مكتبة وأرشيف

د عدلي الهواري

للمساهمة في التراكم المعرفي وتعزيز التفكير النقدي

  للمساهمة في التراكم المعرفي وتعزيز التفكير النقدي
أنت في : الغلاف » الحقيقة وأخواتها » أعداد مجلة فلسطيننا

كتاب: الحقيقة وأخواتها. المجـلات السياسية الفـلـسطـينيـة في الولايات المتحدة

أعداد مجلة فلسطيننا

د. عدلي الهواري


وتجدر الإشارة إلى أن بعض أعداد «فلسطيننا» كان فيه بعض الصفحات بالإنجليزية. وكان هذا مفيدا للمغتربين العرب الذين لا يتقنون العربية، فهناك كثيرون ولدوا في الولايات المتحدة، ومفيدا أيضا لغير العرب المهتمين بالاطلاع على معلومات ذات علاقة بالشؤون الفلسطينية.

د عدلي الهوارينبذة عن «فلسطيننا»

يرد على الصفحة الأولى من أعداد «فلسطيننا» أنها «جريدة شهرية تصدرها لجنة الإعلام الفلسطيني في نيويورك». ويستدل من خلال رقم تسلسل الأعداد أنها صدرت في عام 1979. لا أدرى بالضبط متى صدر العدد الأول، وليس لدي معلومات دقيقة عن تأسيس لجنة الإعلام. أذكر فقط أن عددا أو أكثر وصل من «فلسطيننا» إلى صندوق بريد فرع منظمة الطلبة العرب في جامعة أوكلاهوما بمدينة نورمان، حيث كنت أدرس.

أخذت «فلسطيننا» اسمها من المجلة التي بدأت الصدور في بيروت في أواخر عام 1959 وعبرت عن مواقف حركة فتح قبل انطلاقتها الرسمية في مطلع عام 1965. وقد اشتهرت فتح وتحولت إلى أكبر منظمات المقاومة الفلسطينية بعد حرب عام 1967 وخاصة بعد معركة الكرامة في الأردن (آذار 1968)، التي هزم فيها الجيش الإسرائيلي، بعد أقل من عام من هزيمة الجيوش العربية في حرب 1967، وترك آلياته في ساحة المعركة.

يمكن من خلال الاسم فقط استنتاج أن «فلسطيننا» التي صدرت في نيويورك كانت مؤيدة لتيار فتح. وطبعا يستدل على ذلك من خلال المحتوى. علاقتي المباشرة مع المجلة نشأت بعد انتقالي إلى نيويورك في عام 1980. لا أذكر أنه كانت هناك لجنة إعلام من عدد محدد من الأعضاء وتعقد اجتماعات دورية. أعتقد أن بعض الاجتماعات غير الدورية كانت تعقد في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في منطقة بروكلين (نيويورك)، حيث كان يتم أيضا تجهيز الأعداد للتوزيع بالبريد، وتعقد ندوات سياسية.

أما الإعداد الفعلي فكان يتولاه الأخ يوسف كنعان وتساعده في طباعة المواد الأخت عبلة بهاء الدين التي أصبحت زوجة يوسف. كنت أنضم لهما وقت عملهما على إصدار عدد جديد، فأراجع المواد لتصحيح أخطاء الطباعة إن وجدت. وكنت أكتب موضوعا أحيانا، وأشارك في عملية التوزيع التي شملت إلصاق العناوين البريدية في مكان مخصص لها على الصفحة الأخيرة من كل عدد، وإعداد حزم من الأعداد لإرسالها بالبريد البطيء ذي الكلفة الأقل.

