تبقى، فهو سرير يعلوه فراش وغطاء بسيطان. ودولاب خشبي صغير يمكنه أن يستغني عنه والسرير بتركهما في هذه الغرفة المتواضعة أو يبيعهما بثمن بخس، دنانير معدودة.

أما ثروته الحقيقية، ومقتنياته التي لا تقدر بثمن، فهي أكبر من أن تحويها حقائب مهما وسعت، وينوء بحملها أعتى الحمالين. إنها تاريخ حياته، وتراثه، وأفكاره، وما أكتسبه من قراءته خلال السنوات الطويلة المضنية المليئة بالأحداث. كل هذا علّبه في عقله، وبالرغم من الكم الهائل من كل هذا، فلا زال في العقل بقية من فراغ يمكنه أن يستوعب المزيد. يمكنه أن يضغط الأحداث ليستوعب المزيد.

حمل الحقيبتين بعد أن أغلق الباب. نزل السلم المتهرئ بتؤدة خوفا من التعثر والسقوط. في باحة الدار وجد صاحبها وزوجته جالسين على أريكة بالية وكأنهما ينتظرانه. بادرهما بالتحية. لاحظ آثار الحزن على وجه المرأة المتغضن بنفس الحزن الذي يعلو وجوه نساء بلده. مد يده يريد أن يعطي الرجل مفتاح باب الغرفة، ولكن الأخير قال:

= احتفظ بالمفتاح إلى أن تأخذ كل حاجياتك، فلا زال لك بقية منها، ولسنا في عجلة من أمرنا.

= البقية لكما، فلا حاجة لي بها، ويمكنك بها أن تؤجر الغرفة مؤثثة.

ارتسمت على شفتي الرجل ابتسامة امتنان وهو يسمع الجملة الأخيرة. كادت تقفز من عيني المرأة الدموع وهي تقول:

= سنفتقدك كثيرا. أنت طيب. أتمنى لك التوفيق في سكنك الجديد. وُفقت في حياتك.

لم تستطع أن تكمل. تركته وتوارت في غرفتها. مد يده مصافحا صاحب الدار ومودعا.

تلقفه الزقاق وهو يخرج من باب الدار. كثيرة هي المرات التي انتقل فيها من سكن لآخر، ومن مدينة لأخرى. إنها أكثر من أن تعد. كثيرون هم الناس الذين رحبوا به، وكُثر هم من ودعوه. أكثر من أربعين عاما من التنقل. مدن بلده صغيرها وكبيرها ومحلاتها وأزقتها القديمة يكاد يعرف جُلها.

عقود مليئة بالرحيل المتواصل لم يعرف خلالها التوطن. لا يعرف انتماء لمدينة كما يفعل معارفه. يفاخرهم بأنه الوحيد بينهم الذي ينتمي لكل مدن وطنه، الشمالية منها والجنوبية. هو الوحيد بينهم الذي يستطيع أن يتحدى أي واحد أن يعرف انتماءه المديني من لهجته.

انتهاء فترة المطاردات لم تمنحه الاستقرار، فقد جاء دور التنقلات الوظيفية كي تدفع به إلى الهجرة من مكان لآخر. حياة المطاردة والتنقلات الوظيفية لم تفقده الرغبة في الزواج وتكوين أسرة، ولكنها منعته من أن يحمّلها مشقة الرحيل الدائم فعزف مؤقتا، وما كان يخطر بباله أن هذا المؤقت سيلازمه.

وعندما استقر أو كاد، كان قطار العمر قد مضى به بعيدا عن المحطة التي أخذته فيها سِنة ولم ينزل فيها. ثم وجد نفسه، فيما بعد، أسير حالة التنقل الطوعي بعد أن اجتاز مرحلة الإجباري. صار يبرم في سكنه إن مضت أشهر على بقاءه فيه، ويظن أنه سيأسن مثل ماء راكد.

عند وصوله إلى الشارع وضع الحقيبتين أرضا وأخرج سيجارة، لم ينتبه إلاّ إلى المرة الثانية التي حياه فيها بائع الشاي في مدخل الزقاق.

= صباح الخير أستاذ، لا بد وأن يكون ذهنك مشغول إلى الحد الذي لم تتمكن من سماع تحيتي الأولى.

استدار إليه رادا تحيته ومعتذرا. تقدم نحوه مصافحا، فأسرع البائع بملء قدح وتقديمه له. تقدم الرجل عدة خطوات وعاد بالحقيبتين وهو يقول:

= ألا تخشى أن تُسرق؟

= لن يجد من يسرقهما ما ينفعه. ستكون المحتويات نقمة عليه.

= لا تنسنا يا أستاذ، زرنا بين الحين والآخر.

