نورة عبد المهدي صلاح - فلسطين

انقسامات ونصوص أخرى

نورة صلاحشراكة 1

تعال نقتسم الثورة؛ نبذل دمائنا فيها معاً. إن جرحت أُجرح. إن مت أموت. إن كسر عظمي، كان عظمك درعا لي. أما أن يراق دمي وأنت تشربه، أن يكسر عظمي وأنت تجعله ممرك للعبور، فتباً لك وللثورة.

شراكة 2

نتقاسم الرغيف الوحيد، أعجنه من دمع عيني، يختمر من حناني، وأنضجه من حرارة قلبي، هو شهي لأنه منك ومني.

انقسام

الانقسامات في درس التفكيك والتركيب باللغة العربية تعني " إن/قسا/مات". القسوة تميت الأشياء يا سادة.

اتحاد

أنا "أفتح" قلبي كثيراً، "أحمسه" كي يثابر "ويجاهد"، ويبقى ثائراً في كل "جبهة"، وبذلك أشكل وحدته التي لم يقدر عليها قادة الوطن وثواره.

ادخار

‏قسمتني نصفين، نصف أدخره لوقت عوزي، ونصف أخرج به وأقضي مصالحي. أتنفس برئة واحدة، وأخزن الهواء بالأخرى. أستخدم نصف الساعة الأول وأترك النصف الثاني، أخبئ الدقائق وأجمع الثواني، عل بنهاية الأمر أن أحصل على وقت لا "ينصص". أجبرت عقلي على التهام نصف فكرة، وأسناني على قضم نصف لقمه، وقلبي ألا ينبض إلا نصف نبضة، حتى يحافظ على وجوده في الحياة.

في ذكرى (دولة)

ولدت فلسطين قبل أن تولدوا، ووقعت شهادة مولدها بدم شهدائها وثوراها وأحرارها. اطمئنوا لن تستطيعوا أن تحلبوها لتدفع ثمن طابع لتصديق شهادة ميلادها.

زرعتُ وطنا هنا، رويته بالماء، سيجته بقطوف العنب، سمدته بنوى الزيتون الأخضر. عدتُ أقطف وطني وأطيب أنفاسي بنسماته. وجدته ظلاً على جدار، اسمه مدون في حاشية المكان، أعطي رقماً وطواه النسيان.

قدر 1

عندما تنام الرسائل في عتمة البريد، تخرج حروفها تمارس لعبة التعارف، ثرثرة تحدث بين المغلفات، وشوشات قد تكشف الكثير من الأسرار المختبئة في طي الورق. لا أحد يعلم كم من الحروف استوطنت رسائل الآخرين بعد أن وجدت فيها ضالتها، وبقيت أخرى خالية مما كتبت. أقنعت رسالة في طيها الكثير من الألم، رسالة حب كتبتها إحداهن لحبيب عديم الملامح في الغربة، أن تبقى في مغلف بارد كتبه شخص عديم المسؤولية لحبيبة انتظرته طويلا ولن يأتي، هو الشاب الذي تحبه الفتاة، وهي ذاتها التي تنتظر مكتوبة بفارغ الصبر. ثرثرة المغلفات أنقذت حبها مرة وراء مرة، وقسوة القدر الذي يمنح من لا يستحق الكثير من الفرص الباهتة.

قدر 2

أودعت في جيبي ثلاث أمنيات. الأولى سقطت لأن جيبي كان مخروماً. الثانية خبأتها جيدا داخل ورقة، وخطأً ألقيتها للقمامة. الثالثة نسيتها حتى انتهت صلاحيتها.

كروشيه

كان الحبُ قديماً يحاك كقطعة "كروشيه" فاتنة. أصبح اليوم قطعة صوف صينية، لا تقي من البرد، سريعة الهلاك لا عمر لها ولا قصة مخبأة بين خيوطها.

حب 1

‏أعيش حباً منغولي الملامح، يتخبط في العتمة، غذاؤه قلبي، لعبته صبري، بكاءه وجعي، أنينه سكين يقطع أحشائي، عجزه يؤرقني، تفكير البعد عنه يلهب ضميري، أعيشه ويعيشني، وكأننا واحد في مصير أبدي الشعور.

حب 2

‏نمارس الحب في عام، نذيب جليد الحياة. وفي عام تذيبنا الحياة قسوة وألما من حب الحبيب. وفي عام آخر يطغى الملل على أرواحنا فلا نقوى بعدها أن نذيب أو نذاب.

حب 3

ألقاك فأدفن أوجاعي ورائي. ألقاك حتى أقنع روحي بالحياة، ألقاك باليوم ألف مرة، وبالغد تعطيني ألف زهرة، ألقاك حتى الفجر، وتهديني للصباح ألف ألف قبلة. ألا ترى معي أني ملكت ثروة؟

رقص

ارقصُ كلما احتجت لضبط ساعة الوقت، والوزن، والحب، والتاريخ، الرقص متعه الملهوف والمشتاق، ودواء من ملل الحياة ومتاعبها التي لن تنتهي. ارقصوا لتطيلوا "قامة" أحلامكم.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة

forum

موقع مجلة «عود الند» موقع ثقافي تعليمي لا يهدف إلى الربح، وقد تنشر فيه مواد محمية الحقوق وفق القوانين التي تسمح بالاستخدام العادل لهذه المواد، وستتم الإشارة إلى اسم المؤلف والناشر.

إعــادة نشر المــواد المنشورة فــي «عـــود الــنــــد» يتطلب الحصول على موافـقــة مشتركة من ناشر المجلة والكاتب/ة. جميع الحقوق محفوظة ©

خريطة الموقع | باختصار | إحصاءات الموقع | <:عدد الزيارات:> 3043943

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC