أنت في : الغلاف » الأعداد الشهرية: 01-120 » السنة 10: 108-120 » العدد 111: 2015/09 » عندما تركتً سكني في المدينة/ج1

إبراهيم قاسم يوسف - لبنان

عندما تركتً سكني في المدينة/ج1


إذا كان المحرك في الطائرات بمكانة الروح من الجسد عند الأنسان، فإن أهمية "القائمة" والعجلات “L,atterrisseur” في الطائرات لا تقل عن أهمية القلب والروح جنبا إلى جنب.

منذ بداية الأحلام التي راودت البشر في التحليق وتقليد الطّيور، ومن عهد ليوناردو داڤينشي وعباس بن فرناس وحتى داسُّو وما بعد، بذل العلماء جهودا جبارة ففعَّلوا خيالهم وشحذوا عقولهم- ثم سخَّروا في صناعتهم العلوم وقوانين الفيزياء والكيمياء والرياضيات وأنواع المعادن من الألمينيوم والكروم والنحاس والتيتان.

هذه العلوم والمعادن كان بعضُ الفضل في اكتشافها للتراث العربي وتاريخه الحضاري المجيد. يشهد على ذلك (تاريخ العلوم عند العرب)، المقرر في المناهج الدراسية الثانويَّة لأعوام طويلة.

دعنا لبعض الوقت من "القوائم" والمعادن والرياضيات وكل المواد الأخرى، وتعالَ بنا إلى الكيمياء التي خصَّصَ لها نوبل جائزة مستقلّة، يتمناها ويحلم بها كل العلماء على وجه الأرض. الكيمياء التي يقوم على أساسها جزء حيوي للغاية من حضارة اليوم الصناعيّة والزراعيَّة، ومعظم ضروريات العصر الصحيَّة، من الصناعات العلاجية والأدوية، التي لم يعد ممكنا الاستغناء عنها على الإطلاق.

الكيمياء التي أفتى بِحُرْمَةِ تعليمها جهابذة العصر الحديث ألا تستدعي تبا للـ "دي إن إي" وعلم الوراثة والكيمياء، وتبا لجابر بن حيَّان ونوبل وباولو كويلو وأحلام سنتياغو الموؤودة، وتبا لأحمد زويل ومعه أبو الهول والنيل؛ وتبا لإلياس خوري وكل العلماء؟ وأخيرا تبّا لقريبتي ليلى قاسم التي تُدَرِّسُ هذه المادة الملعونة؟

وأهلا وسهلا بساعات رولك؛ لا فرق في معصم اليد اليسرى او اليد اليمنى. أهلا بفتوى العصر، تطيحُ بنا إلى مجاهل التاريخ والعهد الحجري الجديد. هذه هي المؤامرة الحقيقية، وليس ما عداها من المؤامرات يستحق البحث والتنقيب.

أين أنت مما يحدث لنا يا هرون الرشيد؟ وأين هي منجزاتك في عهد الظلمات؟ أين هي آلة قياس الزمن؟ وأين هو شارلمان الملك المنكود؟

ثمَّ يأتي ويتبرَّع من استقلَّ عقولنا، وخدعَنا وورَّطنا لينقذنا من الوساخة التي رمانا فيها من جديد. انكشف المستور وبان المُخَطّطُ والمحصول. هم شجَّعوا ودعموا وموَّلوا وسهَّلوا وسلّحوا ودرّبوا وحرَّضوا رعاع الأرض واستقدموهم لاستباحتنا.

هذا غرسُ أيديهم. وحينما بلغتِ الموسى رقابهم أو لحاهم وامتدَّت النار إلى بيوتهم انتحلوا صفة المخلِّص، فتبرَّعوا وهبُّوا لنجدتنا وحق فيهم ما قاله أبو نواس "وداوني بالتي كانت هي الداء". وحق فيهم أيضا قول أبي الطيب المتنبي: "ومن يجعل الضرغام للصيد بازه = = تصيَّدَه الضرغام فيما تصيَّدا".

أستميحكم عذرا عن هذا الشرود التلقائي، ما فرضته مستجدات الأمور. ولنعد مرة أخرى إلى سياق الموضوع.

حينما تحققتْ بعضُ أحلام هؤلاء العلماء في الكثير من المجالات، غزوا الفضاء فحطّوا على سطح الكوكب الأحمر ووطأت أقدامهم وجه القمر، وبلغت أو تجاوزت جهودهم سرعة الصوت. ربما في زمن آتٍ ستلامس العجلة سرعة الضوء، وحينها قد تتاح الفرصة لمن يرغب أن يسافر عبر الوقت إلى ما انقضى أو ما يأتي من الزمان. وربّما وقتها يعيش الإنسان إلى الأبد ويتجاوز لعنة الجحيم وهاجس الموت.

عجلات طائراتما يعنيني في فوضى هذه المقالة تسليط بعض الضوء على جزء من العلوم "وقوائم" الطائرة والعجلات، ولنترك الباقي إلى أهل الشأن والاختصاص.

أنشئ مصنع "لقوائم" الطائرات في "أولورون سانت ماري" وهي بلدة جبلية صغيرة في الريف تجاوِرُ جبال "الپيرنيه" على الحدود ما بين فرنسا وإسبانيا. إقامة المصنع في هذه البلدة الصغيرة النائية أنعشها، وساهم في ازدهار المنطقة بكاملها.

بلغنا البلدة هذه عصرا وقد أنهينا دورات أخرى في بوردو وڤاندوم وديجون وتولوز. أقلَّنا إلى البلدة قطارٌ قديم يتناهى إليك ضوضاؤه من بعيد، ويذكِّرك بقطارات البخار في أفلام رعاة البقر. كان في استقبالنا سائقٌ مع عربته؛ قدِمَ إلى المحطة بتكليفٍ من الشركة الصانعة.

حسبناه يومئذٍ سائقا مغمورا يعمل لحسابه الخاص، وإدارة الشركة استأجرت سيارته وأوفدته ليُقِلّنا إلى الفندق. ما عزَّزَ اعتقادنا هذا أنه ساعدنا في حمل الحقائب إلى الـ "Estafette" أو "الميني باص"، العربة التي تتسع لجميع القادمين.

فاجأنا الأمر فيما بعد فأحسسنا بالخجل من الرجل ومن أنفسنا، ونحن نعلم أنه أحد أهم وأبرز المهندسين المصمِّمين، أو هو ألمَعُهم على الإطلاق، بالإضافة إلى لغة شديدة الوضوح يغرِّدُ بها، تُشَنِّفُ الأذنَ وتُفْهِمُ بالإيحاء لمن لا يحسن لغة أهل البلاد، وميوله اليسارية التي لم تُسْعِدِ البعضَ منَّا ونحن في اليمين وفي اليسار. اكتشفناها وهو يخبرنا عن طريق الهمس بأسلوب لا يخلو من الحيطة والحذر، كيف كانت السلطات الفرنسية إبَّان تأميم قناة السويس تعِدُّ طائرات "الميراج"، فتسلِّحُها وتمهرُها بنجمة داوود، ثم ترسلها مباشرة لتشارك في العدوان الثلاثي على مصر.

في الفندق ترك لنا مرافقنا ومضيفنا مندوب الشركة إيَّاه، المهندس المرموق، ما يكفي من الوقت للراحة والاستحمام، وعاد في ساعات المساء ليصحبنا إلى مطعم على أطراف البلدة الصغيرة، تخاله متواضعا أو فقيرا للوهلة الأولى. لكن ما إن تتجاوز العتبة إلى الداخل حتى تكتشف فجأة أنه من أغنى وأرقى المطاعم، ويتميز بتقديم بعض المأكولات الهنديَّة الحارة تفوحُ منها رائحة التوابل وتغزو أنفك من بعيد، بالإضافة إلى المأكولات المحلية لمن يشاء.

جمعتنا طاولة طعام واحدة إلى مندوب الشركة. كان الدكتور وديع سليمان منسق الدورة ورئيسها يجلس إلى رأس الطاولة. يجاوره على الزاوية المحاذية لناحية اليسار كريستيان، المهندس المندوب، الذي ساعدنا على حمل الحقائب في محطة القطارات، ثمَّ وليد زيدان فخليل الحاج، ويتوزع حول الطاولة من النواحي الأخرى باقي المشاركين من عناصر الدورة، وأنا واحدٌ من هؤلاء.

