د. نادية أبو زاهر - فلسطين

العائلة والدين وعلاقتهما برأس المال الاجتماعي

نادية أبو زاهرصدر للباحثة الفلسطينية، د. نادية أبو زاهر، كتاب جديد عنوانه "دور النخبة السياسية الفلسطينية في تكوين رأس المال الاجتماعي". الناشر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، قطر (2013). وجاء في خبر صدور الكتاب أنه "جديد في موضوعه ومضمونه، فمصطلح رأس المال الاجتماعي بدأ تداوله منذ تسعينيات القرن الماضي فصاعدًا، وكان له شأن مهم في إثراء مفاهيم الديمقراطية والمجتمع المدني، وفي تحديد مؤشرات التنمية مثل الثقة والتعاون والشبكات وغيرها.

يعتمد الكتاب على رسالة دكتوراه قدمتها المؤلفة للحصول على دكتوراه في النظم السياسية المقارنة من جامعة القاهرة، عام 2012. أدناه مقتطف من الرسالة ويتعلق بدور العائلة والدين في تكون رأس المال الاجتماعي، الذي يعرف بشكل عام بأنه الثقة الاجتماعية والأعراف والشبكات التي تسهل التنسيق والتعاون بين الناس من أجل المنفعة المتبادلة.

للمزيد من المعلومات عن الكتاب، وللحصول على نسخة منه، استخدم الوصلة التالية:

http://www.dohainstitute.org/content/6c576317-9323-4906-a8e9-b6117ca01665

دور العائلة في تكوين رأس المال الاجتماعي

تجاهل بوتنام في دراسته "جعل الديمقراطية تعمل" دور الأسرة في تكوين رأس المال الاجتماعي، إلا أنه عاد وتلافى هذا التجاهل في دراسته اللاحقة عام 1995، حيث قال: "العائلة هي أكثر شكل أساسي لرأس المال الاجتماعي"[154]. وعاد ليؤكد في نفس العام في مقالته "الاختفاء الغريب للمدنية في أميركيا" أن: "العائلة شكل أساسي لرأس المال الاجتماعي"[155].

وتعتقد الباحثة أن تجاهله لدور العائلة بالنسبة لرأس المال الاجتماعي في البداية، يعود إلى تركيزه على دور المجتمع المدني الذي يميل كثير من الباحثين أن يستثني منه العائلة، حيث كان يتم الاهتمام في بداية التسعينيات، لا سيما عقب انهيار الاتحاد السوفيتي، بالمجتمع المدني ودوره بالنسبة للتحولات الديمقراطية. وحاول الكثير من الباحثين الفصل بين القطاعين العام والخاص في الديمقراطيات الليبرالية الغربية، حيث شكلت الأسرة صعوبات للمنظرين السياسيين والاجتماعيين.

ويُعتقد أن: "الشبكات الخاصة والعلاقات بين الأصدقاء المقربين وأفراد الأسرة، والتي يتم استبعادها من المجال العام في المجتمع المدني، لا تزال هامة للغاية في معظم التطبيقات لرأس المال الاجتماعي"[156].

لكن جين كوهين دافعت عن بوتنام إزاء النقد الموجه له برفضه اعتبار العائلة مصدرا لتكوين رأس المال الاجتماعي، إذ وجدت أن بوتنام في كتابه "جعل الديمقراطية تعمل" رفض العائلة كبديل لرأس المال الاجتماعي، ولم يرفضها كمصدر له، حيث أن علاقات القرابة القوية تعرقل التقاليد المدنية القوية وتمنع الثقة الاجتماعية العامة. ولكن حصل تحول في وجهات نظر بوتنام عن الأسرة، حيث ترى أن بوتنام في "لعب البولنج منفردا"، قال "الدليل الكبير على فقدان الروابط العائلية قد يساعد على تفسير موضوع نضوب رأس المال الاجتماعي"[157].

اعتراف بوتنام لاحقا بأهمية الأسرة لرأس المال الاجتماعي، لا تعني أنه كان أول من أشار لأهميتها من منظري رأس المال الاجتماعي، فلقد سبقه كل من بيير بورديو وجيمس كولمان في الإشارة إلى ذلك، فبالنسبة لبورديو يرى بأن "الأسرة هي الموقع الرئيسي لتراكم رأس المال الاجتماعي وتحويله"[158].

ويقول في موضع آخر إن رأس المال الاجتماعي يرتكز على مدى العلاقات الاجتماعية أو الشبكات ومن الأمثلة التي يفضلها الأسرة[159]. في حين نجد أن كولمان شدد في مقالته "رأس المال الاجتماعي في خلق رأس المال البشري" على أهمية الأسرة والمدرسة في تنمية رأس المال الاجتماعي[160]. وفي موضع آخر أورد كولمان استخدام لوري (Loury) لتعريف رأس المال الاجتماعي على أنه:

"مجموعة الموارد التي تلزم في العلاقات الأسرية وفي التنظيم الاجتماعي والتي هي مفيدة للتنمية المعرفية أو الاجتماعية للطفل أو الشاب. وتختلف هذه الموارد بالنسبة للأشخاص المختلفين ويمكن أن تشكل ميزة هامة للأطفال والمراهقين في تنمية رأس المال البشري الخاص بهم"[161].

إذن، يتضح أن المنظرين الثلاثة لرأس المال الاجتماعي أجمعوا على الربط بين رأس المال الاجتماعي والأسرة، ولاحقا تبعهم الباحثون في الإشارة إلى أهمية الأسرة لرأس المال الاجتماعي واختلفت رؤيتهم لهذه الأهمية، بين من اعتبرها حجر الأساس لرأس المال الاجتماعي [162]، "أو أن رأس المال الاجتماعي يعتمد عليها[163]، أو أنها أحد أهم الأسباب المؤدية إليه"[164]، أو من حيث اعتبارها المكون الوحيد والرئيسي له[165]، أو رؤيتها مصدرا مهما له[166].

غلاف رأس المال الاجتماعيواعتبر فوكوياما أن "رأس المال الاجتماعي هو أمر بالغ الأهمية لخلق مجتمع مدني فاعل، وهو مجال الجماعات والروابط التي تقع بين الأسرة والدولة"[167]. وهناك من اعتبرها المصدر الأول والأساسي لتنمية رأس المال الاجتماعي لأنها تنطوي على التزام عاطفي أقوى من غيرها من المصادر[168]. واعتبرها آخرون تعمل على تكوين رأس المال الاجتماعي لا سيما بالنسبة لزيادة الديمقراطية والثقة والتماسك[169].

ما يهم هذه الدراسة بالنسبة لرأس المال الاجتماعي والعائلة العلاقة التي تربطهما، لكن بالتركيز على دورهما بالنسبة لزيادة قيم الديمقراطية، حيث تم اعتبار العائلة ركيزة الفضيلة المدنية والديمقراطية [170]، لأنها تعمل على زيادة الديمقراطية بسبب اعتبارها المصدر الأساسي للتعليم الذي يضيف تأثيرا غير مباشر إيجابيا على رأس المال الاجتماعي[171].

وقد يختلف الباحثون في رؤيتهم بالنسبة لأهمية الأسرة في تكوين رأس المال الاجتماعي، لكنهم مع ذلك لم يختلفوا حول دورها في التأثير على تكوين رأس المال الاجتماعي، وتميل الباحثة للاعتقاد أن هناك دورا للعائلة بالنسبة لتكوين رأس المال الاجتماعي لا يمكن إغفاله، إلا أن هذا التأثير لدور العائلة قد يتراجع أمام مصادر أخرى كالنخبة وهو ما ستحاول الباحثة فحصه لاحقا.

دور الدين في تكوين رأس المال الاجتماعي

يرى كثير من الباحثين أن الدين يلعب دورا في تكوين رأس المال الاجتماعي، وبالتالي اعتبروه أحد مصادر تكوينه، إلا أنهم اختلفوا إن كان دوره سلبيا أم إيجابيا بالنسبة لتكوينه. وحاول بعض الباحثين العودة لمنظري رأس المال الاجتماعي لمعرفة رؤيتهم حول الدين إن كان دوره إيجابيا أم سلبيا بالنسبة لرأس المال الاجتماعي، حيث يُعتقد أن بوتنام وجد علاقة الدين برأس المال الاجتماعي سلبية بينما وجدها كولمان عام 1990 إيجابية.

اعتمد بوتنام عند دراسته المجتمع الإيطالي على دراسات كولمان، لكن كولمان استند في عمله إلى ما لاحظه في المجتمع الأمريكي، وأن العلاقة بين الدين ورأس المال الاجتماعي تتوقف على الظروف الخاصة بكل بلد والعوامل السياقية[172].

وبالعودة إلى كتاب بوتنام "جعل الديمقراطية تعمل" فقد قال في البداية: "المشاعر الدينية والمشاركة المدنية متضادتان". ويرى أن الانخراط الكنسي يضر برأس المال الاجتماعي، وذلك عندما تكون المنظمات الكاثوليكية الإيطالية هرمية وسلطوية، وبالتالي أقل ملاءمة لإنشاء رأس المال الاجتماعي[173].

بوتنام عاد لاحقا في كتابه "لعب البولينج المنفرد" بشيء من التفصيل لمساهمات الطوائف الدينية في أمريكا لرأس المال الاجتماعي. وقال "الدين الخاص قد يكون نافعا من الناحية الأخلاقية والروحية، لكنه يجسد رأس مال اجتماعي أقل"[174]. وإذا ما تم الانتقال لكولمان سيُلاحظ أنه يقترح وجهة نظر مختلفة حول العلاقة بين الدين ورأس المال الاجتماعي عما طرحه بوتنام. ويتضح ذلك من خلال ما قاله:

"هناك عامل يؤثر في خلق أو تدمير رأس المال الاجتماعي هو الأيديولوجية. ويمكن للأيديولوجية أن تخلق رأس المال الاجتماعي من خلال لفت الانتباه لمصالح الآخرين وليس فقط بالتركيز على مصالحهم الخاصة"[175].

وبذلك فهو يفترض أن الدين يساهم في إنشاء رأس مال اجتماعي الذي يخلق بيئة اجتماعية أفضل.

أما بالنسبة لبورديو وفي تصنيفه لأشكال رؤوس الأموال التي ميزها كرأس المال الاجتماعي، والاقتصادي، والثقافي، والرمزي فاعتبر أن هناك شكلا آخر وهو "رأس المال الديني"[176]. كما يُعتقد أن بورديو هو المنظر الذي شرع في مناقشة مميزة لرأس المال الديني[177].

من خلال ما تم عرضه أعلاه، يمكن ملاحظة أن المنظرين الثلاثة لرأس المال الاجتماعي اختلفوا في رؤيتهم حول علاقة الدين برأس المال الاجتماعي، حيث تراوحت بين من وجدها إيجابية ومن وجدها سلبية ومن اعتبر أن رأس المال الاجتماعي ما هو إلا شكل من رؤوس المال وميز رأس المال الديني كأحد الأشكال.

ويبدو أن هذا الخلاف في الرؤية لعلاقة رأس المال الاجتماعي بالدين انعكست لاحقا على الباحثين، فاختلفوا في رؤيتهم لأهمية الدين ودوره في تكوين رأس المال الاجتماعي، فمنهم من وجد أن الدين يساهم في إنشاء رأس المال الاجتماعي"[178]، أو مصدرا هاما لتكوينه[179]. وهناك من اعتبره الغراء لجميع المجتمعات[180]. ويشجع العمل الجماعي، لأنه يعتبر شكلا هاما من أشكال رأس المال الاجتماعي[181].

يربط باحثون آخرون بين الدين ومعايير قياس رأس المال الاجتماعي كمبدأ المعاملة والمشاركة المدنية والثقة، وسبب اعتقادهم أن الدين مصدر للمعاملة بالمثل لأن جميع الأديان في العالم تطالب بأن يعامل الشخص الآخرين بالطريقة نفسها التي يريد أن يعاملوه بها[182].

ويدافع آخرون أن المؤسسات الدينية تولد "شعورا بالانتماء والترابط" وتعزز "الشعور بالجماعة المحلية" و"الشعور بالأخوة" وتعزز بين أعضائها واجبا أخلاقيا قويا لمساعدة الآخرين. وقد تكون هذه الصفات تجعل المؤسسات الدينية مثالية لتحفيز أنواع معينة من رأس المال الاجتماعي وأشكال المشاركة المدنية (كالتبرع للجمعيات الخيرية، والعمل التطوعي لبرامج المساعدة الأساسية)[183].

وفي دراسة لشيفون ماك أندرو (Siobhan McAndrew) فقد وجد أن كثيرا من الديانات تشجع الناس على تقديم مصالح الآخرين أو المصلحة العامة قبل مصالحهم الخاصة الذاتية الضيقة، وأن أولئك المتدينين لديهم مستويات أعلى من الثقة الاجتماعية من أولئك الأقل تدينا[184]. في المقابل، يعتقد بأن الممارسة الدينية يمكن أن تعزز فقط العلاقات الاجتماعية مع أشخاص من نفس المجموعة العرقية أو الاجتماعية[185].

