شعب في خطر: مقتطف من تقرير

الموضوع أدناه خلاصة دراسة عنوانها "شعب في خطر: تداعيات الهجوم الإسرائيلي عام 2014 على الصحة في قطاع غزة". وقد تم إعدادها بالتعاون بين معهد الصحة العامة والمجتمعية في جامعة بيرزيت، فلسطين، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا" (إسكوا) التابعة للأمم المتحدة.

صدرت الدراسة في صيف 2016. وجاء في خبر صدورها أنها تهدف إلى "الوقوف على آثار هجوم عام 2014 على صحة ورفاه البالغين (18 سنة وأكثر) من أبناء غزة والتي تضاعفت بفعل الظروف التي خّلّفها الحصار ولا يزال وما ترافقه من هجمات عسكرية.

خلاصة الدراسة

الوفاة والإعاقة والمرض هي العواقب المباشرة والظاهرة للعنف العسكري على البشر.
وتكشف هذه الدراسة، من خلال تقييم أثر الهجمات العسكرية على الصحة الجسدية والعقلية للناجين وإعادة تحديد هذا المفهوم، عما هو أقل وضوحا، أي "جراح الداخل".

فلعقود، ومعظم الفلسطينيين، ولا سيما سكان قطاع غزة، يتعرضون للإجهاد تحت الاحتلال العسكري والحصار وسائر أشكال التهديدات إزاء بقائهم كأفراد أو أسر أو حتى كمجتمعات بأسرها.
وفي الواقع ما يدل على أن الإجهاد يسهم في تفاقم مجموعة من الأمراض، كأمراض القلب والأوعية الدموية[1]، وأن عوامل الإجهاد يمكن أن تؤدي إلى تغيرات فسيولوجية تسبب خللا في المناعة[2].

وللإجهاد آثار على الرفاه الجسدي والنفسي، منها مؤقت، ومنها ما يبقى مع الوقت[3].

وإغفال عنصر الصدمات المتراكمة ومدى ارتباطه بالإجهاد نتيجته إساءة تقدير ما يسببه من اضطرابات[4].

ولا تهدف هذه الدراسة إلى رصد أثر التعرض للعنف العسكري الإسرائيلي في فترة زمنية معينة وحسب، بل تتناول البعد التراكمي للصدمات التي تعرض لها السكان في قطاع غزة طوال سنين.

ويساعد إطار الأحداث مدى حياة الفرد في فهم كيف يؤدي التعرض للإجهاد إلى المرض[5].
وفي حالة أهل قطاع غزة، وقد تعرض معظمهم للإجهاد المزمن مع فترات من الإجهاد الشديد، تتضح أهمية مفاهيم من قبيل الصدمات التراكمية والمخاطر الجسيمة لدى تحليل آثار الهجمات العسكرية على الصحة.

وتبين هذه الدراسة ضرورة التوقف وعدم إغفال عنصر العنف العسكري ضد الأفراد والمجتمعات ككل عند بحث موضوع الصحة.

وتشدد على أن التعرض المستمر للعنف له أثر طويل الأمد على الصحة وعلى الحالة النفسية والاجتماعية.

غير أن الطابع الفردي الذي تتخذه معالجة معاناة جماعية تظهر قصورا في فهم الآثار المحتملة للعنف العسكري على الصحة.

والواقع أن العديد من الإجراءات الإنسانية في مواجهة الهجمات المتكررة على قطاع غزة، والإجراءات المتخذة في فلسطين عموما، تطرح إشكالية، لأنها تداوي بالعقاقير معاناة ناجمة عن الهجمات العسكرية، وتحصر العمل الإنساني بإعطاء الأدوية والمعالجات النفسية والاجتماعية.

ولا بد من إيجاد حلول سياسية واجتماعية لمعالجة الأسباب السياسية والاجتماعية للمعاناة الجماعية والاعتلال الصحي.

والعلاج الفوري والحقيقي، حسب هذه الدراسة، هو برفع الحصار، وإعادة بناء ما تدمر من قطاع غزة، وقبل كل شيء ما تدمر من حياة الناس. فشعب غزة يعيش في لجة الخطر، ويجب أن ينال الاهتمام الذي يستحق والعدالة.

= =

الهوامش

[1] De Kloet, Holsboer and Joëls, 2005.

[2] Eibner and Evans, 2005.

[3] Kraaij, Arensman, and Spinhoven, 2002.

[4] Turner and Lloyd 1995; Wright, 1998.

[5] Gottlieb, 1997.

JPEG - 24.5 كيلوبايت
غلاف تقرير شعب في خطر

للاطلاع على الدراسة كاملة (بصيغة بي دي اف)، اضغط/ي على الوصلة التالية:

https://www.unescwa.org/sites/www.unescwa.org/files/publications/files/people-danger-effects-helath-ar.pdf


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة

موقع مجلة «عود الند» موقع ثقافي تعليمي لا يهدف إلى الربح، وقد تنشر فيه مواد محمية الحقوق وفق القوانين التي تسمح بالاستخدام العادل لهذه المواد، وستتم الإشارة إلى اسم المؤلف والناشر.

إعــادة نشر المــواد المنشورة فــي «عـــود الــنــــد» يتطلب الحصول على موافـقــة مشتركة من ناشر المجلة والكاتب/ة. جميع الحقوق محفوظة ©

خريطة الموقع | باختصار | إحصاءات الموقع | <:عدد الزيارات:> 3106965

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC