أنت في : الغلاف » الأعداد الشهرية: 01-120 » السنة 10: 108-120 » العدد 120 » ريادة شعر الإحياء: بين الأمير عبد القادر والبارودي

الطيب عطاوي - الجزائر

ريادة شعر الإحياء: بين الأمير عبد القادر والبارودي


الطيب عطاويشهد الوطن العربي منذ القرن التاسع عشر ميلادي حركة شعرية هائلة في حقل الأدب العربي عامة، في بدايتها كانت تضاهي تلك الأشعار والقصائد الغرَّاء لفحول الشعراء منذ الجاهلية إلى القرن الخامس الهجري، فنبغ في البلاد العربية شعراءٌ تركوا بصْماتهم جليَّة من خلال دواوينهم التي ضمَّت من كل فنٍّ قصيدة أو قصيدتيْن على الأقل، فأُطلِق على هذه المرحلة في حياة الشعر العربي الحديث أسماء عديدة كشعر النهضة، وشعر الإحياء، وشعر البعث، والمدرسة الاتباعية وما شابه ذلك من المسمَّيات.

وربما لا يُوافقني كثيرٌ من القرَّاء خاصة أهلُ الاختصاص منهم بأنَّ رائد "شعر الإحياء والبعث" هو الأمير عبد القادر الجزائري وليس محمود سامي البارودي كما نجده في الكتب؛ لا لشيءٍ إلا لأنَّ الأمير يسبق البارودي من حيث الزمن وشعره يحاكي شعر الفحول من الشعراء القدامى، ولستُ أدري لماذا يصرُّ إخواننا العرب على نسْب ريادة شعرِ الإحياءِ للبارودي مع احترامنا له؟

ومن ناحيةٍ أخرى، نحن المغاربة لم نُولِ أهمية كبيرة لأدبنا العربي على غرار المشارقة الذين فاقونا في هذا المجال إلى أن وصل بهم الحدُّ في كثيرٍ من الأحيان إلى احتكار كل ما هو جميلٍ رائعٍ من الأدب والفكر والثقافة على أهلهم دون المغاربة.

ربما لم يلتفت إخوانُنَا في المشرق إلى هذه القضية فراحوا عن قصدٍ أو غير قصدٍ يصفون شعرَ المشارقةِ بأنه أفضل من شعر المغاربة من حيث الكمِّ والنوع. وقد قرأتُ مقالا لجهاد فاضل يبيِّن فيه أن المغاربة لم يعرفوا شاعرا بمعنى الكلمة من فترة الأندلسيين إلى العصر الحديث إلا في الربع الثاني من القرن الماضي متخطيا بذلك الفترة التي عايشها الأمير عبد القادر وما لشعره من قوة في ذلك.

يقول جهاد فاضل ما نصه: «ذلك أن مدن الشمال الإفريقي في تلك الفترة لم تنتج شاعرا واحدا يقارع شعراء المشارقة. وقد ظلَّ الأمر على هذه الصورة حتى الربع الثاني من القرن عندما نبغ في تونس أبو القاسم الشابي الذي كان كما يقول عنه الباحث الليبي خليفة التليسي، أول شاعر أسكن الشعر في تونس»(1).

أنا لا أريد أن أدخل في صراعٍ ثقافي بين المشارقة والمغاربة، ولا أن أزيح اللثام عن أيِّهما أفضل؛ لأن ذلك يحتاج إلى دراساتٍ معمَّقةٍ وجادَّةٍ ومسبوكةٍ بالموضوعية والعلمية، كما أنَّ هناك دراسات متعددة تكلمت حول هذه الهوة بين الطرفين؛ منها على سبيل المثال لا الحصر: "الأدب المغربي وعقدة المشرق" لمصطفى الغرافي؛ "عتاب المغاربة للمشارقة" لعبد الملك مرتاض الجابري؛ "نحن المشارقة" لرشيد خيون؛ "تاريخ المغرب الإسلامي في كتابات المشارقة بين الإحجام والاهتمام" لمحمود إسماعيل؛ "عقدة المشارقة والمغاربة" لمحمد رضا نصر الله؛ "بين المشرق والمغرب" رفيق عبد السلام، إضافة إلى آخرين.

الأمير عبد القادر الجزائريإذن؛ أيُّ الشاعريْن أحقُّ بريادة شعر البعث والإحياء: البارودي أم الأمير عبد القادر؟

هل فات إخواننا المشارقة هذا السؤال أم أنهم تجاهلوه؟ ربما فاتهم وربما تجاهلوه. ومن يتجاهل وجود اسم عظيم عظمة حامله والعالم كله يلهج بذكر الأمير عبد القادر ومقاومته الشرسة ضد الاستدمار الفرنسي؟

إذا كان البارودي رائد شعر الإحياء في مصر فإن الأمير عبد القادر رائده في الجزائر؛ وبحكم أن البلدين ينتميان للوطن العربي من جهة، والأمير عبد القادر قبل البارودي من حيث الزمن من جهة أخرى، فلا يسعنا إلا القول إن الأمير هو رائد الشعر العربي في البلاد العربية.

ربما يقول قائلٌ من كلا الفريقين (المشرق والمغرب) إنَّ شعر الأمير لا يرقى في مستواه إلى شعر البارودي من حيث الكثرة ومن حيث النوعية.

فأما الكثرة فصحيح أن البارودي أكثر إنتاجا من الأمير، وأما النوعية فالجواب على ذلك هو تصفُّحُ ديوان كل من الشاعريْن ومقارنتهما ليس من أجل الأفضلية؛ إنما من أجل الاستشهاد. ومعلوم أن جودة الشعر لا تقارن بالكمية بل بالنوعية في أغلب الحالات.

كما لا نجد أحدا من النقاد ينكر على الأمير بلاغة كلامه أو فصاحة كلمة من كلماته أو جملة من جمله، وإننا لا نكاد نقرأ له قصيدة من قصائدِهِ حتى نحسَّ بوجود روح الشعراء القدامى وفحولهم تحوم حوله، فنحسُّ ونحن نقرأ لعنترة بن شداد والمتنبي وأبي فراس وجميل وابن زيدون ومجنون ليلى وغيرهم من فطاحلة الشعر العربي القديم.

وتبقى نقطة الالتقاء بين هذين الشاعريْن العملاقيْن كما يقول عمر بن قينة في فجر نهضتنا الشعرية موقفا وتعبيرا: «أنهما عبَّرا عن التحوُّلِ الحاصلِ في هذا الصراع بين حضارتيْن، وعن مناخٍ جديدٍ: سياسيا واجتماعيا، وثقافيا، فضلا عن الجانب الشخصي الجوهري (...) لكنهما معا وضعا لبنة في صرح أدبٍ عربيٍّ حديثٍ يستلهم الماضي، ويعانق الحاضر، متطلِّعا إلى المستقبل، يعكس هموم الوطن والإنسان في أمَّةٍ عربيَّةٍ شرعت تتطلَّع للتغيير في كلِّ مناحي الحياة بعد الرجَّة العنيفة الناتجة عن الاحتلال الأوروبي للعالم الإسلامي، ومنه الوطن العربي»(2).

وسأورد أمثلة من ديوان الأمير عبد القادر لصاحبه "العربي دحو" دون البارودي؛ كون هذا الأخير معروفٌ شِعرُهُ بشكل كبير لدى أهل المشرق والمغرب مقارنة بالأمير؛ يقول في قصيدة "بي يحتمي جيشي" (3):

تُـسَــــــائِـــــــلُـني أمُّ البَـــــنِـــيـــن، وإنَّـها = = لَأعلمُ من تـحـت السَّـمـاءِ بأحْــــوَالي

أَلَـمْ تَـعْــــــلَـــمِي يا ربَّـة الخِــدْر أنَّنِي = = أُجَلـِّي هُمُـومَ القَــوْمِ في يَـــــوْم تَجْــوَالي

وأَغْشَى مَضِيقَ المـوْتِ لا مُـتَـهَـيِّـــبا = = وأَحْـمِي نِسَـــاءَ الحَـيِّ في يَوْمِ تَهْـــوَال

إن المتأمل في هذه الأبيات يجد الأمير عبد القادر وهو يخاطب زوجته "أم البنين" يستحضر فروسية الشاعر الجاهلي عنترة بن شداد وهو يتذكر ابنة عمِّه عبلة في الحروب والمعارك" التي يقول فيها (4):

هَـلَّا سَــألـْـتِ الخَــيْــلَ يَا بْـنَـةَ مَـالِكِ = = إنْ كُـنْـتِ جَاهِـلة بِمَا لمْ تَعْــلـَــمِي

يُخْــبـِرْكِ مَنْ شَـهـِدَ الوَقـَـائِــــعَ أنـَّـنِي = = أغْشَى الوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ المـَغْـنَمِ

وفي البيت الثامن من القصيدة نفسها يقول (5):

وأُورِدُ رَايَـاتِ الطـِّــعَـانِ صَـحِـيحَـة = = وأُصْـدِرُهَا بِالرَّمْيِ تمْـــثَـالَ غِرْبَال

فهو يحاكي الشاعر عمرو بن كلثوم حينما يقول في معلقته المشهورة (6):

بِأنـَّـا نـُــورِدُ الرَّايَـــاتِ بـِـيــضا = = ونُـصْـدِرُهُـنَّ حُـمْــرا قَـدْ رَوِيـــنا

أما في قصيدته الفخرية "ما في البداوة عيب" ففيها من جمال الصورة وروعة التعبير وحسن البلاغة وفصاحة اللغة ما كان عليه شعراء العصر الجاهلي، منها قوله في وصف الصيد: (7):

نُبَاكِــرُ الصَّــــيْــدَ أَحْـــيَـانا فَـنَـبْـــغَـــتـُهُ = = فَالصَّيْدُ مِنَّا مَدَى الأوْقَاتِ في ذُعر

فَكَمْ ظَـلَــمْـنَا ظَـلِـيــما في نَعَــــامَـتِـهِ = = وإِنْ يَكُـنْ طَائِرا في الجـوٍّ كالصَّقر

نُطَارِدُ الوَحْـشَ والغِــزْلانَ نَلْـحَــقُـهَا = = عَلَى البـِعَـادِ وَمَا تَـنْجُـو مِنَ الضُّمَر

أما في الغزل فنجده رقيق المشاعر، عذَّبه الفراق وقتله الشوق والحنين لزوجته "أم البنين"؛ ففي قصيدة "فراقك نار" يقول (8):

أَقُـولُ لمحْـبُـوبٍ تخـلـَّـفَ مِنْ بَعْـــــدِي = = عَلِــــيـــلا بِأَوْجَــاعِ الفِـــــرَاقِ وبالبُـــعْـــدِ

أَمَا أنْـتَ لَوْ حَـقّا رَأَيْـتَ صَـبَــابَــتِي = = لَهَـانَ عَلَيْكَ الأَمْـرُ مِنْ شِــدَّةِ الوَجْـدِ

غَرِيقٌ أَسِــيــرُ السَّـقْـمِ مَكْـلُومٌ الحَشَا = = حَرِيــقٌ بِنَارِ الهَـجْـــرِ والوَجْـدِ والصَّــدِّ

وفي سينيته "غلاء الدار بالجار" التي بعث بها إلى صديقٍ له ببروسة بعدما غادرها ليستقر بدمشق بسبب الزلازل التي كانت تضرب بروسة (مدينة تركية) بين الحين والآخر نجده يقول في أحد أبياتها (9):

فَمَا جَـازَهَا فَـضْلٌ، وَلَا حَــلَّ دُونَهَا = = سِـوَاهَا نُجُــومٌ وَهْيَ أَحْسَبُهَا شَـمْسا

هذا البيت اقتبسه من قصيدة أبي نواس "أجارتا بيتينا أبوك غيور" التي مدح فيها أمير مصر، الخصيب بن عبد الحميد العجمي، عامل هارون الرشيد على الخراج، والتي منها (10):

فَـمَا جَــازَهُ جُـــودٌ، وَلَا حَــلَّ دُونَهُ وَلَـكِـنْ يَصِــيـرُ الجُـودُ حَيْثُ يَصِـيرُ

أما في نونيته الصوفية حول العشق الإلهي "أنا الحبُّ والمحبوب والحبُّ جملة" التي حاكى فيها قصيدة جرير "بان الخليط " وزنا وقافية نجده هائما في حبِّ الله وذاته؛ يقول فيها (11):

عَنِ الحُبِّ مَالِي كُلَّمَا رُمْـتُ سُـلْـوَانَا = = أَرَى حَشْوَ أَحْشَائِي مِنَ الشَّوْقِ نِيرَانا