لا يرى جميع الباحثين أن الدين يعمل دائما على تكوين رأس المال الاجتماعي، إذا يرى بعضهم أن تعاليم الدين تساعد على تعزيز أو عرقلة تكوين رأس المال الاجتماعي، إذ يُعتقد أن العديد من المجموعات الدينية تصبح سواء بشكل مباشر أو غير مباشر جزءا من الائتلاف الحكومي والأحزاب السياسية وجماعات المصالح التي قد تؤثر في تكوين رأس المال الاجتماعي[186]. ويعتقد فوكوياما أن الطائفية الناجمة عن بعض الجماعات الدينية يمكن أن تولد التعصب والكراهية والعنف[187].

درس الباحثون أيضا علاقة رأس المال الاجتماعي والديمقراطية مع الدين، فعلى سبيل المثال وجد سميت أن سلوك المتدينين يساهم في الديمقراطية أكثر من العلمانيين[188]. ويقول: توماس فار (Thomas Farr):

"عندما تغيب الحرية الدينية، فإن النتيجة هي العنف الديني والصراع. وعندما تكون موجودة، فإن النتيجة هي مزيد من رأس المال الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي وترسيخ ونضج وإطالة العمر للديمقراطية نفسها"[189].

ومع ذلك فهو يرى أنه يمكن لبعض الجمعيات الدينية أن تؤدي إلى معتقدات غير ديمقراطية أو معادية للمعتقدات والتقاليد الديمقراطية، كالعضوية في منظمة متطرفة. وضرب عدة أمثلة من وجهة نظره على الجمعيات الدينية التي تحمل معتقدات معادية للديمقراطية مثل حركة حماس. فهو يقول: "حركة حماس الفلسطينية، رغم فوزها في انتخابات ديمقراطية، لكنها بذات الوقت تفتقر إلى فضائل وعادات ديمقراطية"[190].

يناقش فار أيضا أنه: "عندما يتم تحفيز الناس من خلال القيم والاعتقاد في الثواب والعقاب بصورة مستقلة عن المكاسب المادية أو المصلحة الذاتية، فإنهم يمكن، بطبيعة الحال، أن يصبحوا متعصبين مثل أسامة بن لادن". لذلك فهو يقول "ليس رجال الدين بشر أفضل، أو أن كل الأديان تعطي نفس القيمة للديمقراطية. حتى ضمن التقاليد الدينية في البلد الواحد هناك اختلافات"[191].

ويقول فار إن عالم الاجتماع روبرت دي ودبيري (Robert D. Woodberry) يرى أن الدين قد يستخدم للحصول على السلطة. إلا أن بعضا آخر يسعى إلى شيء فريد روحي لحد ذاته، مثل إرضاء الله. ويقول إن مثل هؤلاء الناس يميلون لرؤية الدين كمصدر لمواجهة التحديات المختلفة (مثل المرض أو القمع السياسي)"[192]. لذلك غالبا ما تكون الجماعات الدينية، أكثر استقلالا وقوة لمعارضة الحكومة[193].

ويرى بعض الباحثين بالنسبة لعلاقة الدين الإسلامي برأس المال الاجتماعي أن "الدين الإسلامي يلعب دورا كبيرا في تشكيل رأس المال الاجتماعي"[194]. والنظر إلى البعد الإيجابي للدين على رأس المال الاجتماعي ومساهمة المعتقد الديني في تأصيل قيم الجماعة والجماعية وترسيخ فضيلة فعل الخير‏[195].‏

= = = = =

الهوامش

[154] Robert D. Putnam, "Bowling alone: America’s declining social capital", Journal of Democracy, Op.Cit, p. 73.

[155] Robert D. Putnam, "Tuning in, tuning out: the strange disappearance of social capital in America", PS: Political Science and Politics, December, vol. 28, no. 1, 1995b, p. 671.

[156] Marc Morjé Howard, The Weakness of Civil Society in Post-Communist Europe, (Cambridge: Cambridge University Press, 2003), p.42.

[157] Jean Cohen, "Trust, voluntary association and workable democracy: the contemporary American discourse of civil society", In Mark E. Warren (ed.), Democracy and trust‏, Op.Cit, p. 240.

[158] Pierre Bourdieu, Sociology in Question, (London: Sage, 1993), p. 33.