مهنة يوسف المحاسبة، ولكنه كان يجيد تصميم المجلات. وكان يوسف يعمل في بعثة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، ولذا كان يمكنه الحصول على نسخ من الصحف الإماراتية، فكانت هذه الصحف وغيرها، مفيدة في اختيار مواد كاملة أو عناوين أو صور أو كاريكاتيرات. اعتبر دور يوسف وعبلة حيويا في إصدار «فلسطيننا»، فبدون شخص يجيد التصميم، وآخر يجيد الطباعة، لا يمكن إصدار مجلة بمستوى مهني جيد بمقاييس تلك الفترة، وضمن الموارد المحدودة لإصدارها، فهي كانت تصدر بجهود طوعية.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض أعداد «فلسطيننا» كان فيه بعض الصفحات بالإنجليزية. وكان هذا مفيدا للمغتربين العرب الذين لا يتقنون العربية، فهناك كثيرون ولدوا في الولايات المتحدة، ومفيدا أيضا لغير العرب المهتمين بالاطلاع على معلومات ذات علاقة بالشؤون الفلسطينية.

من خلال المساعدة المباشرة، تعلمت من يوسف مهارات تصميم المجلات. وهكذا تمكنت لاحقا من إصدار أعداد مجلة «الاتحاد»، وبعد ذلك «الحقيقة» و«فتح».

= = =

للمزيد من المعلومات عن صدور مجلة «فلسطيننا» في بيروت، انظر/ي مقابلة مع المشرف على إصدارها، توفيق حوري، أجرتها معه حنان باكير. المقابلة منشورة على الرابط التالي:

https://www.falestinona.com/OurPalWebSite/ArticleDetails.aspx?ArticleId=10048

= = =

«فلسطيننا»: عـدد خاص (/27/6/1980)

مجلة «فلسطيننا»: عـدد خاص (السنة الثانية). تاريخ العـدد: 27 حزيران 1980. عـدد الصفحات: 4 صفحات، ايه 3 (تابلويد). عـدد خاص صادر بمناسبة انعقاد المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لطلبة فلسطين في الولايات المتحدة. في العـدد موضوعان رئيسيان هما:

1. ما هو الدور المطلوب من فرع الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الولايات المتحدة.

2. البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الرابع لحركة فتح.

«فلسطيننا»: عـدد خاص (/27/6/1980)

المؤتمر التأسيسي لفرع الاتحاد العام

لطلبة فلسطين في الولايات المتحدة

أيها الإخوة والأخوات

يا جماهيرنا الطلابية المناضلة

نحييكم تحية الثوار المناضلين بمناسبة انعقاد مؤتمركم التأسيسي هذا، بعد ما بذلتوه من جهود مضنية جبارة في الإعداد والتحضير لهذا المؤتمر، امتدت إلى عدة شهور من العمل الدؤوب والمتواصل في زيارة الجامعات والاتصال بالطلبة الفلسطينيين والتنسيب والانتخابات وغير ذلك من عمل متواصل كان حصيلته هذا المؤتمر.

يا جماهيرنا الطلابية

[ينعقد] مؤتمركم التأسيسي هذا والقضية الفلسطينية تمر في ظروف حرجة للغاية يتعرض فيها شعبنا الفلسطيني في داخل الأرض المحتلة وخارجها لأبشع المؤامرات التي تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني وثورته المسلحة. ولا أدل على ذلك مما يتعرض له شعبنا في داخل الأراضي المحتلة من أبشع أنواع العسف والتنكيل، من التصفيات الجسدية للقيادات الوطنية أو إبعادها، إلى الإقامة الجبرية وعزل المدن والقرى ومصادرة الأراضي وإقامة المستعمرات وطرد السكان والسجن والتعذيب، إلى آخر مسلسل العذاب اليومي والمعاناة التي لم يشهد فيها شعب آخر أعزل تحت ظروف احتلال شوفيني عنصري همجي، مدعوم من الإمبريالية الأمريكية. ينكل ويعذب ويطرد ويبني المستعمرات في ظل جو من العجز العربي الرسمي والذي بدل أن يستنهض طاقات الجماهير، راحت هذه الأنظمة تنكل بجماهيرها وتلجمهم كما ألجمت مدافعها وبنادقها. وأصبحت حجارة أطفال الخليل هي التي تدافع عن شرف هذه الأمة وترسم صورة مشرقة لا لحاضرها فحسب بل ولمستقبلها أيضا.

