أنت في : الغلاف » الأعداد الشهرية: 01-120 » السنة 10: 108-120 » العدد 119: 2016/04 » الرجل الذي حمل البحر

فنار عبد الغني - لبنان

الرجل الذي حمل البحر


هذه القصة مهداة إلى روح أبي الذي أحب البحر وحمله معه

فنار عبد الغنيلم يكن أبي رجلا عاديا. عاش طيلة حياته يفاجئنا بأعماله غير العادية، لذلك لم يستطع أحد منا فهم تلك التصرفات التي كانت تجلب لنفسه السرور وتجعله يحظى بمحبة الناس. نجح في إخفاء أسرار آلامه المزمنة في خبايا نفسه. كان نظره ضعيفا جدا ولم يُشعر أحدا بذلك. ولم تساورنا الشكوك بشأن نظره، لكننا كنا نستغرب حرصه الدائم على حمل أكثر من مصباح يدوي صغير في جيبه وإحاطة غرف البيت بأشكال وأنواع عديدة من مصابيح الإنارة الكهربائية أيضا. كنا نتعجب من ذلك، لكننا اعتقدنا أنه كان مفتونا بحب الضوء.

وعلى الرغم من فقدانه لحاسة البصر يوما بعد يوم، ودون أن يلفت انتباه أحد لذلك، استمر بالذهاب إلى عمله، وسلك طريقا وعرة. كان ينقل قدميه ببطء وحذر. استمر بمزاولة عمله كمدير لمختبر طبي، العمل الذي يتطلب منه الدقة والتي ظل محافظا عليها طيلة الوقت. استمر في قيادة سيارته، وصعود الأدراج والطوابق العالية.

استمر أبي بالاعتناء في حديقته وابتكار الطرق الشيقة في زرع الورود والرياحين وريّها، استمر في تربية الأسماك والطيور، وشراء الحبوب من اجلها من آخر السوق، استمر في نثر الحبوب على الشرفة وعلى سطح المنزل وفي الأصص التي كان يحرص على انتقاء ألوانها بعناية ثم إعادة دهنها، بعد أن تبهت ألوانها، بألوان تبهر الأعين وخاصة اللون البرتقالي.

إسماعيل عبد الغنيكان أبي [*] يحب بذر حبوب القمح للطيور المحلقة في السماء، ويحب نثرها في الأصص ومن ثم انتظار نموها بفيض من الحب وتأملها ثم قطف يخضورها ومضغه.

استمر بقراءة الكتب العلمية باللغتين العربية والإنجليزية، رغم إصابة العصب السادس لديه بجلطة أثرت أثرا بالغا في نظره المتدهور يوما بعد يوم.

كان أبي يكثر أيضا من شرب الماء، فقد كان يشرب أكثر من ليترين يوميا، كان يشرب الماء على الريق، ويشرب الماء بعد ابتلاعه لأدوية السكري والكلى والقلب والمعدة والحساسية ومضادات الالتهابات. يشرب الماء كلما استيقظ ليلا. كان يضع زجاجة الماء بقربه، ويقدمها على وجباته الطيـبة؛ هذا الأمر وجدناه أمرا عاديا لكونه مصابا بأكثر من مرض مزمن، الآمر الذي يلزمه بتناول أكثر من خمس عشرة حبة دواء يوميا، ولكونه يحيا بكلية واحدة منذ صغره.

لم يمل أبي أبدا من شرب الماء أو تعبئته. كان يملأ الماء في زجاجات ويحتفظ بها ليروي وروده ورياحينه عند انقطاع الماء، وأيضا ليسقي الطيور التي تحط على الشرفة وعلى سطح المنزل.

الماء اللذيذ الرائق الذي تبتهج النفوس من رؤيته والوجوه من ملامسته، والذي يسري في أجسادنا عند شربه، فيطفئ حرارة متقدة أو يبدل فينا مزاجا كئيبا، هو سبب من الأسباب التي تمدنا بالحياة، وهو علة حياة الكائنات. كان على أبي أن يكثر من شربه أكثر من عادته، ليس لأنه يتجرع أصنافا وأعدادا من الأدوية، بل لأن شرايينه بدأت تضيق وتجف وتكاد أن تنسد.

بعد ذلك ألمت به جلطة كادت أن تودي بحياته، وقد نجا منها بأعجوبة، ورغم ذلك استمر في متابعة جميع أعماله التي يقوم بها بشكل يومي باستثناء مضاعفة كمية المياه الضرورية له.

كان أبي يسكن على مقربة من البحر، يجلس عند المغيب، يراقب لون البحر بفرح طفولي. لم يكن أبي يذهب إلى البحر إلا في الإجازات الأسبوعية: أي في أيام الآحاد، يذهب مصطحبا مظلة بيضاء، مزينة بأشكال هندسية بنفسجية جميلة، تشبه ألوان وروده، وبطيخة وكعكا محشوا بالتمر وزجاجات الماء.

أنفق أبي مدخرات حياته من أجل أن يرى البحر. صرف المال الذي وفره من أجل شيخوخته لينعم برؤية البحر. استفاق ذات يوم كعادته مبكرا ليتمتع برؤية البحر، ليغسل جراح نفسه وآلامه بتأمل المساحات الشاسعة الوحيدة أمام ناظريه: البحر والسماء. لكنه أصيب بصدمة كادت تودي بحياته على الفور. لقد رأى عمال البناء في بيت الجيران المقابل لبيتنا وقد شرعوا ببناء جدار سد عنه رؤية البحر.

في ذلك الصباح تعب قلبه بشدة وفقد النطق وأغمي عليه. عند ذلك اقترحت أمي أن نبني طابقا جديدا، وبالفعل تم بناء طابق جديد وعلية عالية فوق الدرج الأخير ليتمكن أبي من رؤية البحر مهما حاول الجيران منعه من ذلك. لم ينعم أبي كثيرا بتلك السعادة، فقلبه المتعب بالأصل أجهد أكثر بسبب صعوده الأدراج، الأمر الذي أصاب عضلة قلبه بالاعتلال.

لم يعد أبي يرى البحر، منعه الأطباء من صعود الأدراج، وهزل جسمه، ولازمه السعال الشديد طوال الوقت واللهاث المضني كلما بذل أي حركة. أصبح يمشي ببطء شديد، وخارت قواه. لكن البحر أبى أن يغادر أبي، انتقل للعيش فيه، أصبح يموج ويهدر في داخله. ملأ البحر قدميه المتعبتين، منحهما بريق مياهه المتلألئة، وأملاحه المترسبة. أصبح أبي عاجزا عن الحركة. فكيف يتحرك من يسكن البحر فيه؟

بدأ يشعر بالبرد القارس والشتاء في بدايته، ولازم المدفأة ليل نهار، كان يحتضنها، ورغم ذلك ظل يرتجف من البرد. فكيف يشعر بالدفء من كان يعيش البحر فيه؟

أخذ البحر يتمدد فيه، يتوسع في جوفه، يضايق قلبه ورئتيه، يحرمه من التمدد على فراشه، يحرمه من النوم، يحرمه من تناول طيبات الطعام التي يحبها.

قال الأطباء : "سوف يخرج البحر منه إذا تناول الأدوية المدرة للبول".

شرب أبي تلك الأدوية ولم يخرج منه البحر. واستمر البحر يكبر بداخله ويرهقه ويعجزه أكثر وهو يكتم ثقل حمله.

لم يمنع البحر أبي من الصلاة، ظل مواظبا عليها كعادته، ظل حريصا على المحافظة على الوضوء، وقد وقع وهو يهم بالوضوء، وخر على الأرض، وفارق الحياة، ودفن وهو يحمل البحر.

= = =

[*] إسماعيل عبد الغني. ولد عام 1949 في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، لبنان. انتقل إلى رحمته تعالي في 20 كانون الثاني (يناير) 2016.

شمس الأصيل

مشهد الغروب من شاطئ البحر الأبيض المتوسط، صيدا، لبنان 2014.

D 21 آذار (مارس) 2016     A فنار عبد الغني     C 30 تعليقات

14 مشاركة منتدى

  • عزيزتي الملاك: سميتك الملاك ليس من لا سبب ولكن لأنني أزي فيك كل صفات الملائكة. و هنيئا لأب انجب ملاك مثلك والف رحمه لروحه الطاهرة، فهو ارتسم لنا من خلالك و يا لجماله المتألق بين أسطر جمالك، و يا لجمال سردك و جمال كلامك الأخاذ للعقول قبل القلوب.


  • السلام عليكم،
    رحم الله الوالد وأسكنه فسيح جنانه. إنّها حقّا رائعة أدبية وفنيّة، أهنّئك عليها لأنّها خلّدت ذكرى لن تندثر أبدا في نفوس أحبّاء أبيك وفي نفوس كلّ من يقرأ النصّ. كما أنّ تعلّقه بالبحر بسعته وجماله وروعته يكشف كم أنّ الأب جميل وعميق وطيّب. الثنائية الخالدة أبوك والبحر قلبان ينبضان في النصّ إلى الأبد.
    تحياتي...


  • جميل أن يتذكر المرء أباه وتهفو نفسه إلى ذكراه، والأجمل أن يخلد بعضا من سيرته، ويعترف بتضحياته وحضوره بأحرف تشع بنور المحبة والدفء العاطفي، فيصل مداها وتنتقل "عدواها" عبر الآفاق إلى آلاف القلوب التي فقدت الأب الرحيم المكافح الصامد، الثابت على نهجه، لا يعوقه عائق عن حبه البحر بدرجة حبه الأبناءَ...
    كلماتك الرقيقة الناطقة بالأسى الدفين تمس شغاف القلوب، وقد افتقدناها في زمن تَنَكَّرَ للأبوة، إن لم نقل نسب إليها ما لا يحصى من التهم...
    كلماتك جاءت لتحتفي بالأب وترد له بعض الاعتبار، إلى جانب الاحتفاءِ بعيد الأم الذي لم تمض عليه سوى ساعات، فتحية لكل الأمهات والآباء من خلالك، فهما معا بذرة الحياة ورحيق استمراريتها...
    رحم الله والدك الذي لم يمنعه البحر "من الصلاة" و"ظل حريصا على المحافظة على الوضوء، وقد وقع وهو يهم بالوضوء، وخر على الأرض، وفارق الحياة"، وتلك من علامات حسن الختام.


    • الاخ العزيز محمد علي حيدر
      تحياتي الطيبة
      كل الشكر لك ولمشاعرك الصادقة. وأحمد الله أن كلماتي عن أبي جعلت الآخر يشعر بالتقدير والحب تجاه أهله، هذا الامر أدخل البهجة الى قلبي رغم كل الحزن الذي سكنني مؤخراً.ونحن لا نستطيع التعبير عن مشاعرنا الحقيقية تجاه أهلنا مهما فعلنا، إنهم أكبر وأعظم من كلماتنا نحوهم، بل لايتسع القلب حبهم، جازاهم الله عن كل ماقدموه لأجلنا. وأسأل الله حسن الخاتمة لي ولكم.ودمتم بخير.

