رحاب الصائغ - العارق

سكراب


طلب من زوجته خالدة أن تشاركه الجولة في سيارته القديمة، من أيام الحواسم بأطراف المدينة. زوجته مبتسمة بجانبه، تزوده بأحلام يقاتل بها الشوارع، وتفتح مغاليق فمها بهودج أفكاره، بينما فاروق يمزق الأجواء بهدير سيارته التي لم يكن لها أثر في جغرافية عالم السكراب.

أشار لخالدة قائلاً: "منذ سنين عديدة كانت الأشجار عالية، أحكم غرسها في قلوبنا. انظري أصبحت حطباً وقلع أكثرها."

صفعته زوجته بعبارات: "عليك دفع فاتورة الكهرباء، التي شحت هذه الأيام، وإلاّ قطع ما تبقى منها."

هبت عاصفة أدرجت كلامها في جيب جندي أسود من جنود جنكيز خان على الطريق الخارجي. أوقفه شبح ذلك الجندي، وأطلق النار على عجلات السيارة القديمة.

تذكر فاروق أنه لم يتزوج، ولا يملك سيارة، وأنه منذ سنوات يجوب شوارع المدينة تاركاً على مظهره العشب ليزيد كآبة التاريخ، حامداً الله على سلامته من الحادث، الذي أسقطه في وادي الحرمان.

= = =

* سكراب = خردة

D 1 كانون الأول (ديسمبر) 2006     A رحاب الصائغ     C 0 تعليقات

بحث




5 مختارات عشوائية

1.  الثقافة: هوة بين المشرق والمغرب؟

2.  غربة فكر

3.  مطلوب قصة رومانسية

4.  قراءة في قصيدة لفراس حج محمد

5.  دعوة لتقديم أوراق بحث


القائمة البريدية