صحيح أنها فترة المؤامرات، فترة الخيانات كما هو الحال في سادات مصر، وفترة العجز العربي وانحطاط القدرة على الفعل، وفترة بناء القواعد الأمريكية في المنطقة من جديد وقيام التحالفات المشبوهة. إلا أن الصورة ليست كلها قاتمة، فهذه أيضا فترة النهوض الفلسطيني في داخل الأراضي المحتلة وخارجها، حيث قد تطابق هذا النهوض الجماهيري العظيم في داخل الأراضي المحتلة مع صدور بيان مؤتمر فتح الرابع والذي يشدد على الكفاح المسلح باعتباره الطريق الحتمي لتصفية الكيان الصهيوني تصفية تامة، من خلال وحدة وطنية داخل الأراضي المحتلة وخارجها في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني أينما كان. وهذه أيضا فترة النهوض الجماهيري العربي، وهذه أيضا فترة هزائم الإمبريالية الأمريكية.

ولهذا كله، يكتسي مؤتمركم التأسيسي هذا أهمية خاصة تنظر إليه جماهيرنا الفلسطينية والعربية بعين كلها أمل وثقة بأن مرحلة النضال وخاصة على الساحة الأمريكية ستجذّر وتتعمق أكثر من خلال هذا الإطار النقابي الرائع (ص 1).

= =

[1] التنسيب = تسجيل الأعضاء في الاتحاد.

[2] عقد مؤتمر حركة فتح الرابع في العاصمة السورية، دمشق، في شهر أيار 1980.

= = =

«فلسطيننا»: العـدد التاسع (السنة الثالثة): حزيران 1981

مجلة «فلسطيننا»: العـدد التاسع (السنة الثالثة). تاريخ العـدد: حزيران-تموز 1981. عـدد الصفحات: 24 صفحة، ايه 3.

من موضوعات العـدد:

1. كلمة العـدد: المؤتمر العام الثاني لفرع الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الولايات المتحدة؛ 2. مقابلة مع فهد القواسمة، رئيس بلدية الخليل المبعد؛ 3. بيان أنصار حركة فتح إلى المؤتمر العام الثاني لفرع الاتحاد العام لطلبة فلسطين؛ 4. طلبة فلسطين يلبون النداء: التعبئة الوطنية في التطبيق؛ 5. لقاء مع بسام الأحمد، رئيس الهيئة الإدارية لفرع الاتحاد في الولايات المتحدة؛ 6. دستور الاتحاد العام لطلبة فلسطين؛ 7. الوطن للجميع، ويدافع عنه الجميع: الفتاة الفلسطينية لا تقل كفاءة عن الرجل؛ 8. الحرية الأكاديمية من الحرية الوطنية: القمع سياسة وليس إجراء؛ 9. واشنطن تتفق مع تل أبيب على زياد أبو عين؛ 10. المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لطلاب وشباب مصر؛ 11. قصيدة حب من محمود درويش إلى بيروت؛ 12. البيان السياسي الصادر عن المؤتمر التاسع للاتحاد؛ 13. نبذات عن عـدد من شهداء الثورة الفلسطينية؛ 14. كاريكاتيرات ومواد أخرى؛ 15. صفحة بالإنجليزية عن المؤتمر السنوي الثاني لفرع الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الولايات المتحدة الذي عقد في مدينة ايمز في ولاية أيوا، 26-28 حزيران 1981.

«فلسطيننا»: العـدد التاسع (السنة الثالثة): حزيران 1981

لقاء سريع مع القواسمة

فهد القواسمة: رئيس بلدية الخليل. أبعدته سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الأردن مع زميله محمد ملحم، رئيس بلدية حلحول. كان الاثنان يزوران الولايات المتحدة.

