رحاب الصائغ - العراق

سوق الغزل


رحاب صايغغازلت الغرور الأعمى، فدفعوا بها إلى دهاليز الخليفة عند (شمش). كانوا ينظرون إليها كشيء يجلب التآمر. ركّبوا لها عجلات الرحمة وجعلوها تبتسم منكمشة على صدر (مزملتها) في إيوان البيت.

هم رهبان الوليمة، ما همهم ما دامَ قد فهمت هذا أسلم من الوأد مع أول صرخة.

لم يطاردها رغم غروره. حلّقَ بعيداً ونفخَ في أقفاص طيورها قرب سوق الغزل. أعدت منارة الحدباء في جامع النوري واعتزلت الأصوات. عاشت أول معاركها بتحصيل من سماء ذهنها المسكون بطيور برّية.

استمرَ عطشها يخزن السنوات واستلت خيط إبريسم من زجاج حزنها الطيني. قد يغيبُ في الطين ما كان مشغولاً مثلَ شتاء بارد، ونار حبها مثلُ أمواس الشوك في أبعاد الظل عند (قنطرة الجومرد).

خابَ أملُها في أنيس يلُّمُ الحسرات مثل جامع (دانيال) المهجور في حضيرة السادة بشارع فاروق، لذلك كانت تزور النبي جرجيس من أجل أن يتم لها العدو خلفَ فهد حلمها الذي تلقـفتهُ الغُربان.

D 1 حزيران (يونيو) 2007     A رحاب الصائغ     C 0 تعليقات