قدَّموا لنا ما يزيد عن بضع عشراتٍ من صحون المُقَبِّلات المختلفة، والخردل الديجوني Dijon المميَّز، والزيتون المحشو بالتوابل الهنديَّة، والخبز الفرنسي ما يطيبُ أكلُه قفارا بلا إدام. أما النبيذ الأحمر من مدينة بوردو فحدِّث ولا حرج؛ وأحسبه في مذاقه وأصالته يتفوق على ما عندنا من النبيذ المعتق في كفريا، وأقبية كسارة في زحلة جارة الوادي وعروس البقاع.

اكتفيت بالقليل من المقبلات، وكمية بسيطة من النبيذ تكاد لا تغطِّي قعر القدح. أضفت إليها الكثير من الماء البارد خلسة، لكي أشرب وأفرح فلا أدوخ ولا أسكر، ومسألة الماء والخمر تُذَكِّرُ بمعجزة قانا الجليل، والعرس الذي باركه السيد المسيح حينما حوَّل الماء إلى نبيذ.

قانا هذه زارها وشرَّفها يسوع المسيح، حيث ارتكبت إسرائيلُ في دار الأمم المتحدة جريمة التاريخ. كل جرائم إسرائيل من دير ياسين وحتى العدوان على غزة التي تحوَّلَ القتلُ فيها إلى أرقام بلا حساب، كلها علامات فارقة في وجدان التاريخ بلا إدانة من الأمم المتحدة ولا تنديد.

خليل صديقي وابن منطقتي، وأحبُّ الجميع إلى قلبي لبساطته وطيبته وعفوية ما يفعل كان يفصلني عنه ثلاثة مقاعد وهو يسافر ويشارك للمرة الأولى في دورة خارج البلاد، فلم يعفُ عن صحن واحد من صحون المقبلات إلا وناله منه نصيب وفير، فبات صحن المقبلات أمامه مرتفعا كبيادر القمح في حوران أيام العزّ والخير الكثير.

ما إن انتهينا من تناول النبيذ والمقبلات، وتداولنا مختلف الأحاديث مع كريستيان المُضيف المندوب وقد تولى د. وديع معظم الحوارات والرد على الأسئلة المطروحة، وأدار دفة الحديث بكفاءةٍ يعجز عنها الفرنسيون أنفسهم، هو المتمكن من تفاصيل اللغة ودقة التعابير، حتى أقبلت نادلة المطعم فتاة رشيقة عيناها مزرورقتان مخضوضرتان، يحاكي لونهما عيون أثينا ابنة زيوس ملك آلهة الإغريق. تفوح منها رائحة عطور فرنسية تنعشُ القلب والروح.

أتت تجمع صحون المقبلات الفارغة، وتسألنا ما نختار لوجبة الطعام بفرنسية ليست بعيدة عن لهجة الإسپان، تتحول فيها السين الغليظة كالصاد، إلى سين مخفَّفة وثغاءٍ بلهجة الأطفال، ورفعتْ في طريقها صحن المقبلات من أمام خليل، وما بقي فيه من البيدر يبلغ النصف أو أكثر؛ رفعتِ الصحن دون أن تسأله أمرا. لكنه أدرك قلة درايته بحسن التصرف وأحسَّ بالكثير من الخجل والحرج، فخليل أعيته قدرته على الأكل وأشبعته نصف الكمية في صحن المقبلات.

طلبتُ لنفسي البطاطا المقليَّة "والبفتاك" من لحم البقر؛ مع الصلصة الهندية الحارة، وتمنيتُ على النادلة أن يكون اللحم طَرِيّا، مطروقا جيدا وناضجا ما يكفي لتختفي منه آثار الدماء.