إذن شاع خبر انتقاله. هذه الأزقة المتلاصقة البيوت، توثّق الصلة بين سكانها وتجعلهم أقرب ما يكونون إلى العائلة الواحدة، وفقدان خصوصيات المرء فيها أسهل ما يكون.

رفض الرجل أن يتقاضى ثمن آخر قدح يشربه، وأغلظ بالأيمان عندما ألح هو أن يدفع الثمن. شكره مودعا. حمل الحقيبتين وقرر السير وكأنه يريد أن يمنح نفسه الفرصة الأخيرة للتفكير فيما هو مقدم عليه.

* * *

في ذلك المساء الذي لا يدري أيمتدحه أم يذمه، وفي صالة الانتظار في عيادة الطبيب الذي اعتاد أن يراجعه منذ بدأ استقراره في هذه المدينة وكلما ألمّ به عارض صحي، كان كعادته التي لم يستطع التخلص منها، يكتب في دفتره الصغير عندما سمع صوتا نسائيا بدا وكأنه موجه إليه:

= مساء الخير.

رفع رأسه وقبل أن يرد، قالت:

= أنتَ، وكما عرفتك تماما.

وقبل أن تمنحه فرصة استيعاب الموقف الذي وجد نفسه فيه على حين غرة، كانت قد جلست على المقعد الخالي على يمينه، غير عابئة بأنظار المنتظرين معهما، ثم أردفت:

= عندما دخلتَ قبل دقائق، ومنذ الوهلة الأولى خلت أني أعرفك، ولكن أوهمني الشيب الذي غزا شعرك ولم يترك من السواد إلاّ النزر اليسير جدا. كذلك أخاديد الزمن في وجهك. ولكن ما أن أخرجتَ الدفتر والقلم من جيبك حتى أيقنت أنك هو. بودي لو أطلع على ما تكتبه، ولا أظن أن القليل الذي ينشر لك في هذه الصحيفة أو تلك بين الحين والآخر والذي أطلع عليه مصادفة هو كل ما تكتبه، لا بد وأن يكون هناك ما هو ليس قابلا للنشر.

عرفها منذ الوهلة الأولى. ذاكرته لم تكن بحاجة إلى التنشيط، فما مر به جعله يبتدع طريقة مرّن ذاكرته عليها لحفظ أشكال الآخرين وأسماءهم. تركته يتفحصها بدقة قبل أن تسأله:

= ها، ماذا تغير فيّ؟ لا تدعي أنك لم تعرفني، عهدتك قوي الذاكرة، ولا أظن الزمن يمكنه أن ينال لا من فحولتك ولا من ذاكرتك.

أحس حرجا من ملاحظتها خاصة وأنها كانت تتحدث بعلو صوت لا يشك بأن غيره من الجلوس لا يسمعه.

= كثيرة هي المتغيرات التي طرأت عليك…

قاطعته:

= عددها لي.

= النظافة الظاهرة. المخشلات الذهبية. رائحة العطر التي تفوح منك. ملابسك التي تبدو غالية الثمن وإن كنتُ جاهلا بالأمور النسوية.

وقبل أن يكمل كانت قد أخرجت من حقيبتها مفتاح سيارة معلق بسلسلة ذهبية، فأكمل:

= وسيارة…

= حديثة.

أغلق دفتره ووضعه مع القلم في جيبه بشيء من ارتباك وشى به تعرق يديه. فاجأته بسؤال:

= وما لم يتغير بي؟

وبشكل لا إرادي، وكأنه يريد أن يرد صاع مفاجأتها له، ولكن بصوت منخفض بالكاد سمعته:

= قذارتك، ونتانتك.

بالكاد كتمت ضحكة وهي تقول:

= أما زلت مطاردا، رحّالا، لا تحتاج إلى حقيبة في سفرك الدائم؟ أما زال عقلك هو الحقيبة الوحيدة التي تحملها، كما كنت تردد؟

= ما زلت تتذكرين كل هذه التفاصيل؟

= وغيرها أكثر، أو تعتقد بأنك من النوع الذي يمكن أن يُنسى؟

قالتها وابتسامة ذات معنى خاص ارتسمت على شفتيها. ثم أردفت وكأنها تذكرت شيئا:

= أسمع، هات دفترك وقلمك.

وما أن أخرجهما من جيبه حتى سحبتهما من يده، وكتبت على إحدى الصفحات بضع أسطر وأعادتهما قائلة:

= رقم هاتفي وعنواني، اتصل بي قبل أن تأتي.

وعندما لاحظت الاستغراب على وجهه قالت:

= لا تظن بي الظنون، فأنا ما عدت ما عهدته، فقط أريد أن أستشيرك في أمر ما.