  • السلام عليكم
    الأخت فنار
    القدرة على التصميم والحركة والمثابرة والخروج من الدائرة المغلقة هي أسباب كفيلة بأن يشعر المرء بسجنه والعيش المشترك بين الحياة والأنسان يقال له عقد منوطة بحروف لا نقرأها على ورق لكنها خطة أشترك فيها العقل والأرادة لأستمرار الحياة.
    والدك من هذا النوع رحمه الله تمسك بالحياة الى آخر لحظه بما قسمه الله له.. العبرة أننا نستمر ولو كان آخر يوم في حياتنا نعيش ونبني شتات الحياة الى عدة قوالب كلٌ في مكانه.
    أسعد الله يومك
    فؤاد الجشي


    • الأخ العزيز فؤاد
      تحياتي ومحبتي
      التصميم والمثابرة وغيرها من الميزات التي تشحن النفوس بالطاقة الايجابية، تلك السمات هي التي تجعلنا نكسر الدائرة الضيقة التي تسجننا.قد يكون الانسان أسيراً في زنزانة، لكن روحه وثابة،تجعله يرتفع ويتعالى فوق المعاناة وربما يكون شخص آخر يعيش مترفاً وحراً بلا قيود وبالرغم من ذلك فهو سجين، أو شبه ميت، لا تثمر روحه شيئاً قيماً. أنت محق ، بالامل نحيا ةنستمر رغم المعيقات.

  • صديقتي الغالية فنار
    بارك الله فيكِ، وبارك الله في أب زرع في الدنيا ابنة مثلكِ، بارة به ومخلدة ذكراه في لوحة فنية مؤثرة، سالت لأجلها دموعي، ورق لها قلبي.
    لا يزال المرء يحيا حتى إن فارقت الروح جسده، في الكلمة الطيبة، وفي زهرة سقاها، وفي شجرة باسقة، وفي ابناءه، ووالدك كذلك.
    لكِ كل التوفيق والمحبة والدعاء.


    • الغالية إيناس
      تحياتي ومحبتي
      الأعمال الصالحة للانسان تترك أثرها وتجدد من عطر صاحبها، ولا تؤثر الطيبات الا في النفوس الطيبة، فهي التربة التي تحتضن البذور وتحتوي الجذور العريقة، وهي كالفضاءالواسع. كلماتك الطيبة هي كالبذور التي ستمتد في أعماق قلبي وستسبح في فضائي. دمت لنا ، وباركك الله دائماً.

  • العزيزه فنار

    في مدن الغياب جميعنا أيتام نبحث عن آباء !

    محبتك لوالدك ما هي إلا ستر له من النار ..

    حماك الله ورعاك .


  • العزيزة فنار رحم الله أباك ويحق لك أن تفخري به وتخوضي غمار الحياة بقوة إرادته ,ورؤيته المبدعة للحياة لم يثنه المرض عن تذوق جمالها وتقدير هبتها رغم معاناته ولعله في كل لمسة جميلة ودفقة عطاء كان يود أن يترك بصمات روحه الطيبة ونفحاتها ليؤنس وحشة غيابه في كل هبة من جمال الحياة .


    • أديبتنا الكبيرة
      تحياتي
      هي الارادةوحدها التي تميز البشر عن بعضهم البعض.لم ندرك ثقل الالام التي حملهاحتى يستطيع القلب تقدير إرادته.في غيابه بتنا نكتشف لمساته الجميلةأكثر فأكثر.
      عميقة ومؤثرة كلماتك ،لقد مررت وعشت من قبلي هذه الحالة، وأعتقد انك لازلت تكتشفين دفقات عطاء والدك ولمساته الجميلة ايضا.
      لك كل التقدير والمحبة.

  • معلمتي حبيبتي الله يرحموا ويجعل مثوااه الجنة😢...احساسك رائع❤


  • أحمل لك كل التقدير والإحترام لتلك المشاعر الرقيقة و لهذا الوصف الجميل ...
    كل التقدير للوالد رحمه الله و جعله من الصالحين...
    أدعو لك بالصبر و الراحة و التوفيق حبيبتي الغالية و معلمتي المتألقة ...


  • معلمتي العزيزة, كلماتك فاقت الخيال وعبرت عما في داخل قلبك بكل صدق ومحبه فما اجمل تلك الكلمات عندما تكون نابعه من داخل ومن اعماق القلب فلك منا كل الحب والتقدير واسال الله لنا جميعاً التوفيق.


  • العزيزة فنار
    رحم الله فقيدكم وعظم أجركم
    وأنا أقرأ نصك تصورتك مبتسمة، راضية، مطمئن وقوية وأنت تكتبين عن والدك في أصعب فترة من حياته. وفكرت فيما لو كتبتُ أنا سيرة أبي رحمه الله، كنت سأكتب عن كل شيء عاشه في طول حياته وعرضها، لكن تفاصيل مرض موته مؤلمة يُكلم معها هذا الذي بين أضلعي، أفضل النسيان. كنت قد كتبت لروحه الطاهرة نصا بعنوان: وجع المكان..

    http://www.oudnad.net/spip.php?article1031&lang=ar


  • ما أجمل البحر و من لا يحب البحر ...
    في داخله تدفن الأسرار و في خارجه ثورة و اعصار
    امواج هوجاء ترعب الكبير قبل الصغير
    فكيف بشخص و يحمل البحر
    و يصمد بهذا الحمل الثقيل
    ما هذه الإرادة الجبارة و القوة العظيمة
    حقا هذا ليس عاديا !
    لكني اعتقد بأن لؤلؤا من ذلك الرجل ينتشر بين الناس
    فالعظماء دائما ما يتركون وراءهم من يعكس نورهم
    و ها هو يعود ليصل إلينا من جديد.


  • يا لهذا الرجل! لقد أثار بداخلي أملا" كبيرا و قوة عظيمة .
    فعلا امام رجل كهذا يعجز اللسان و ينحني له الكلام !
    قليل من يفهم لغة البحر فهو صندوق كبير مليء بالأسرار و الخبايا هو صديق للوحيد و مريح للحزين و باب امل للإنسان ،و قليل من يفهم لغة الورود فهي أثمن هدية يمكن أن تحصل عليها فألوانها و رائحتها تنقلك إلى عالم آخر عالم مليء بالفرح
    هي تعلم اﻹنسان أن وراء كل خريف محزن متعب قاس، ربيع مزهر مليء بالأمل ...
    من حمل البحر انسان عميق خلد وراءه أعمال تذكر وعلم أبناءه قوة اﻹرادة و معنى الحياة
    كنت أستغرب دائما" يا معلمتي و أملي و مثلي الأعلى بقوة شخصيتك و بتفاؤلك الكبير و إرادتك العظيمة
    و أتساءل من أين لك هذا ؟ و اﻵن عرفت سر ذلك !!!! هنيئا" لوالدك العزيز لقد زرع و حصد أفضل اﻷبناء .
    رحم الله والدك و أسكنه فسيح جناته.
    لك كل التقدير والاحترام و محبتي يا معلمتي الغالية ♡♡


    • العزيزة براء
      شكرا ياغاليتي على الثناء. لا يدرك الشبيه الا الشبيه. هذا قانون تعلمته في دراستي. وأنت تشبيهن البحر في كرم روحك واخلاقك، وتمتلكين نظرة افلاطونية في الحياة، تحبين البحث عن عوالم خفية على العين، حقيقية أمام الروح، لطالما رأيت هذه النظرات في بريق عينيك. دمت بخير يا غاليتي.

  • بأسلوب بسيط استطاعت كلماتك ملامسة القلب والروح ، رحمه الله كم كان رائعا وحنون وأسكنه فسيح جناته ،لم أكن أتصور أن الكلمات البسيطة على قدر من ملامسة الذكريات


في العدد نفسه

كلمة العدد 119: التجارة الثقافية

العلاقات الدلاليّة في المجاز والاستعارة والكناية

التجارة الثقافية عالميا: 2004-2013

تشجيع حب القراءة

الشيخوخة والشباب

بحث




5 مختارات عشوائية

1.  دعوة لكاتبات وكتاب عود الند

2.  مواعيد للعدد القادم، 58

3.  وكأنهم على موعد لا يؤجل

4.  اصمتوا، ودعوا الطيور تغني: إعادة تعريف بكتاب قول يا طير

5.  ولفي يا مسافر


القائمة البريدية