[159] Pierre Bourdieu, The State Nobility: Elite Schools in the Field of Power. (Cambridge: Polity Press, 1996), p. 307.

[160] James Coleman, "Social capital in the creation of human capital", American Journal of Sociology, Op.Cit, pp16-109.

[161] James Coleman, Foundations of Social Theory, Op.Cit, p.300.

[162] Ian Winter, Towards A Theorized Understanding of Family Life and Social Capital. Australia: Australian Institute of Family Studies, Working Paper no. 21, Op.Cit, P.5.

[163] Bilkis Vissandjee, Alisha Apale, Saskia Wiernga, "Exploring social capital among women in the context of migration: engendering the public policy debate", In Vijay Agnew‏ (ed.), Racialized Migrant Women in Canada: Essays on Health, Violence and Equity, (Toronto: University of Toronto Press Incorporated 2009), p. 187.

[164] Heiner Meulemann‏, "Introduaction", In Heiner Meulemann‏ (ed.), Social Capital in Europe: Similarity of Countries and Diversity of People? Multi-Level Analyses of the European Social Survey 2002, (Leiden: Koninklijke Brill NV, 2008), p. 6.

[165] Marcel Fafchamps, Bart Minten, "Social capital and the firm: evidence from agricultural traders in madagscar", In Christiaan Grootaert, Thierry Van Bastelaer (eds.), The Role of Social Capital in Development: an Empirical Assessment, (Cambridge, Cambridge University Press, 2002), p. 145.

[166] Francis Fukuyama, The Great Disruption: Human Nature and the Reconstitution of Social Order, (New York: Free Press, 1999), P.7.

[167] Francies Fukuyama, "Social capital", In Lawrence E. Harrison, Samuel P. Huntington‏ (eds.), Culture Matters: How Values Shape Human Progress, (New York: Basic Books, 2000), p. 99.

[168] OECD, The Well-Being of Nations: The Role of Human and Social Capital, (Paris OECD, 2001), p. 45; Kenneth Newton, "Social capital and democracy", American Behavioural Scientist, vol. 40, vol. 5, (1997), p. 579.

[169] Wendy Stone, Jody Hughes, "Social capital: linking family and community?", Paper presented at Family Strengths Everybody’s Business Everybody’s Gain, Family Strengths Conference. Newcastle. 2-5 December 2001. Available at: http://www.aifs.gov.au/institute/pubs/papers/stone5.html (Accessed at 20 December 2010)

[170] James Putzel, "Accounting for the "dark side" of Social Capital: Reading Robert Putnam on Democracy", Journal of International Development, vol. 9, no. 7, (1997), p. 945.

[171] OECD, The Well-Being of Nations: The Role of Human and Social Capital, Op.CIt, p. 45.

[172] Loek Halman, Thorelif Pettaersson, "Religion and social capital revisited", In Loek Halman, Ole Riis (eds.) Religion in Secularizing Society: the Europeans’ Religion at the End of the 20th Century, (Leiden: Brill), 2003, p. 162.
[173] Robert D Putnam, Making Democracy Work: Civic Traditions in Modern Italy, Op.Cit, p. 107.

[174] Robert D. Putnam, Bowling Alone: The Collapse and Revival of American Community, Op.Cit, p. 74.

[175] James Coleman, Foundations of Social Theory, Op.Cit, p. 320.

[176] Chris Baker, "Social, religious and spiritual capitals: a psychological perspective", In Marian de Souza‏ et al. (eds.), International Handbook of Education for Spirituality, Care and Wellbeing, Part One, (New York: Springer, 2009), p. 173.

[177] Mathew Guest, "Search of spiritual capital: the spiritual as a cultural resource", In Kieran Flanagan, Peter C. Jupp, (eds.), A Sociology of Spirituality, (Farnham: Ashgate, 2007), p. 187.

[178] See: Corwin E. Smidt, "Introduction", In Corwin E. Smidt (ed.), Religion as Social Capital: Producing the Common Good, (Waco: Baylor University Press, 2003), p.15; Ana Martes Cristina, Carlos L. Rodrigues, "Church membership, social capital and entrepreneurship in Brazilian communities in the U.S.", In Curt H. Stiles, Craig S. Galbraith‏ (eds.), Ethnic Entrepreneurship: Structure and Process, (Oxford: Elsevier, 2004), p.180.; Don E Eberly., ‏The Rise of Global Civil Society: Building Communities and Nations from the Bottom Up Society, (New York: Encounter Books, 2008), p. 36.