منسق الدورة عاش وقتا طويلا في هذه البلاد، وهو حائز على درجة دكتورا في آلَوِيَّةِ وبناء هياكل الطائرات من إحدى الجامعات في تولوز. طلب لنفسه "البزّاق". نعم البزَّاق. والاسم علق جيدا في رأس خليل دون أن يدري ما يكون. ولهذا طلب لنفسه ما طلبه رئيس الدورة، وفي اعتقاده أن الرئيس لا يمكن إلاّ أن يحسن الاختيار ويعرف تماما ما يطلب ويأكل.

حينما أقبلتِ النادلة من جديد تحمل الأطعمة المطلوبة، كانت تحمل صحنيِّ البَزَّاق: أحدهما لوديع رئيس الدورة، والآخر للأخ المسكين خليل، الذي كان يجهل ما تعنيه المفردة اللعينة، ولم يكن قد جرَّب مرة في حياته هذا النوع من الأطعمة، التي تعافها بعض النفوس ممن نشأوا وتربوا عندنا في الريف.. لكنَّها تبقى أفضل من الـ "بودينغ" الأسود "Boudin noir" على أي حال.

والصديق المُحْرَج المسكينُ لو انشقتِ الأرضُ وأخفته لهان عليه الأمر. لكن خليل تورَّط مرة أخرى "فابتلع الموسى"، وضاعت منه الفرصة في طلب صنف آخر، لاسيَّما أنه تَعَلّمَ من صحن المقبلات بساطة وخفة ما فعل، وبالتالي عليه أن يأكل ما في الصحن من البزَّاق. لكنّه بالرغم من حراجة ما حدث فقد تماسك وازدرد قطعة واحدة. تناولها بامتعاض من داخل الصدفة بين فكيّ الملقط بشوكة خاصة، وابتلعها بشق النفس كمن يبتلع طعاما فاسدا مرَّ على فساده أسبوع.

كان الطقس معتدلا في الداخل. لكن عرقا غزيرا غزا جبينه ووجنتيه وذقنه؛ وراح يجفف العرق المتدحرج بِكُمِّ سترته. لم يستغرق حرجه وقتا طويلا حتى فطِنَ وليد زيدان، الزميل اللائق الجريء، إلى ورطة الرجل فنادى النادلة وطلب منها بلطف وكياسة، أن ترفع صحن البزّاق من أمام خليل وتستبدله "بالفتاك" من لحم البقر. قال لها التبس الأمرُ على صديقي وطلب لنفسه ما لا يدري ولا يرغب. هكذا ارتفع العذاب مرة أخرى عن خليل وتمَّ تجاوز المسألة ببساطة من أقرب الطرق وأسهلها.

في ساعة متأخرة من الليل انتهى العشاء الطويل. أقبلت النادلة وهي تحمل بيدٍ طبقا مفضّضا تناثرت فوقه قطعٌ من الليمون الحامض، وعلى ذراع اليد الأخرى ترتاح منشفة بيضاء. تقدمت ناحيتي فلم أدر ماذا عليّ أن أفعل، لكنني سألتها عن الحاجة إلى الليمون، فأمسكتْ قطعة من الحامض مع قشرتها من على الطبق، وفركتْ بها أصابعها ونشَّفتها. كانت أصابعي نظيفة، لكنني حذوتُ حذوها وشكرتها على الخدمة والتوضيح.

جبنة فرنسيةتشكيلة غنية من الأجبان والبسكويت المملَّح كانت قد سبقت استخدام المنشفة والليمون.. ووجدتُ جبن الكممبير "Camembert" أطيبها، بالإضافة إلى جبنة الماعز المميزة التي يحسنون صنعها في تلك الجبال.

ذكَّرتني وفرةُ الأجبانُ وتنوعها بما كانت عليه الحال عندنا مع عناصر المكتب الثاني في زمن الاستخبارات، أيام المغفور له الرئيس فؤاد شهاب، ممن كنّا نشير إليهم ونَصِفُهم "بأكلة الجبنة" دون أن نجرؤ ونسمِّيهم، خوفا من سطوة الجماعة وانتشارهم في كل زاوية ومكان.