اللقاء الصحفي المنشور فيما يلي هو ثمرة المحاولة الثالثة للقاء بالأخوين فهد القواسمة ومحمد ملحم، وذلك بسبب انشغالهما الدائم في عرض قضية شعبيهما وقضية إبعادهما من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني. حتى اللقاء الصحفي هذا جرى على هامش المظاهرة التي أقيمت ردا على المظاهرة الصهيونية السنوية التي تجرى في نيويورك تحت اسم (تحية لإسرائيل). وقبل بدء النشاط توجه مندوب «فلسطيننا»[1] بالأسئلة التالية للمناضل فهد القواسمة.

(س 1) ما هي أهداف رحلتكم لأمريكا الشمالية وطبيعتها؟

بدأت رحلتنا إلى أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا) في أول أيار الماضي [1981]، وذلك بهدف شرح قضية شعبنا بشكل عام وقضية إبعادنا بشكل خاص. ولقد قمنا بلقاء العـديد من السيناتور [أعضاء مجلس الشيوخ] ورجال الكونغرس والعاملين في الخارجية الأميركية. كما تم اللقاء مع القوى والمجموعات الأميركية وجماعات اللوبي اليهودية، بالإضافة إلى اللقاء بالأمين العام للأمم المتحدة فالدهايم. وأيضا قمنا باللقاء مع عـدد من رؤساء بلديات المدن الأميركية وممثلي وكالات الأنباء بالإضافة إلى اللقاءات مع الجالية العربية والفلسطينية في الولايات المتحدة. نتائج الرحلة جيدة، وكان لها أثر في تجميع القوى العربية في الساحة، وأعطتنا فرصة للحديث مع الشعب الأميركي.

(س 2) ما هو تقييمكم للمجلس الوطني الأخير، أعماله وقرارته؟

مؤتمر المجلس كان قمة في كل شيء. تجلت فيه وحدة الموقف بين كل الأطراف. تجلت فيه الديمقراطية بين القيادة وممثلي الشعب، وتجلت فيه قدرة الشعب الفلسطيني على طرح قضايا بشكل علني وصريح.

وبالنسبة لقرارات المجلس فهي جيدة على كل صعيد وخاصة القرارات المتعلقة بالأرض المحتلة والوحدة الوطنية ووحدة فصائل المقاومة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية. وتجلت الروح النضالية طوال جلسات المؤتمر. لقد كان الكل يسعى لمزيد من الإيجابيات لتطوير العمل عليها وبعيدا عن المكاسب الذاتية.

ديمقراطية المجلس وحرية الحديث مفخرة لكل فلسطيني، كل الطروحات نوقشت بشكل علني وسمعتها حتى وكالات الأنباء. الضابط الوحيد في المجلس كان المصلحة الفلسطينية، وتجلى في هذا المؤتمر احترام القيادة الفلسطينية لممثلي الشعب الفلسطيني للمؤتمر. كل القرارات أخذت بالإجماع أو بالأغلبية الساحقة.

(س 3) الانتخابات الإسرائيلية على الأبواب، ماذا تحمل معها؟

لا أتوقع جديدا من الانتخابات. لا فرق بين بيغن وبيرس فكلاهما يرفض حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وللعلم فإن أول من أقام مستوطنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967 هو حزب العمل، الذي طرد أول فلسطيني هو حزب العمل. بالنسبة لنا كفلسطينيين، لا فرق بالمسلك أو الهدف بين الأحزاب المتنافسة في الانتخابات القادمة.

(س 4) كيف ترون الوضع السياسي الحالي في لبنان، الأرض المحتلة، والمنطقة العربية؟

تتعرض المنطقة إلى محاولة ضرب الثورة الفلسطينية لأنها طليعة حركة التحرر العربي، هذه المحاولات تتراوح بين الخداع واستعمال القوة، ولكن هذه المحاولات لن تنجح بسبب وعي جماهيرنا والقوى العربية التقدمية والقوى الدولية الصديقة المساندة لقضايانا. كل الاعتداءات على جنوب لبنان وشماله وعلى الشعبين الفلسطيني واللبناني لن تزيد هذين الشعبين إلا مزيدا من الإصرار والوحدة والتآخي من أجل تحقيق أهداف شعبنا في تقرير مصيره وحقه في دولته المستقلة على ترابه الوطني. الخطر الذي تتعرض له الثورة لن يتوقف عند حدود لبنان بل سيمتد إلى كل الدول العربية، وأكبر دليل على ذلك ضرب المفاعل النووي العراقي.

(س 5) ما هو تعليقكم على ضرب المفاعل النووي في العراق؟

قلنا للأمة العربية مرارا إن إسرائيل لن تكتفي بالاعتداء على الشعب الفلسطيني. الاعتداءات على المفاعل النووي في العراق خير دليل على ما نقول. وهذا الهجوم هو عمل إرهابي حقيقي ولم يكن مفاجأة لنا كفلسطينيين لأننا نعرف الأهداف الصهيونية في المنطقة، ومسلكهم معروف سابقا.

(س 6): أسس للاتحاد العام لطلبة فلسطين فرع في الولايات المتحدة العام الماضي [1980]، ويستعد الفرع لعقد مؤتمره الثاني في أواخر حزيران [1981]، هل من كلمة تودون توجيهها لطلبة فلسطين في الولايات المتحدة؟

الطلاب عماد المستقبل، ونحن سعداء لوجود الاتحاد وتأسيسه عمل إيجابي جيد لأنه يجمع الطلبة الفلسطينيين ويقيم صلات بينهم في جامعاتهم ومدنهم. آمل من فرع الاتحاد أن يرسخ قواعد الوحدة الوطنية والتضامن فيما بين الطلبة من أجل تحقيق غايات شعبنا، وأن يقوم الطلاب بشرح عدالة قضية شعبنا وطرحها على الشعب الأميركي بأسلوب علمي.

كما نأمل من الاتحاد المزيد من العمل والنشاط في مجال دعم م ت ف وقيادتها. ولا تنسى أهمية الحصول على الدرجات العلمية كجزء من المهمات الضرورية التي يجب إنجازها في هذا البلد من أجل بلورة وتكوين الشخصية الفلسطينية التي تستطيع التعامل مع المستقبل (ص 2).

= =

[1] أجريتُ هذه المقابلة لـ «فلسطيننا».

= = =

«فلسطيننا»: العـدد الثامن (السنة الرابعة): نيسان 1982

مجلة «فلسطيننا»: العـدد الثامن (السنة الرابعة). تاريخ العـدد: نيسان-أيار 1982. عـدد الصفحات: 20 صفحة، ايه 3.

من موضوعات العـدد:

1. كلمة العـدد: ثورة الحجارة؛

2. 40 مستوطنة جديدة؛

3. وإنما الأمم الأحجار؛

4. انتخابات فرع الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الولايات المتحدة؛

5. مذبحة الأقصى؛

6. قصيدة «أناديكم» للشاعر توفيق زياد؛

7. الجهاد عمل وممارسة؛

8. وصية قائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش؛

9. مجلس الأمن: فيتو أميركي بالجملة؛

10. في ذكرى يوم الأرض؛

11. نداء من المطران ايلاريون كبوتشي إلى ثوار الأرض المحتلة؛

12. كاريكاتيرات ومواد أخرى؛

13. ست صفحات بالإنجليزية.

«فلسطيننا»: العـدد الثامن (السنة الرابعة): نيسان 1982

كلمة: ثورة الحجارة

في المرات السابقة التي كان ينتفض فيها شعبنا ضد الاحتلال وممارساته القمعية كانت كلمة «الانتفاضة» هي المصطلح المستعمل. وقد ظلت هذه الكلمة تتردد كلما وجه شعبنا العظيم حجارته ضد مصفحات الاحتلال وجنوده ومستوطنيه. أما هذه المرة فالذي حدث ولا شك ثورة عارمة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى:

= لقد شمل هذا النهوض كافة المدن والقرى والمخيمات والمدارس الفلسطينية امتدادا من غزة إلى الجليل مرورا بمدن الضفة الغربية وقراها.

= لقد فقد العدو الصهيوني أعصابه وأصيب بهستيريا وجنون القوة، فأصبح يطلق النار على كل شيء يتحرك. وتوج هذا الحقد والهستيريا بمذبحة قبة الصخرة المشرفة والتي تختصر كل ما قيل عن بشاعة الصهيونية وحقدها الأسود ضد كل ما هو عربي، حيث أثبتت هذه الحادثة أنهم ضد الوجود العربي والحضارة العربية والتقدم العربي والإنسان العربي والديانات التي ينتمي إليها العرب. وضد أن يفكر العربي وضد أن يستعمل العربي القلم، وضد أن يصلي، ولذلك أطلق العدو رصاصه على صدور الأطفال والنساء والشباب وعلى الحجارة والأسواق وألوان العلم وزخارف الصخرة.

= هذه الثورة أخذت بعدا سياسيا حادا حينما قام العدو الصهيوني بطرد رئيس وأعضاء مجلس بلدية البيرة، وكذلك رؤساء بلدتي نابلس ورام الله، وأعلن العدو أنه يخوض حربا ضد منظمة التحرير الفلسطينية وتأثيرها السياسي في الأراضي المحتلة. وبما أنه خاض المعركة ضد الشعب الفلسطيني كله، إذن هي معركة ضد وجود الشعب في وطنه، المقصود منها اقتلاع هذا الشعب من جذوره وتزييف إرادته وشخصيته وآماله وطموحاته.

= إنها ثورة بكل ما في الكلمة من معنى استعمل فيها الشعب سلاحا حادا أمضى من سلاح البترول ودبابات باتون وصواريخ هوك وسام وطائرات الفانتوم. إنه سلام الحجارة، المنغرسة في رحم الأرض والممتدة مع تاريخها، والشاهدة على مقابر كل غزاتها. من شدة حب الحجارة لأمها الأم، كانت تنخلع بسهولة منها لتملأ أيادي الشباب والشابات، حيث تغمّس ثورة ووطنية وثقة بالنصر. ثم توجه توجيها صاروخيا، فتنطلق نحو الهدف لتشج رأس جندي مدجج بأسلحة الدمار الأمريكية أو لتمزع كتفه أو تشق وجهه الصفيق، تحفر بصمة الشعب في جبينه، وتبصق عليه وتشرب من دمه وتعود إلى أمها بأمان.

المسافة التي كان يقطعها الحجر من يد البطل الفلسطيني إلى جنود الحقد، كان يطلق دويا هادرا تسمعه كل عواصم الدنيا وتلتقط صوره كل عدسات الكاميرات، وتتبارى كل الصحف لنشرها. هديره كان يدخل قصور الملوك والرؤساء العرب فيصمون آذانهم ويزحفون على بطونهم هربا من الهدير، لكنه يبقى يلاحقهم ورذاذ من دم أطفال القدس وغزة ورام الله تتناثر على عباءاتهم المذهّبة وملابسهم الفاخرة، فاختلطت روائحه بروائح العطور الفرنسية مما اضطرهم أن يغلقوا أبوابهم وشوارعهم يوما كاملا بحجة ذرف الدموع على شعبنا.

إن هذه الثورة العملاقة قد أثبتت للعالم كافة والعرب خاصة، ما يلي:

=1 إن الشعب الفلسطيني وحدة واحدة لا تتجزأ. لا فرق بين من عانى من الاحتلال 34 عاما أو 15 عاما، من يعيش تحت حراب الأنظمة العربية أو حراب الاحتلال. كل الشعب بكل فئاته يلتف حول ثورته وقيادته الشرعية الوحيدة منظمة التحرير الفلسطينية.

2= إن الشعب الفلسطيني وثورته المسلحة غير قابلة للهزيمة، سواء نفذت المؤامرة عسكريا في لبنان أو قمعا دمويا في فلسطين المحتلة أو مشاريع تصفوية قادة من القاهرة أو الرياض.

