أنت في : الغلاف » الأعداد الشهرية: 01-120 » السنة 8: 84-95 » العدد 93 » طالع عَ بالي فل: رحيل جوزيف حرب

إبراهيم قاسم يوسف - لبنان

طالع عَ بالي فل: رحيل جوزيف حرب


وشو ما إجَا شْعوبْ ،، وشو ما راحْ شْعوبْ

كُلّنْ راحْ بِيْفِلّو ،، و بْيْبَقى الجُنوب

في السنوات الأخيرة من حياته، لجأ إلى صومعته في "المَعمارِيَّة"، الضيعة العالية على حدود السماء، ضيعته الجنوبية الوادعة المطلّة على البحر من جهة الغرب، وجلول العنب وواد عميق وروابي التين والزيتون وطبيعة بكر، تحيط بها من كل الجهات.

عاد إلى الجنوب مع "إسوارة العروس". إسوارة الماس المدهشة المرصَّعة بدم القلب ودمع العين، ووهن لم ينل من الروح. لكنه كان بادياً في جسد الصائغ المتعب، "الحامل عكتافو زيتون وسنابل == قلعة بحر صور وصخرة جبل عامل". عاد إلى أرضه مظفّرا كيَفْتاح (1)، فغنّى مجدَها وخلّدها أنشودةً نترنمُ بها كلما راودنا الحنينُ إلى الأوطان.

أحبَّه أهلُ الغازية وأهل عِزّة واركي والحَجَّة والمصيلح وخْزَيْز ورومين، أحبه الجميع على مساحة الوطن الصغير، وأحبه العرب. ما من طفل ولا شيخ في الضيعة والجوار إلا عرف جوزيف حرب، فاسترشد نُصْحَه وشكا إليه متاعبَه وهمَّه. كان يَتَّسِعُ للكل ويستمعُ إلى بساطة الناس بفيض من الإصغاء، وكرم نابع من الإنسان وإيمانه الصادق بالحق والخير والجمال.

حياةٌ ولّت وحياة أخرى أقبلت؛ تفصلُ بينهما عتمة الموت. جوزيف حرب تجاوز منطقة الظلام إلى نور السماوات بفيض من المحبة والسلام. رحل أمير من أمراء الشعر البارزين، فضَجّتِ الشاشات بالنبأ وتناقلتِ الخبر الحزين. أغمض عينيه المسيحيَّتين وانسحب من الدنيا.

جوزيف حربتركنا جوزيف حرب ليل الأحد-الاثنين 9- 10 شباط/فبراير 2014 بهدوء الأنبياء، وترك لنا صخرة "سيزيف" بكتلتها الهائلة نحملها في كل يوم. رحل عنّا وأقام إلى جوار ربِّه خلي البال مطمئن الخاطر إلى رسالته، وإرثه المتروك لوطنه وبني قومه. تأخر بعض الشهور عن "ورقو الأصفر" والموعد السنوي في أيلول. وعاد إلى المعمارية "بغيمي حزيني وقمرها وحيد". غادرنا شاعر الأغاني التي طربتْ لها الأطيارُ في وكناتها فانطبعتْ آثاراً عميقة في الفكر والوجدان، لن ينالَ منها مرورُ الزمان" ولا الحروب والفتن.

ترك وراءه دواوين عديدة من الشعر في العامية والفصحى، من جميلها "شجرة الأكاسيا" "ومملكة الخبز والورد" وقصائد كثيرة مغنّاة تولت أداءَ بعضها السيدة فيروز، التي تميزت علاقتها بالشاعر بكثير من المودة الخالصة والصفاء النبيل. فقلما كانت تعود من السفر، دون أن يكون جوزيف حرب في استقبالها على سلم الطائرة مع باقة من الورد الجوريِّ الأحمر، وغياب الشاعر بات يؤرق المحبين على السيدة فيروز. لعلها العلاقة المتينة إياها التي ربطت ذات يوم أحمد رامي بأم كلثوم، ومحمود درويش بفلسطين، وفؤاد نجم بعيون بهية، وميشال طراد بجلنار، ومرسيل خليفة بأميمة الخليل. مرسيل أيضاً من المحظوظين ممن نالهم نصيب مما نظمه الشاعر الراحل.

ينحدر الشاعر من بلدة المعمارية، ليس بعيدا من الساحل السوري موطن قدموس، ومدينتي صيدا وصور والإسكندر الكبير، والمسيح وقانا الجليل، لأب خدم في سلك الدرك كان نصيبه وافراً في الترحال على مساحة الوطن الصغير. لا يكاد يستقر في بلد حتى يرتحل من جديد إلى بلد آخر. ولد جوزيف حرب 1944 في الناقورة، المتاخمة للحدود مع فلسطين المحتلة، فإلى "صور" ثم محافظة جبيل إلى الشمال من العاصمة بيروت، حيث قضى أولى سنواته المدرسية في "طرزيا-البترون".

خمس سنوات داخلية قضاها في ديرٍ لراهبات القلبين الأقدسين حيث بدأ يتشكل وعيه الأول. كان من الصبية القلائل في الدير، وربما كان الصبي "الداخليّ" الوحيد، فكان يخدم القداس في الصباحات، ويشارك القراءات التأملية في الشهر المريمي، ومناسبات كنَسِيّة أخرى.

وفي القلبين الأقدسين بدأت تتفتح علاقته الأولى مع اللغة والغيم والريح، وأشجار الأكاسيا والطبيعة ومقاعد الخشب ورائحة البخور وصور القديسين وصمت المعابد وأبدية الروح، وراهبة يقول إنها أحبته وأنسته أنَّ له أمَّاً تحبه وتشتاق إليه. كانت مريضة تتوجع بشدَّة، فتوهجت في حسه الإنساني دمعاً وقلقاً وخوفا عليها. وحين ماتت بكاها بصمت وطوَّبَها قديسة لنفسه، لا يشاركه فيها كاهن ولا قديس.

كان يكره البحر ويخافه، حتى شرحت له الراهبة التي ماتت علاقة البحر بالغيم، والأنظمة الشمسية بمساراتها، وعلاقة الجسد بالروح وارتباط المخلوقات فيما بينها. الراهبة والعوامل المتضافرة معها حفّزت خيال الطفل وحسه البِكر بماهية الأشياء وجمالها، بفرحها أو حزنها في أعماقه ومن حوله، فغرست في قرارته ملكة الشعر وبذرة التأمل العميق.

وفي عطل الصيف في ضيعته، تآخى أيضاً مع الطبيعة والأرض، فكان يسرح في البراري مع الفراش والنحل بين أشجار التين والزيتون، ورائحة الطيُّون والوزال، ويتخذ من الجدران خيلا للركوب والسفر على صهواتها إلى عوالمه البعيدة بين النجوم.

يوم حط رحال العائلة المتنقلة في برج البراجنة، إحدى ضواحي بيروت الجنوبية، قريبا من بعبدا، مركز المحافظة، انتسب إلى المعهد الأنطوني أحد أهم منارات العلم والمعرفة في أرجاء البلاد. لكن والده كان صارما ناقماً على شقاوة الصبيان، يمزق له كل ما تقع عليه يداه مما كان يكتبه الغلام، وأمه كانت تلملم بحسرة ما تناثر من أوراقه الممزقة تخبِّئها لتعيدَها إليه وتواسيه.

لمع نجمه في اللغة العربية في سن مبكرة وتولى تعليم من كانوا أكبر منه سناً وصفا. نال إجازتي الأدب العربي والحقوق من الجامعة اللبنانية، وتولى منصب أمين عام اتحاد الكتاب اللبنانيين لعدة سنوات. ثم عمل لفترة وجيزة في الإذاعة اللبنانية فقدَّمَ بصوته برنامج "مع الغروب"، وكتب العديد من البرامج للتلفزيون، وطبع باكورة مؤلفاته في النثر "عذارى الهياكل".

ناهدة فضل الدجاني، المذيعة صاحبة الإلقاء المميز والصوت الساحر الرخيم، تولت إلقاء بعض قصائد الشاعر من إذاعة لبنان في بيروت. فترة البرامج هذه كانت حافلة بالمستمعين المعنيين بالأغاني مما يطلبه المستمعون، والشعر وصوت المذيعة الآسر الرخيم، في وقت كان الإعلام يقتصر في الحيز الأوسع من نشاطه على الإذاعة والصحف. وكنتُ شاهداً على الفترة الإذاعية تلك، ومن المواكبين المتابعين لحلقات الشعر والأدب، وبرامج الصباح والأغاني وما يطلبه المستمعون.

كتب بالعامية المحكية والفصحى وأبدع في الجانبين. يقول: "دخلت إلى الكتابة من موقع فكري. فكرت بالإنسان ومنه بدأت، وكون وسيلتي وأدواتي هي الشعر فقد حاولت صياغة تفكيري بالإنسان، عبر الجمالية الشعرية".

ويقول في موضع آخر: "أهمّ محرّك لكلّ الأشياء هو هاجس الموت. وما نكتبه في الوقت الحاضر قد يكون إبداعا لزمن آخر ونحن لا ندري".

كانت تربط الشاعر علاقة مميزة بالعلامة الشيخ عبدالله العلايلي والأديب الصحافي رئيف خوري وسهيل إدريس، وغيرهم من رجال الفكر. لم ينتسب إلى الحزب الشيوعي. لكن تلميذ الراهبات كان ماركسي الميل والهوى بوضوح لا يحتمل التأويل.

مع اندلاع الحرب الأهلية تعرض للتنكيل به في "ضبيَّة" حيثما كان يقيم، ولما لم يرتحل بالرغم من التهديد، حاولوا اغتياله هو المسيحي المتعاطف مع الحركة الوطنية، ومع اليسار وقضية فلسطين، فأحرقت مكتبته في ضبيَّة إلى الشرق من بيروت، وفيها ثروة إنسانية هائلة من المخطوطات اليدوية القديمة، ومنها ما يعود لشوقي والأخطل وحافظ وسعيد عقل، وكتب أخرى نادرة الوجود، تعود لعهد المطابع الأولى في الشرق، ولبنان كان السبَّاق بين الجميع.

وهنا لوجه الله وأمانة ما جرى من الأحداث إبان الحرب الأهلية ينبغي أن أشهد أنه بفضل تهجير جوزيف حرب من ضبيَّة وعودته إلى المعمارية، تمكن بالتضافر والتضامن والتآخي مع محمد علي مكي، أستاذ التاريخ في الجامعة اللبنانية آنذاك وأحد أبرز الوجوه المعروفة، تمكنا بمؤازرة "أوادم" المنطقة من إرساء قواعد الألفة والعيش المشترك والسلام بين سائر مكونات وأطياف سكان البلدات الصغيرة، والدساكر المنتشرة في هذا الجزء العزيز من منطقة الجنوب، ما زالوا يعيشون مفاعيلها أمنا ومحبة وسلاما حتى اليوم.

مع رحيل جوزيف حرب يصح كثيرا أن نتحدث عن الناس ممن كانت تربطهم علاقات طيبة بالشاعر، أولئك الأوفياء الأوادم بطهارتهم وزيت زيتونهم وتبغهم وكرَمِهم وسيرتهم ولطف معشرهم، ممن أرسوا بين خَلقِ الله في سائر هذه البلدات المتواضعة أواصر المحبة والتجرد والسلام. واحد من هؤلاء الأوادم محمد شكرون طيب الله ثراه وجعل الجنة مأواه: إنسان بسيط كان يتصف بالتجرد والعفة وبعد النظر ونظافة القلب والكف واللسان. محمد شكرون واحدٌ ممن أحبوا الشاعر بعيدا من التكلف والإطراء.

كان الرجل متوجهاً مع الحاجة آمنة زوجته إلى "خَلِّة حمامة" لقطاف الزيتون، عندما أبصر من بعيد من سبقه إلى قطاف زيتوناته، ولكي لا يحرج الرجل "المسترزق المحتاج" والذي لم يعرف من يكون، عاد أدراجه مع زوجته إلى الضيعة. وحينما سألته عن سبب الرجوع، تعلل أمامها أنه يشعر بالتعب ذلك النهار من أيام جنيِ الزيت والزيتون. هذا الصنف من الناس هم أهل جوزيف حرب وأبناء عشيرته.