[179] See: Andrew Greeley, "Coleman revisited: religious structures as a source of social capital," American Behavioral Scientist, vol. 40, no. 5 (March/April 1997), p592; Richard Wood, "Religion, faith-based community organizing, and the struggle for justice", In Michele Dillon (ed.), Handbook of the Sociology of Religion, (Cambridge: Cambridge University Press, 2003), p. 396.

[180] Jean –Pierre Worms, "France: old and new civic and social ties in France", In Robert D. Putnam (ed.), ‏Democracies in Flux: the Evolution of Social Capital in Contemporary Society, (New York: Oxford University Press, 2002), p. 179.

[181] Eric Musi Aner, "Morality plays: social capital and moral behaviour in anglo-American democracy", in Jan van Deth‏ et al. (eds.), Social capital and European Democracy, (London: Rroutledge, 1999), p. 203.

[182] VIgor Bahovec, Vinko Potocink, Sinisa Zrinscak, "Religion and social capital: the diversity of European regions", In Frane Adam‏ (ed.), Social Capital and Governance: Old and New Members of the EU in Comparison, (London: Transaction Publishers, 2007), p. 177.

[183] Valeria Harvell, "Wellsprings of social capital: African American churchwomen in Philadelphia", In Richardson Dilworth (ed.), Social Capital in the City: Community and Civic Life in Philadelphia, (Philadelphia: Temple University Press, 2006), p. 208.

[184] Siobhan McAndrew, "Religious faith and contemporary attitudes", In Alison Park et al. (eds.), British Social Attitudes: The 26th Report, (London: Sage Publications Ltd, 2010), p. 101.

[185] Ibid, p.p 101-102.

[186] Etga Ugur, "Religion as source of social capital? the Gülen movement in the public sphere, Paper presented at Gulen Conference, London. October, 2007, Available at: http://www.gulenconference.org.uk/userfiles/file/Bios/Bio%20-%20Ugur.%20E.pdf (Accessed at 3 June 2010), p. 155.

[187] Francis Fukuyama, Social Capital and Civil Society, Washington. DC: International Monetary Fund, IMF Working Paper. WP/00/74, Op.Cit, p. 16.

[188] Corwin E. Smidt, "Religion, social capital and democratic Life: concluding
thoughts", In Corwin E. Smidt (ed.), Religion as Social Capital: Producing the Common Good, Op.Cit, p.217.

[189] Thomas F Farr, World of Faith and Freedom: Why Religious Liberty Is Vital to American National Security in the 21st Century, (Oxford: Oxford University Press, 2008), p. 19.

[190] Ibid, 96.

[191] Thomas F Farr, World of Faith and Freedom: Why Religious Liberty Is Vital to American National Security in the 21st Century, Op.Cit, p. 57.

[192] Ibid, p. 98.

[193] Russell J. Dalton, Nhu-Ngoc T. Ong, "Civil society and social capital in Vietnam", Forthcoming in Modernization and Social Change in Vietnam. Munich: Munich Institute for Social Science. Available at http://www.democ.uci.edu/resources/virtuallibrary/vietnam/vietnam04.pdf, (Accessed 21 May 2011) p. 6.

[194] عمر راشد، "رأس مالنا الاجتماعي"، موقع إسلام أون لاين، 24 يونيو 2004، متوفر على: http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&pagename=Zone-Arabic- Namah%2FNMALayout&cid=1176802169839 (تاريخ الزيارة: 2 تشرين أول 2010)

[195] حنا جريس، "الدين ورأس المال الاجتماعي"، مجلة الديمقراطية، السنة العاشرة، ع 37، (يناير 2010)، ص. 88.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة

موقع مجلة «عود الند» موقع ثقافي تعليمي لا يهدف إلى الربح، وقد تنشر فيه مواد محمية الحقوق وفق القوانين التي تسمح بالاستخدام العادل لهذه المواد، وستتم الإشارة إلى اسم المؤلف والناشر.

إعــادة نشر المــواد المنشورة فــي «عـــود الــنــــد» يتطلب الحصول على موافـقــة مشتركة من ناشر المجلة والكاتب/ة. جميع الحقوق محفوظة ©

خريطة الموقع | باختصار | إحصاءات الموقع | <:عدد الزيارات:> 3178432

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.6 + AHUNTSIC