3= إن الذي يحارب ليس الدبابة والطائرة والجيوش المسلحة. الذي يحارب هو الإرادة، فمتى تتوفر الإرادة للقتال، كل الأسلحة الحديثة والقديمة تنهار أمام صلابة الإنسان المصمم على النصر.

4= إن هذه الثورة تبشر بأن ليل هذه الأمة لن يطول. وما المظاهرات التي انطلقت في مخيم الوحدات والكويت ومخيم اليرموك، وقمع هذه المظاهرات إلا مؤشر بداية التململ العربي ضد ليل الهزائم والسكينة والمذلة والخنوع.

5= إن تفكك الاحتلال الصهيوني وتصدعه واستشراء الخلافات بين صفوفه لا يأتي بطرح مشاريع التسوية وأفكار التعايش، بل يأتي بتوجيه مزيد من الضربات لجسم هذا العدو ومن كل الجهات وبإعطاء الشعوب دورا في إنجاز عملية التصديع هذه والتي لا يمكن إنجازها إلا بضرب من الداخل ومن كل الحدود وبمختلف الوسائل.

6= وأخيرا أثبتت هذه الثورة كم الأنظمة العربية متخلفة عن نصرة قضية شعبنا ودعم صموده فما كان من بعضها إلا أن أعلن الإضراب يوما واحدا لتغطية عورته المكشوفة لا لدعم الشعب المناضل، والذي يسأل: ماذا استفدنا من إضرابكم أيها المضربون، نحن نريد سيوفكم لا كلامكم.

بوركت من شعب بطل وبوركت الحجارة المقدسة التي تكتب التاريخ من جديد، وتعطي صورة أخرى للإنسان العربي الحديث الذي يصنع الأحداث بدمائه ليكون نقيضا للصورة الأخرى التي يمثلها عرب النفط والميسر والملاهي.

وإلى مزيد من الانتصارات يا ثورة سلاحها الحجارة.

وإنها لثورة حتى النصر.

= = =

«فلسطيننا»: العـدد الأول (السنة السادسة): تشرين الأول 1983

مجلة «فلسطيننا»: العـدد الأول (السنة السادسة). تاريخ العـدد: تشرين الأول 1983. عـدد الصفحات: 28 صفحة، ايه 3.

من موضوعات العـدد:

1. الافتتاحية: كيف نفهم ما يجري في لبنان؛

2. «البيجنية» بدون مناحيم بيجن؛

3. البيان السياسي لتجمع أنصار القوى الوطنية اللبنانية في أمريكا الشمالية؛

4. مقابلة مع أبو إياد: طلبت من الجميل أن يجعل الفلسطينيين أمانة في عنقه؛

5. عام على رحيل منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت؛

6. الذكرى [السنوية] الأولى لمذبحة صبرا وشاتيلا؛

7. التناقض في طرح الموقف الفلسطيني [في مؤتمر دولي عقد عام 1983]؛

8. الإعلام العربي في الولايات المتحدة؛

9. المؤتمر المصغر للمجلس الفلسطيني في أميركا الشمالية؛

10. من يمثل فتح؟

11. أزمة فتح إلى أين؟ الأزمة والحل؛

12. ندوة سياسية: ما قيل ولم يقل؛

13. بيان صادر عن أنصار حركة فتح في الولايات المتحدة؛

14. مقابلة مع ناجي العلي؛

5. مواد متفرقة أخرى + كاريكاتيرات؛

16. خمس صفحات بالإنجليزية.

= = =

«فلسطيننا»: العـدد الأول (السنة السادسة): تشرين الأول 1983

المجلس الفلسطيني في أميركا الشمالية: الـمـؤتـمـر الـمـصـغـر

عقد في واشنطن العاصمة يومي السبت والأحد 8-9 تشرين الأول [1983] مؤتمر مصغر استشاري للمجلس الفلسطيني في أمريكا الشمالية حضره حوالي 80 مندوبا ومراقبا وبعض الصحفيين والضيوف.