هكذا انتهت كل مراحل العشاء، التي استغرقت ساعات طويلة وبلغت في نهايتها حد الملل من الجلوس والحوار المتبادل، وحينما عدنا إلى الفندق للنوم، كنا كما القتلى بفعل التعب والشراب والسفر والجلوس الطويل.

= = = = =

البقية في العدد القادم.

D 26 شباط (فبراير) 2015     A إبراهيم يوسف     C 18 تعليقات

17 مشاركة منتدى

  • عبر قلم أستاذنا إبراهيم يوسف نسافر، نعيش الرحلات، المعلومات، نتذوق الحياة عبر الأطباق والكلمات، ولا يخلو من تذكيرنا بالألم والوضع الذي عايشه الأباء ويعيشه الأبناء... سلم قلمك الرائع دائما


  • مذهل أنت.
    حلق عقلي وراء النص وتتبعته مشاعري حرفا حرفا. خرجت من وصف الرحلة فخرجت معك وتفاعلت مع حرفك.
    شممت رائحة الأطباق الشهية، وضحكت لظرافة خليل وعفويته.
    بانتظار الجزء الثاني بفارغ الصبر.
    دمت رائعا.


  • استاذنا الفاضل
    سافرت معكم وجلست بينكم، أحسست بما احسستم به وحرجت مع خليل ورافقت النادلة في ذهابها وايابها بل سمعت حتى لثغتها.
    انت ياسيدي بحق تجعلنا ننتظر القادم وكاننا مع الحكواتي الذي يمتع المستمعين باحاديثه ويتركهم عند موقف حرج ويجعلهم ينتظر وا، يتنبؤ ويتباحثوا في الامر حتى اليوم القادم فما بالك وانت تدعنا على أحر من الجمر ننتظر العددالقادم، بعد شهر؟
    سلمت أناملك التي ما فتئت تنقلنا من عالم جميل لآخر أجمل.
    ولم التعجب ! الست عود الند فائق الاحساس.
    أجدت ياأستاذودام قلمك.
    هدى الكناني


  • إيناس تابت- اليمن

    شكرا على الإطراء يا صديقتي. الأطباق الهندية مميزة بالفعل. دعانا إلى منزله في بيروت صديق من التابعية الهندية لمناسبة رأس السنة، شممنا رائحة التوابل في مدخل المبنى وهو يقيم في الطبقة الرابعة.
    والهنود أيضاً شعب يتميز بالطيبة وحدَّة الذكاء.

    أرجو لك مستقبلا أدبيا مميزا، وقد بدأت مشوار الكتابة في سن مبكرة
    شكرا على القراءة والتعقيب.


  • هدى الكناني- العراق

    أول ما يلفت الزائر علاوة عن المنطقة الساحرة، هي هذه اللهجة الخليط من اللغة الفرنسية واللكنة الإسبانية المجاورة. كما هي الحال مع اللهجة المحلية المحببة مع شيخة حليوي من فلسطين. أرجو أن تنال إعجابك الأجزاء الباقية من موضوع النص.
    شكرا جزيلا على حضورك العطر وعلى الاهتمام بما أكتب.


  • منال الكندي- اليمن

    شكرا لك عزيزتي منال.. حافية على الشاطىء..؟ من الرحلات الجميلة أيضاً التي تمخض عنها موضوع رائع إن لم تخني الذاكرة.

    لك مني أطيب الأماني والمنى.


  • تحياتي وتقديري أستاذ إبراهيم مقالة رائعة من أدب الرحلات تخاطب حواسنا بوصفك الممتع ,ونكاد نحس أننا حاضرون في الجلسة وكم هو جميل هذا الربط في المقدمة والتدرج في السرد لتصل إلى الموضوع فلا يمل القارئ ,وكأنها دعوة لإيقاظ الحواس من غفلة الاعتياد والاستمتاع بأبسط تفاصيلها.شكرا لك وكما عهدناك دوما من القلائل الذين يستحقون لقب إنسان.ننتظر الجزء الثاني متطلعين إلى غذاء ممتع للعقل والروح.