تعرف الشاعر إلى فيروز من خلال زياد الرحباني، حينما التقاه في دار الإذاعة اللبنانية في منطقة الصنائع في العاصمة بيروت لتترسخ علاقة الشاعر بالسيدة، التي غنت له عشرات القصائد من عيون الشعر الوجداني الرقيق. لعل من أجمل ما غنت له: ورقو الأصفر، وإسوارة العروس، ولمَّا عالباب، بليل وشتي، أسامينا، رح نبقى سوا، وطلعلي البكي، وأغنيات أخرى مِنْ كل ما هو رومنسي ومقاوم وجميل.

وأرى بلا تحيُّز أن جوزيف حرب ناله أقل مما يستحق من الاهتمام من الأخوين رحباني. وهناك ممن لم يُنْصفوا منهما بالمرَّة، ربما لأنهما كانا أعجز من أن يوزعا خيرهما على كل الشعراء بلا حساب، فرفيق خوري مثلاً وزين شعيب الشاعر الشعبي الرائع لم ينلهما من ألحان الأخوين إلا الفتات القليل. كانت الحصة الأوفر للأخوين رحباني أولاً، ثم لسعيد عقل ويأتي بعده كل من جوزيف حرب وميشال طراد، بالإضافة إلى بعض المحظوظين الآخرين في الداخل والخارج. رياض السنباطي وفيلمون وهبي وزياد الرحباني هؤلاء أيضا ممن ساهموا في تلحين ما نظمه جوزيف حرب وما غنته السيدة فيروز.

منحه بعد الوفاة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان، وسام الأرز الوطني من رتبة فارس. كما نال الشاعر وسام الاستحقاق السوري، من الدرجة الممتازة تقديرا لإبداعاته على مستوى الوطن العربي، والتزامه بالخط القومي العام، إيمانا منه أننا قادرون على النهوض من كبواتنا المتكررة. ونال الجائزة الأولى للأدب اللبناني من مجلس العمل اللبناني في الإمارات.

جسد جوزيف حرب مع ميشال طراد وسعيد عقل والأخوين رحباني وفؤاد نجم ومحمد الماغوط وطلال حيدر جانبا مشرقا من جوانب الحداثة الشعرية، وتبقى لجوزيف حرب بصمة شديدة التميز في الأدب العربي، ونقطة تحول فعلية في تاريخ الحداثة والثقافة العربية.

= = = =

(1) "بنت يفتاح": مسرحية شعرية (1935) لسعيد عقل.


أغنية فيروز ورقو الأصفر شهر أيلول

أغنية فيروز: إسوارة العروس

D 25 شباط (فبراير) 2014     A إبراهيم يوسف     C 15 تعليقات

14 مشاركة منتدى

  • الأستاذ إبراهيم يوسف تحية طيبة الكلمة روح وماكتبته في مقالتك هو سيرة غيرية مكثفة عن شاعر كبير بحجم وطن تطاول قامته أرز لبنان وروحه سلم قلمك المبدع دوما.(مامن إنسان في أوطاننا المذبوحة من الوريد إلى الوريد إلا وطالع على بالو يفل)


  • احببت لبنان اكثر من كتاباتك ..رغم اني احببتها من الاصل دون ان ازورها قط .. اتمنى ان ازورها يوما .. فبداخل كل عمل جديد لك تفاصيل تجذبني إليها اكثر .. "ضيعته الجنوبية الوادعة المطلّة على البحر من جهة الغرب، وجلول العنب وواد عميق وروابي التين والزيتون وطبيعة بكر، تحيط بها من كل الجهات " مكان بهذه الروعة لابد وان يخرج شاعر بحجم جوزيف حرب .. تغني له قامة بحجم فيروز.."اسورة العروس"... ابدعت في نصك كثيرا..
    محظوظة لبنان بك ..ومحظوظ انت بهذا الوطن العظيم