فَمَا القُـرْبُ لي شَافٍ وَلَا البُـعْدُ نَافِع = = وَفي قُـــــرْبِــنَا عِـشْــــــقٌ دَعَــــــانِي هَـــيْـــمَانا

وَفي بُعْـــــدِنَا شَـــــوْقٌ يُقَطـِّـــعُ مُـهْـجَــتي كـَتـَــقْـطـِيعِ بَيْتِ الشِّعْـرِ للنَّــظْمِ مِيزَانا

أَنَا الحُبُّ والمـحْــبُــــوبُ والحُــبُّ جملة = = أَنَا العَـاشِـــــقُ المـَـعْــشُــــوقُ سِـرّا وَإِعْلَانا

إنَّ الأمثلة عمَّا أقول كثيرة، ولا يسعنا في الأخير إلا أن نسلِّم للأمر الواقع ولا نحجب الحقيقة وراء السراب، وعلينا أن نكون منطقيين ومُنصفين، ونرجع الأمور إلى نصابها دون تحيُّزٍ، ونقول دون خوفٍ أو تردُّدٍ في احترام متبادل بين المشرق والمغرب: رائد شعر الإحياء والبعث في الوطن العربي هو الأمير عبد القادر الجزائري.

= = =

المراجع

=1= جهاد فاضل، مقال بعنوان : شعر المشارقة وشعر المغاربة : القوة والضعف، جريدة (الرياض)، المملكة العربية السعودية، العدد 15732، يوليو، 2011.

=2= الأدب العربي الحديث، عمر بن قينة، شركة دار الأمة، برج الكيفان (الجزائر)، ط1، 1999، ص 71.

=3= ديوان الشاعر الأمير عبد القادر الجزائري، تحقيق : العربي دحو، مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، الكويت، 2000، ص 37.

=4= شرح ديوان عنترة، الخطيب التبريزي، تقديم : مجيد طراد، دار الكتاب العربي، بيروت (لبنان)، ط1، 1992، ص 171 172.

=5= ديوان الشاعر الأمير عبد القادر الجزائري، ص 37.

=6= ديوان عمرو بن كلثوم، تحقيق وشرح : إميل بديع يعقوب، دار الكتاب العربي، بيروت (لبنان)، ط1، 1991، ص 71.

=7= ديوان الشاعر الأمير عبد القادر الجزائري، ص 40.

=8= ديوان الشاعر الأمير عبد القادر الجزائري، ص 60.

=9= ديوان الشاعر الأمير عبد القادر الجزائري، ص 120.

=10= ديوان أبي نواس، دار صادر، بيروت (لبنان)، (د ط)، (د ت)، ص 328.

=11= ديوان الشاعر الأمير عبد القادر الجزائري، ص 156 157.

= = =

إضافة من هيئة التحرير:

لاثراء النقاش حول الموضوع المطروح أعلاه، يرجى الاطلاع على مقتطف من كتاب عن البارودي وشعره، من تأليف د. إيمان بقاعي. الرابط للكتاب كاملا في ختام صفحة المقتطف.

D 23 نيسان (أبريل) 2016     A الطيب عطاوي     C 8 تعليقات

4 مشاركة منتدى

  • أستاذ الطيب، شكرا على هذه المقالة التي تتعلق بموضوع المفاضلة بين البارودي والأمير عبد القادر ، في من هو رائد شعر الإحياء.

    أقول إن محمود سامي البارودي صدر في حقه مئات الدراسات التي اتفقت اغلبها على أن هذا الشاعر يرجع إليه كل الفضل في إحياء وتجديد الشعر، والمراجع متوفرة بكثرة.

    المؤسف كما قلتم، لا توجد دراسات وافية عن شعر الأمير عبد القادر، ولا نكاد نعثر عن أي نقد جاد يفحص ما احتوى عليه الديوان الشعري للأمير.

    وهل يحق لنا، من الناحية الموضوعية، في غياب هذه الدراسات أن نحكم ونستخلص النتيجة، لا أظن ذلك.

    صحيح أنه بدأ الاهتمام الآن بشعر الأمير، وريثما تتضح الأمور، يسمح لنا أن نعجب بشعر الشاعرين ونستشهد به عند الضرورة بأجمل ما قيل في مختلف الأغراض الشعرية للفارسين الشجاعين البطلين القائدين.

