هويدا سليم - السودان

أحلام متبخرة


شعرت بأكلان في يدها اليمنى. قالت لها جارتها إن ذلك علامة علي أنها سوف تحصل على مال وفير من جهة ما، ولكي يتحقق ذلك، عليها بدلك يدها بشعر رأسها. فعلت مثلما قالت لها جارتها.

في اليوم الثاني ازداد الأكلان في يدها، فتبسمت قائلة في نفسها: "لا بد أنني سوف أحصل على ثروة عظيمة"، فحكت يدها بشعرها بقوة أكبر حتى يأتي المال سريعا وعظيما. اكتمل اليوم ولم تحصل على أي مال، ولكنها لم تفقد الأمل.

وفي اليوم الثالث ازداد الأكلان شدة فزادت قوة الحك. وهكذا أصبح كل يوم يزداد الأكلان، ويكبر معه حلمها بالثروة الكبيرة، حتى أصبح الأكلان غير محتمل لدرجة أفقدتها الوعي.

عندما أفاقت من غيبوبتها كان هناك العديد من العيون تنظر إليها بشفقة لم تفهمها. لم تكن تحس بيدها. حاولت رفعها، ولكن لم يكن هناك شيء يمكن رفعه. شعرت بالخوف. تلفتت يمينا تبحث عنها فلم تكن هناك. نعم ليست هناك يد ترقد إلى جوارها. صرخت وصرخت.

كان المرض بيدها قد تفاقم، فاضطر الطبيب إلى قطعها.

D 1 آب (أغسطس) 2007     A هويدا سليم     C 0 تعليقات

بحث




5 مختارات عشوائية

1.  دعوة لكاتبات وكتاب عود الند

2.  مواعيد للعدد القادم، 58

3.  وكأنهم على موعد لا يؤجل

4.  اصمتوا، ودعوا الطيور تغني: إعادة تعريف بكتاب قول يا طير

5.  ولفي يا مسافر


القائمة البريدية