  • في رحيلة أصابنا بالحزن مرتين المرة الأولى هي عندما قلت بحديثك عنه ( فأحرقت مكتبته في ضبيَّة إلى الشرق من بيروت، وفيها ثروة إنسانية هائلة من المخطوطات اليدوية القديمة، ومنها ما يعود لشوقي والأخطل وحافظ وسعيد عقل، وكتب أخرى نادرة الوجود، تعود لعهد المطابع الأولى في الشرق، ولبنان كان السبَّاق بين الجميع. - ) فلماذا يحارب هؤلاء بهذه القسوة بإحراق مكتباتهم وهم من يحاولون تغير الواقع بدل القتل والتدمير بالقلم والتدبر ..
    والحزن الثاني برحيلة .. هذا العملاق


  • ابراهيم يوسف
    طالع ع بالي فل
    ياسيدي
    ايقظت وجعي الذي بالكاد ينام في زمن كثرت فيه الاحداث المؤلمة
    وأجريت دمعي
    لا لم يمت جوزيف حرب
    فهو باق في دواوينه الشعرية، وقلوب من أحبوه وكل من يقاوم دعاة وتجار الموت وقتلة الحب
    هل بامكاني ياسيدي ان اطلق عليك لقب غوغل عود الند ذو القلب الفائق الاحساس
    سلمت اناملك


  • مهند فودة – مصر

    من حسنات لبنان ومن مصلحته أيضاً.. أن يرحب بالزوار من الإخوة العرب والمصريين من أبناء وادي النيل. هؤلاء لهم مكانة مميزه في قلوبنا، لخفة دمهم وهم يترفقون بجيم مميزة في تخاطبهم تَرِقُّ حتى لكأنها حرف مبتكر جديد، تطرب له الأذن ويهفو له القلب، بينما جيم أهل الشام معطشة لا تخلو من الجفاء والقسوة.

    أما المعمارية ضيعة الشاعر فأعرفها جيدا، وأعرف بعضاً من أهلها، فالمرور في ساحة البلدة إجباري ونحن في الطريق إلى ضيعة زوجتي، ووصفها فيه اختصار وتقصير فلم أفِ البلدة الكثير مما ينبغي.. والشاعر نفسه جمعتني به الصدف ثلاث مناسبات، جميعها أسعدتني وحينما بلغني نبأ وفاته تولاني فيض من الإحساس بالمحبة والوداعة.


  • هدى الكناني

    وَللنّفْسِ أخْلاقٌ تَدُلّ على الفَتى
    أكانَ سَخاءً ما أتَى أمْ تَسَاخِيَا
    فإنّ دُمُوعَ العَينِ غُدْرٌ بِرَبّهَا
    إذا كُنّ إثْرَ الغَادِرِين جَوَارِيَا

    أجل.. لم يمت جوزيف حرب
    لقد رحل إلى بعض الديار
    ولا ندري متى يدق أبوابنا حاملاً معه
    كتابا وأغنية وقصيدة جديدة
    ففي الشعر يا صديقتي لا تنتهي الأحلام
    ولا ينتهي زمن العجائب


  • الأستاذ إبراهيم يوسف

    أتيحت لي الفرصة سابقا لأتابع الشاعر الراحل، في مقابلة على إحدى القنوات. كان هادئا ورصينا وفي غاية التهذيب. لم يقاطع محدثته مرة واحدة خلال المقابلة التي دامت ما يزيد عن الساعتين. تحدث عن حياته وطفولته وألقى بعض أشعاره في العامية، التي لم أفهم كل مفرداتها، لكنها كانت تدل على مكانة الشاعر وقدرته في التأثير على المشاهدين وعلى إعجاب المتحدثة التي كانت تجري المقابلة
    شكرا لك
    تحيتي وتقديري


  • الأستاذة هدى أبو غنيمة

    أجل يا سيدتي.. الإنسان مذبوح في هذه الأوطان..؟
    والصراع بين قوي متسلط وضعيف
    قائم بين سائر البشر منذ الأزل
    ولم ينته مع مجيء الرسل والأنبياء
    فإن أعيانا الخلاص في الأرض..؟
    فعسى في السماء يأتينا الخلاص الأكيد


