منال الكندي - اليمن

قصص قصيرة جدا


الندم

تصر هي على أن تلك ستندم وتجزم بذلك.

سألتها تلك: "على ماذا الندم؟"

"على حياتك."

"إنها ضائعة."

"على مستقبلك"، تصر بكل ما في المشاعر من برود.

"لم أعد أرى منه غير السراب."

"على حبيبك."

"هو مجرد خيال وحلم."

"على عمرك."

"ما هو غير وهم الحياة، وزمن مؤقت له أجل: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ." (سورة الأعراف. الآية 34).

تصر وتزيد إصرارا: "ستندمين."

ترد تلك: "وهل هناك شيء يستحق الندم؟"

::

كفى كبرياء

أخذjك كبرياؤك بعيدا، واعتقدت أنك ملكت القلب ونسيت أن العقل ما زال ينبض. جعلت خيالك ينسج أحلاما وقصورا لتعطيك الحق في أن تنال ما تريد، كفاك كبرياء. ألم يحن الوقت لتفيق من ظلمك من توهماتك وترحم قلبا أحبك ولكن لم تملكه؟

::

حائرة

أحبته رغم كل شيء، أحبته وتمنته رجلا بل إنسان. أحبت الحياة من خلاله، لكنه كان أنانيا. توسلت إليه لكي يأخذها بيدها، ليبعدها بعيدا، لينصفها، لكنه وقف كالمتفرج الساذج الذي يبحث عن نهاية لكل ما يحدث حوله من أحداث وكأنه خارج الدائرة. أرادت أن تقف بجانبه لا وراءه، لا أمامه، أن تضع يديها تحت يديه لتبحث عن عمرهما معا، أن يبنيا سويا الحياة. لكنه لم يفعل، كان انهزاميا. ورغم كل ذلك أحببته، سامحته مرات ومرات، عذرته ولكن ما زال يصر على أن يجعلها حائرة.

D 1 شباط (فبراير) 2010     A منال الكندي     C 0 تعليقات

بحث




5 مختارات عشوائية

1.  عندما يصبح الوطن منفى

2.  نصوص قصيرة

3.  آمال وحبال: 2

4.  كلمة العدد 12: مسك ختام العام الأول

5.  حوار: الحسن الغشتول


القائمة البريدية