  • أ/هدى غنيمة

    "ربي ولا تفضحني بما اطلعت عليه من خَفِيِّ أمري"
    ستقوم الساعة وينتصب الميزان، حينما يضيع الخير من ضمائر الناس يا سيدتي.
    صباح الخير مع أولى نسائم آذار..
    أنت الخير والبركة يا سيدتي
    أرجو أن ينال إعجابك الباقي من النص


  • أعتقد أن أستاذنا المرموق "إبراهيم يوسف" له بصمة في الكتابة

    لا تشبهها بصمة أخرى

    طقوس الكتابة عنده مليئة بالأحاسيس الإبداعية والجماليةالتي

    نراها في قصصه ومقالاته .كما أنه عدا كونه كاتبآ نراه ناقدآ

    غير بريء لمصلة بعض الكتاب ..

    وأخيرآ

    ما نلاحظه في قصصه له ذوق رفيع في اختيار المرأة وإظهار

    معالم الجمال فيها و تصميم ملابسها بألوان تبهر الأبصار .

    بتشوق ..ننظر الجزء الثاني

    تحياتي


  • مرحبا/ السلام عليكم
    دعني أولا أمر هنا مرور الاطلاع الأول على أول نص لك موضوعه الرحلة، ينطلق من واقع بئيس لا نريد الوقوف عنده، الا كمن راى كبوسا وانتهى الأمر كما مررت عليه مرور الكرام.

    وأنا فعلا لا أريد استباق أحداث الرحلة كاملة، انماالمهم عندي أنني استمتعت بجوار شخصية انسانية تحدثت عنها، وبمكان جميل وهل هناك أجمل من فضاء ريفي، وضيافة ممتعة بصحبة جميلة من توقيع خليل رفيق الدرب. ولنا عودة لا نقول الى رحلتك الجميلة، ولكن نقول الى رحلتنا الجميلة.
    مودتي، والسلام.


  • مريم من القدس

    شكراً جزيلا على البصمة التي أشرتِ إليها.
    الحياة ياسيدتي لا قيمة لها ما لم تقترن بالوطن والمرأة.. وما يحيط
    ليس من باب التواضع القول:
    إنني أكاد لا أكتب جملا صحيحة..! فأنّى لي أن أتحامل على الغير ممن يكتبون..!؟

    وبعد؛ أسأل الله يا سيدتي أن يمد في عمري قليلاً.. إلى الزمن الذي تتحرر فيه فلسطين؛ كل فلسطين. أقسم بالله العظيم- وهذا نذر عليّ..؟ بأنني سأنطلق حافياً راجلاً متوكئاً على عصا؛ من ضاحية بيروت الجنوبية، إلى صيدا. سأدخل فلسطين من بوابة فاطمة في الجنوب، ولا بأس عندها أن أرحل عن الدنيا وأُدفن في فلسطين.

    https://www.youtube.com/watch?v=6U-V6CEXhGg


    • أشجاني كلامك يا سيدي
      سيأتي اليوم الذي تتحرر فيه كل فلسطين ،مادام هناك أحرار وأشراف مثلك يؤمنون بقضيتنا ..ستأتي لزيارتها وتطوف بمدنها وستصلي ببيت المقدس وستجد طفلة من أطفالنا تقدم باقة ورد عطرة احتفالآ بقدومك ..سننتظرك مع كل فلسطيني وعربي عائد وزائر محب لفلسطين وأهلها
      آمل من الله أن يمد في عمرك ..

  • الاخ الكريم المهدي الكرومي

    أهلا وسهلا بحضورك الميمون

    هي شدَّة يا صديقي؛ لا بدَّ لها يوماً إلاّ أن تزول.. انتهينا إلى أدنى نقطة في المنحدر، لكننا سنعاود النهوض من جديد. هذه حتميَّة التاريخ.

    في الجزء الآخر من النص بعض من هذه الحقيقة.

    شكرا جزيلا على حضورك المحترم الكريم.


  • مريم من القدس

    لا أحسبني يا سيدتي أستحق كل هذه العناية والعاطفة النبيلة، وهذا الكلام الوجداني الكبير. ألف شكر لكِ ولكل طفلٍ مولود في فلسطين.