    وانظر معي إلى هذين البيتين للبارودي ،فلقد أعجبت بهما:

    لا أنيس يسمع الشكوى ولا = = خبر يأتي ولا طيف يمر

    بين حيطان وباب موصد = = كلما حركه السجان صر

    وهذا الأمير عبد القادر في رائيته الرائعة يقول:

    يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر = = وعاذلا لمحب البدو والقفر

    لا تذممن بيوتا خف محملها = = وتمدحن بيوت الطين والحجر

    وصدقني سيدي أن النقاد النوابغ ينبؤونك بأشياء لا تخطر على البال عندما يتعرضون إلى الشعراء. شىء عجيب والله.

    ولقد فتنت بنقد مروان عبود لشعر العقاد، وذهلت بنقد صادق الرافعي لشعر شوقي، وصدمت بنقد طه حسين لشعر اليا أبي ماضي. فكل ميسر لما خلق له.

    أما عن اهتمام المشارقة بأدبهم فأقول إن من يدفع للعازف يطلب اللحن.

    تحياتي.


  • الأستاذ الفاضل الطيب عطاوي
    السلام عليكم
    أشكرك على مقالك الذي أثرت فيه موضوع إحياء الشعر العربي وأردت منه أن تنسب الفضل في إحياء الشعر العربي إلى الأمير عبدالقادر.
    ومع احترامي لوجهة نظرك إلا أنّني أرى أنّه قد فاتك أن فكرة إحياءالشعر العربيّ ليست مجرّد عمل فردي يُنسب لشخصٍ بعينه وإنّما هو تضافر مجموعة من المؤثرات التي تعزز من دور الفرد في الريادة.
    ومن هنا فإنني أرى أن ريادة البارودي هي في تأثيره في بروز ملامح متكاملة لتكوين مدرسةٍ أدبيّة اصطُلح على تسميتها بـ(مدرسة الإحياء والبعث) فكان محمود سامي البارودي هو رائدها ومن شعراء هذه المدرسة: أحمد شوقي وحافظ إبراهيم.
    فكان لهذه المدرسة سماتٌ مشتركة تتناول ملامح القصيدة العربية من قافية ووزن وأغراضٍ شعريّةوكانت لهم خصوصية تناسبت مع مستجدات الأحداث والمناسبات، وتعرضت هذه المدرسة لانتقادات كثيرة من مدارس أدبية أخرى.
    وبناءً على ذلك كان الحكم بريادة البارودي لما رسمه من منهج سار عليه الآخرون.
    فأين مدرسة الأمير عبدالقادر؟

    وتفضل بقراءة مقالي حول البارودي بين التقليد والتجربة على الرابط الآتي:
    https://okelan.blogspot.ae/2014/02/blog-post_617.html


  • شكرا سيدي الفاضل
    لقد أثرت قضية غاية في الأهمية،إنني أقرّ - كلما اقرأ لأميرنا - و أشهد بأنّ الرجل عظيم من عدة صفات، يشهدها له العدو قبل الصديق.
    و ما هالني في أعماله الفنّية ذلك الانسجام والاتساق في كل قصائده وأشعاره،فحبكة أسلوبه تعيدنا إلى ذلك الزمن الجميل،الذي يحاول بعض بني جلدتنا طمسه وغمره خدمة لأجندات معروفة لا تخفى على أحد. فلا نلوم غيرنا،فما حكّ جلدك مثل ظفرك.
    مزيدا من التألّق سيدي، إلى لقاء.


  • السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، تحية طيبة مباركة وبعد:
    أشكرك أستاذنا الفاضل على هذا المقال الذي يفتح للدارسين مجال البحث والتنقيب في هذا المضمار، ومن وجهة نظري أن مسألة بعث الشعر العربي و إحياءه ليست وليدة مع هذين الشاعرين والعظيمين وإنما برز قبلهم العديد من الشعراء الذين نظموا على طريقة الشعراء الجاهلين والباحث في الشعر المغاربي مثلا يجد أن الشعراء كانوا ينظمون قوافيهم على صورة القصيدة العربية القديمة وذلك الأن ديدن الشعراء النسج على منوال القصيدة القديمة.
    و أجدد شكري لكم أساتذتنا الأفاضل


في العدد نفسه

كلمة العدد 120: عود الند تكمل 10 أعوام

محمود سامي البارودي والشعر

شبح الفكرة

أعتذر من غراديفا

هـمـوم الـورد