تهميش المثقف الجزائري: من المسؤول؟

آمال باجي


أنا لا ألوم المسؤولين بقدر ما ألوم المثقفين. للأسف المثقف في الجزائر ينسحب بهدوء من الساحة ويبقى يتفرج من بعيد، وبعضهم لا يقول شيئا رغم أنه يملك كنزا يحرك السكون. حاليا نحن نعيش في عصر التطور وثورة التكنولوجيا، تمكنه من أن يوصل رسالته إلى الجميع وفي كل الأماكن.

وحتى إن لم يستطيع التغيير على الأقل يعرف بقضيته. مثلا في المجتمع المدني وحتى على مستوى الأحزاب السياسية في الجزائر نجد الانتهازيين أصحاب الصبر الطويل، يتقدمون الصفوف وهم لا يفهمون شيئا، وطبعا هذا يناسب بعض المسؤولين. ولأن هؤلاء المحدودين يقولون دائما "نعم نحن في الخدمة". لكن حقيقة هناك خطأ، لكن أين المثقف؟ أين دوره؟ لماذا يجلس تحت الحائط؟ لماذا لم يناضل أو يتكلم أو ...؟ ولماذا لا ينخرط هو ويحاول أن يغير؟

هناك مثقفون انتهازيون يثورون على الواقع، ولكن بمجرد أن يثير شوشرة حول بعض المسؤولين، يشترون سكوته بمميزات مادية، ثم يركب تيارهم. أنا ضد المثقفين الجزائريين الذين ينحازون لأطراف أجنبية مقابل الحصول على امتيازات وشهرة، وقد لاحظنا الكثير من النماذج في فرنسا مثلا. الحركة الثقافية ما زالت مستعمرة في الجزائر وحتى في باقي البلدان العربية، وبتواطؤ من مسؤولينا.

لكن الجزائر مازالت تملك كنزا من المثقفين، ومهما حاول أعداء الجزائر كبت هذا الحس الثقافي فلن يستطيعوا. ربما يحققون القليل من أهدافهم لكن لن يمحوا الجميع. هناك أيضا بيروقراطية حتى في اختيار المثقفين والمنخرطين في بعض الجمعيات الثقافية، لكن بالمقابل هناك نماذج نجحوا في إطلاق رسالتهم بإمكانياتهم الخاصة.

D 1 تموز (يوليو) 2009     A آمال باجي: ملف الجزائر     C 0 تعليقات

بحث




5 مختارات عشوائية

1.  تقرير عن السنة السادسة

2.  كلمة العدد 95: "عود الند" تتم سنتها الثامنة

3.  شرفات حب

4.  جمر الحواف، رمق الأبد

5.  الـفـتـى الـمـغـرور


القائمة البريدية