وقبل أن تمنحه فرصة لقول ما هم بقوله:

= أرجوك اتصل حتى نحدد موعد اللقاء، وأعتبر اتصالك خدمة تقدمها لي.

قالت جملتها الأخيرة بمنتهى الجدية وأقرب ما تكون بالتوسل.

= ما يمكنني أن…

قبل أن يكمل قاطعه صوت أجش في نهاية صالة الانتظار:

= دورك سيدتي.

نهضت، وقبل أن تتجه صوب غرفة الطبيب قالت:

= مع السلامة، أنا في انتظارك.

* * *

فتحت له الباب فتاة في العشرينيات من عمرها، ذات وجه نضر، ممتلئة أنوثة. بدا له من مظهرها أنها خادمة تعمل في هذا البيت، بادرته بابتسامة قبل أن يتفوه بكلمة:

= أهلا، لا بد أنك الأستاذ، تفضل.

أفسحت له، وأغلقت الباب بعد أن تخطاه. قادته إلى صالة متخمة بأثاث وتحفيات وصور معلقة على الجدران، ولكن لا شيء يدل على ذوق سليم. لم يكلف نفسه عناء التدقيق في محتويات الصالة، مكتفيا بإلقاء نظرة عجلى. لم تستهوه يوما البهرجة في المظهر.

لم يطل به انتظار مقدمها إلى الصالة. تبادلا التحية وعبارات المجاملة. قُدّمت إليه القهوة. لاحظت بعين خبيرة أنه متوتر وقلق، وكأنه يؤدي واجبا أثقل من أن تتحمله أعصابه.

= أرجو أن لا تكون مرتبطا بمواعيد كما طلبت منك عند هاتفتني، وأعتقد أنك لاحظت أني تركت لك تحديد اليوم والساعة، فلقاء بعد هذه السنوات الطويلة يستأهل أكثر من دقائق عابرة، فأنت ضيفي هذا المساء ولن أقبل أي عذر للتملص.

= لن أتملص.

= حسنا، كيف هي أحوالك؟ وغير الكتابة في الصحف والمجلات ماذا تفعل؟

= لا أحسن غيرها.

= إذن لا أستبعد أنك كثيرا ما تتضور جوعا.

= ليس الأكل هو العنصر الوحيد في الحياة.

وبعد برهة صمت شملتهما، قال:

= حسنا، حتى لو قضينا الليل كله سوية، فلا بأس أن نبتدأ بالحديث عما أردته مني.

عدّلت من جلستها وبدت أكثر جدية من ذي قبل وهي تستعد لطرح ما تريده:

= أردتُ أن أروي لك قصة حياتي لتكتبها لي بأسلوبك الشيق.

سكتت هنيهة استعدادا للقادم من القول. وبشيء من حرج شاب صوتها، قالت:

= أرجو أن تفهم قصدي، ولا تعتبر ما سأقوله من باب المساس بكرامتك. سأوفر لك السكن القريب مني، والمأكل، وأيا من احتياجاتك الأخرى، ولن أبخس حقك فيما ستبذله من جهد. لا يهمني ما سيكلفه كل هذا، المهم أن ترى مذكراتي النور، ويقرأها الناس، ويتمتعوا بها، ويطلعوا على تجربة واحدة منهم بكل ما في حياتها من تفاصيل.

أسند ظهره على المقعد، ولم يستطع إخفاء دهشة علت محياه وإن استطاع كتم ضحكة كادت تفلت منه. لم يعد يسمع ما تبقى من حديثها فقد غاص عقله فيما لا يستطيع أن يصفه. وبدون أن يعي فيما لو كانت قد أنهت حديثها أم لا، قال:

= لا أدري. ما الذي يمكن أن يقال؟

انتظرتْ أن يكمل ما بدأه. هو وجد أن هذا الموضوع يجب أن يناقش بكل صراحة ووضوح، ولم تعزه الصراحة يوما ما، ومن السهل عليه أن يجعل نفسه واضحا عندما يريد ذلك.

= بدءا، أنتِ لست المرأة الوحيدة التي نشرت مذكراتها، لست الأولى ولن تكوني الأخيرة، هذا شيء مؤكد. ولا أرى في حياتك أي شئ جديد يمكن أن يضاف إلى ما عرفه الناس وما قرؤوه. لستِ ماركريت تاتشر أو أنديرا غاندي، أو حتى تحية كاريوكا. علاقاتك عادية، وحياتك لا إثارة فيها، وتأثيرك على المجتمع محدود إلى حد يمكن إهماله بكل بساطة.

لم تتأثر لا سلبا ولا إيجابا بما قاله، مع هذا قالت:

= ما زلتَ قاسيا في آرائك، كما عهدتك. كم من السنين مضت منذ عرفتك؟ أظنها كثيرة إلى درجة تكفي لتغييرك، ولكنها لم تستطع.

= الموضوع لا يحتمل المجاملة. أنا غير مقتنع بالفكرة، لا أستطيع هضمها.

= هل قناعتك مهمة؟

= أولستُ من سيكتب؟

= نعم، وعلى حد علمي المتواضع، لن تكون الأول، ولا الأخير، فكثير ممن نشروا مذكراتهم كتبها غيرهم. عندما ينزل الكتاب إلى السوق سيُعرف بأنها مذكراتي، فاسمي سيوضع على الغلاف وسأتحمل وحدي ما يحويه، إما اسمك فسيكون بصيغة كاتب المذكرات، ولن تتحمل غير تبعات الأسلوب الأدبي. بمعنى آخر ستكون مسئوليتك عن الشكل وليس المضمون، ويمكنك أن تثبّت ذلك من خلال مقدمة توضح فيها حدود مسئوليتك ومسئوليتي.

= مع ذلك…

قاطعته بضحكة غنجه:

= أعتبر الأمر وظيفة معروضة عليك تتقاضى عليها أجرا.

= هي كذلك بالفعل.

= هل تقبل بها؟

= وهل من ضرورات الوظيفة السكن؟

= لا، ولكني أردتُ أن أهيئ لك الظروف المناسبة كي تُبدع. خلاصة تجربتك الأدبية وطول باعك يمكن أن تصبهما في هذا الكتاب، فلك أسلوبك المشوق في طرح المواضيع مهما بلغ جفافها. من ناحية أخرى أردتُ أن أجنبك مشقة التنقل بين موقع سكنك وسكني. أردت أن تكون المسافة قريبة.

= إنكِ تغويني، كما أغويتني فيما مضى.

= لم أغوك، كل ما هناك أنك رغبت بي، بالمقابل لم أجد ضيرا من أن أجربك.

ثم مع ضحكة خليعة مجلجلة أضافت:
= أردت أن أضيفك إلى القائمة لأقارنك بآخرين. كنت أريد أن أعرف أيكم…

قاطعها بشيء من ضيق:

= وهل...؟

= بتفوق. فقد كنتَ من العشرة الأوائل.

* * *

أحس بشيء من تعب، توقف عند جدار. وضع حقيبتيه أرضا. كان مشغولا بحوار لا يسمعه أحد. هي بالفعل وظيفة معروضة عليه، فما يمنع من قبولها؟ مرتب ثابت وإن كان مؤقتا على مدى كتابة المذكرات، سكن، مأكل، مشرب، ملبس، إضافة لكل هذا فإن فرصة سنحت له لتقديم يد المساعدة لصديقه الصدوق والذي لم يمنعه من تقديمها لحد الآن غير ضيق اليد.

لكن، العمل مع هذه المرأة؟ وهل كان كل رؤساءه طيلة حياته منزهين من المثالب؟ ولكن ليس إلى هذا الدرك. من يدري؟ الملابس الأنيقة، والياقات المنشاة، والأربطة الحريرية، والأحذية الأجنبية، تغطي عيوب الجسد وتشوهاته.

العطور الغالية الثمن تطغى على النتانة النازحة من ثناياهم. والمراكز الوظيفية تخفي العيوب الاجتماعية. إلاّ هذا العيب لن يغطيه شئ في محيطنا. من قال ذلك؟ هي أيضا غطتْ عيوبها بملابس غالية الثمن، وسيارة حديثة، وتعطرت بعطور مشتراة بالدولار. لن يتزوجها. لن تكون أما لأولاده. هي لا تمت إليه بصلة قرابة. هي فقط ستكون رئيسته في العمل لا غير.

أتراه كان قد قبل مثل هذه الوظيفة قبل عشر سنوات؟ بالتأكيد لا. الظرف الآن غير ما سبق. من الجنون ألا يقبل بمثل هذا العرض. أهو مجنون حقا؟ إنه طير مهاجر، فمهما كانت الإغراءات سيترك المكان الذي سيكون مثواه للأشهر المقبلة، وإلّا سيحس أنه يتحول إلى كيان آسن، كما الماء الراكد.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة

forum

موقع مجلة «عود الند» موقع ثقافي تعليمي لا يهدف إلى الربح، وقد تنشر فيه مواد محمية الحقوق وفق القوانين التي تسمح بالاستخدام العادل لهذه المواد، وستتم الإشارة إلى اسم المؤلف والناشر.

إعــادة نشر المــواد المنشورة فــي «عـــود الــنــــد» يتطلب الحصول على موافـقــة مشتركة من ناشر المجلة والكاتب/ة. جميع الحقوق محفوظة ©

خريطة الموقع | باختصار | إحصاءات الموقع | <:عدد الزيارات:> 3300479

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.6 + AHUNTSIC