وقد كان برنامج اليوم الأول مداخلة للدكتور رشيد الخالدي حول الأوضاع الراهنة للثورة الفلسطينية، وقد أثارت كلمة د. رشيد جدلا عنيفا داخل القاعة للقضايا الجريئة التي طرحها في نقده للثورة وفكرها وممارساتها واعتباره ما يجري داخل فتح لا يتعدى كونه امتدادا للعقلية التي سبقت حزيران 1982 [أي قبل الغزو الإسرائيلي للبنان].

وبعد الظهر قام أنصار فصائل المقاومة الثلاثة بالإضافة إلى ممثل الحركة الوطنية اللبنانية بعقد ندوة سياسية جيدة تميزت بالصراحة وطرح الأمور على حقيقتها. وقد تحدث الأخ ممثل أنصار فتح بشكل موضوعي جدا عن حقيقة ما يجري داخل فتح بعيدا عن التشويش والحواجز الإعلامية المرفوعة أمام تلك الظاهرة[1]. وقد تركزت الأسئلة حول الأوضاع الداخلية لحركة فتح وتأثيراتها على الساحة الفلسطينية والعربية.

أما في اليوم الثاني فقد ناقش المؤتمرون بروح موضوعية عالية أوضاع المجلس والفشل أو النجاح الذي رافق مسيرة المجلس. وقد ركز النقاش على مستقبل العمل الفلسطيني على الساحة الأمريكية وضرورة تطويره للوصول إلى قطاعات كبيرة من الشعب الأمريكي. وقد قدم عضو اللجنة التنفيذية[2] إسكندر زلمة اقتراحات لتطوير العمل وتجذيره حظيت بإطراء شديد من معظم من تكلموا بعده.

باختصار، كان المؤتمر الاستشاري المصغر ناجحا قياسا لأهدافه المحددة حيث انتهى المؤتمر بوضع اقتراحات محددة وضعها بين أيدي اللجنة التنفيذية لمناقشتها قبل انعقاد المؤتمر العام في أقرب فرصة ممكنة.

وكان ينبغي على المجلس، لولا الظروف التي مررنا بها جميعا أثناء حصار بيروت وبعده أن يعقد مثل هذه المؤتمرات التنسيقية المصغرة التي تضم ممثلين عن المؤسسات الفلسطينية الأعضاء في المجلس وبعض الكفاءات الفلسطينية للتشاور من أجل العمل على تحقيق أهداف وبرامج المجلس. ويعتبر هذا المؤتمر بداية الطريق في الحوار الديمقراطي للارتقاء بالعمل الفلسطيني على الساحة الأميركية إلى المستوى المطلوب (ص 11).

= = =

[1] المقصود الانتفاضة التي جرت في حركة فتح.

[2] اللجنة التنفيذية للمجلس الفلسطيني في أميركا الشمالية.

JPEG - 53.2 كيلوبايت
مجلة فلسطيننا: العدد 83/1 الصفحة الأولى

توثيق المقتطفات من الكتاب في الهوامش (أسلوب شيكاغو):

النسخة الورقية:

1. عدلي الهواري، الحقيقة وأخواتها. المجـلات السياسية الفـلـسطـينيـة في الولايات المتحدة: 1980-1984 (لندن: عود الند، 2018)، ص - -.

توثيق النقل من الموقع:

يحذف من التفاصيل أعلاه رقم الصفحة، ويضاف إليها رابط الصفحة المنقول منها.

توثيق الكتاب في قائمة المراجع:

الهواري، عدلي. الحقيقة وأخواتها. المجـلات السياسية الفـلـسطـينيـة في الولايات المتحدة: 1980-1984. لندن: عود الند، 2017.

عنوان الكتاب يكتب بخط مائل أو يوضع تحته خط.

JPEG - 22.4 كيلوبايت
الحقيقة وأخواتها: المجلات السياسية الفلسطينية
غلاف كتاب الحقيقة وأخواتها. المؤلف: د. عدلي الهواري