  • الأستاذ إبراهيم
    حين ذكرت جبال (البيرنيه)أوالبرانس تبادر إلى ذهني معركة بلاط الشهداء في (بواتيه)التي دارت بين المسلمين الآتين من أسبانيا وجيوش الفرنجة.تلك المعركة التي انهزم فيها الأندلسيون وحالت دون وصولهم إلى فرنسا وأوقفتهم عند(البيرنيه)،فتأخرت يومها فرنسا عن ركب الحضارة.فقال فيها الكاتب الفرنسي أناتول فرانس:(أسوأ يوم في التاريخ هو يوم معركة(بواتييه)عندما تراجع العلم والفن والحضارة العربية أمام بربرية الفرنجة) وتراجع المسلمون أكثر بعدها حين انقسموا وخسروا الأندلس. واليوم نحن نتراجع و نعيش الفرقة والطائفية التي تجعل الحليم حيران والمحايد مجرم.وسواء كانوا أصحاب اللحى أو العمائم أو البذلات الرسمية الأنيقة،فقد تلوثت أيديهم بدماء الأبرياء.
    صحن البزاق وموقف خليل ذكرني بأحد الطهاة الأوربيين الذي كان يحذر المشاهدين من طلب طبق(تارتار) قبل السؤال عن مكوناته
    في انتظار الجزء الثاني.
    لك شكري واحترامي


  • أشواق مليباري

    "وعلّمنا بناءَ المجدِ حتى
    أخذنا إمرة الأرضِ اغتصابا"

    في اعتقادي؛ هذا كلام باطل يقوله شوقي..!؟ ولو أن العرب بنوا حضارة عريقة في الأندلس قلَّ نظيرها، فتجاوزت فتوحاتهم الأندلس إلى تولوز ونهر اللوار وبوردو في فرنسا، حتى وصلوا إلى جنوب إيطاليا.. لكن الأرض ليست أرضهم ولا البلاد بلادهم، وحتمية التاريخ أن يرحل المستعمر والمحتل.

    ملوك الطوائف- مسرحية لمنصور الرحباني، تتحدث عن سقوط الأندلس حينما قسمها العرب إلى عشرات الدول، وقد دبت بينهم الخلافات والخيانة والتناحر، وتحولت الأندلس إلى أشلاء.

    قالت عائشة الحرة لولدها آخر ملوك غرناطة أبو عبد الله محمد بن الأحمر، وهو يولي ظهره لقصور الحمراء ويبكي: إبكِ مثل النساء ملكا مضاعاً، لم تحافظ عليه مثل الرجال.


  • وعلى متن الطائرة، أخذتنا في رحلة عبر التاريخ، في أجواء الصراعات المزدحمة على الحكم، لتلسعنا بوخزة من الزمن الراهن، من الأحداث التي عاثت في الأرض فسادا ودما، لتحط رحلنا حول مائدة العشاء المستديرة ، لننعم بما لذ وطاب من أخوة ومحبة، لننتظر بشوق ما تخبئه الأحداث في الجزء الثاني.
    المبدع ابراهيم قاسم يوسف ، في نصوصك جرعة عالية من الثقافة، وحرفنة مبدع طاعن في الإبداع.
    دمت سيدي الكريم بهذا الزاد العلمي المعرفي الممتع ، التي تغذي به عقولنا.
    شكري الكبير وكل التقدير.


  • أ/ جليلة الخليع

    شهادتك من دواعي فرحي واعتزازي وسعادتي بأهلي وأصحابي، وجليلة الخليع في طليعتهم.
    في القسم الباقي أروي تفاصيل رحلة؛ صحبة "مور" فتاة يهودية من أصول تونسية.


في العدد نفسه

كلمة العدد 111: بدء العام الدراسي 2015

الأدب الجزائري القديم ج2

جغرافية اللغة ونظم المعلومات

أعمدة الأدب العربي

رجل بين أوراقي

بحث




5 مختارات عشوائية

1.  مدن الملح: الأخدود

2.  أديب يحمل صندوق الدنيا

3.  تاجر القاهرة

4.  خواطر في زمن الوهن

5.  تقرير إخباري تلفزيوني


القائمة البريدية