  • نورة عبد المهدي صلاح

    هو الجهل والغباء يا صديقتي، وطبائع البشر
    دائما.. أرجو لك التوفيق وأتوقع منك أحلى الكلام


  • أشواق مليباري

    أنا لا أفوِّتُ فرصة المقابلات الدسمة المتاحة
    ولا أرجو أن تكون المقابلة إياها
    التي كانت تبدو فيها معدة البرنامج ومقدمته
    هزيلة ومربكة وضائعة أمام الشاعر
    لوكنت مسؤولاً في إدارة المحطة..؟ لأوقفت المقابلة يومئذٍ فورا
    والشاعر كان ودودا، ولم يكن متعاليا ليعتذر وينهي المقابلة بنفسه


  • لديك ما يكفيك من خبزٍ

    ولكن ليس ما يكفي جميع الناس

    والأرض ملأى بالسنابل

    إنهض وناضل

    لديك ما يكفيك من حُبٍ

    ولكن ليس ما يكفي جميع الناس

    والأرض ورد ورسائل

    إنهض وناضل

    لم يعمل جوزيف حرب في السياسه ليروج بضاعته الشعرية
    " فظل الشاعر في ناحية والمناضل في ناحية أخرى".

    أشكرك استاذي لما أوردته من معلومات وحقائق عن شاعر كبيرلمع نجمه في لبنان والعالم العربي، فأنت واكبت جزءاً من مسيرة الشاعر
    وأنت العاشق لهذا البلد الجميل الغني بطبيعته وأدبائه وفنانيه ومبدعيه.


  • مريم – القدس

    انهض وناضل.. هذا نشيد الخبز والورد
    أنا من يجب أن يتوجه بالشكر إليك لحسن الاختيار
    ولو أن الإيمان تزعزع كثيرا يا ابنة فلسطين
    وبقيتْ وحدها المقاومة الفرنسية لم تتحول إلى تهمة.

    مرسيل خليفة لا يلحن ويغني فحسب
    بل ويكتب أيضاً بوجدان يثير الدهشة حقاً


  • أ / إبراهيم ...كلماتك تحمل كل وفاء وعرفان للراحل جوزيف حرب وأضاءت الكثير من جوانب حياته العامرة بالكثير من الأحداث ..ولبنان خاصة "المعمارية " كانت لها حضور وكأنك توجه دعوة لزيارتها للاستمتاع بجمالها رغم ما يحيط بلبنان من ظروف
    الفنان الحق يغيب بجسده ويظل حاضرًا بأعماله التى تتحدث عنه ويتذكره الأوفياء أمثالك ...تحياتى وتقديرى


  • إيمان يونس – مصر

    لبنان طبيعة ساحرة بالفعل. تراجع بصورة ملحوظة بفعل التخطيط العشوائي ومدنيَّة الحديد والإسمنت، وكسارات نهشت أعلى وأحلى قمم جبال الصوّان، وساسته المرتكبين وسوء إدارتهم وفشلهم في تأليف الحكومة، وسن قانون انتخابي عصري جديد، يرعى مصالح المواطنين وحقوقهم، دون النظر إلى انتماءاتهم ومذاهبهم وطوائفهم.. هذه هي المشكلة الأساس في لبنان. أما الطبيعته فإنما الفضل فيها لله وحده.

    ويبقى الأمل معقوداً على سائر المواطنين الصالحين، والباقي من وعي أبنائه ومثقفيه، من الفنانين والأدباء الشعراء من أمثال جوزيف حرب.. وأنسي الحاج الراحل الأخير، راجياً أن أتناول جزءاً متواضعاً من سيرته في مقالة العدد المقبل.


في العدد نفسه

كلمة العدد 93: حقوق المرأة في الغرب والشرق

النص القرآني وأنواع المتلقين

الرواية التاريخية: بين التأسيس والصيرورة

التّجديد في القصيدة العربية

أديب يحمل صندوق الدنيا