عـــــود الــنــــــد

مـجـلـة ثـقـافـيـة فصلية

ISSN 1756-4212

الناشر: د. عـدلـي الـهــواري

 
أنت في : الغلاف » الأعداد الشهرية: 60-120 » السنة 6: 60-71 » العدد 68 » أندلس ونصان آخران

محمد التميمي - الأردن

أندلس ونصان آخران


محمد التميميأندلس

الأندلس، هي كذلك: أندلس. لا تحتاج لوصفها سوى اسمها، كأي شيء جميل، كالورود واللؤلؤ والمرجان، فاسمها يكفي لاستحضار آيات الجمال. هي الأندلس.

هي الأندلس، لا نحتاج لوضع ليالٍ أو أيام أو أي شيء من هذا القبيل لسرد قصصها وحكاياها، فالأندلس حكاية لا نهاية لها، فهي رائعة بأيامها ولياليها وبكل ما فيها، هي الأندلس.

ماذا عساي أن أكتب عن الأندلس بعد زيارة قصيرة دامت أسبوعاً؟ ماذا عساي أن أكتب عن الأندلس وأنا لم أرَ سوى بعض مدنها؟ ماذا عساي أن اكتب عن الأندلس وما لمحت سوى طرف لحظها المكحل بالدموع.

عندما وطئت قدماي أرضها، خفق القلب بشدة، فها أنا ذا ألاقي محبوبة عشقتها عن بعد ومنذ الطفولة، رحلت لها بقلبي قبل جسدي، مشيت الهوينى على ترابها الملتهب عزة مكسورة وكرامة مهدورة، مشيت الهوينى لكي لا أزيد آلام جروح الأندلس. فجروحها كثيرة عميقة قديمة جديدة.

همست بلطف: "أندلسي، ها قد جئت!"

ردت بتململ: "ومن أنت؟"

"محمد! عاشق قديم لترابك."

ضحكت ثم قالت: "عاشق قديم! أضحكتني أيها الشاب."

طأطأت رأسي وبخجل وقفت صامتاً.

أضافت: "اذهب إلى أقرانك إنهم هناك، يشتمون من أضاع غرناطة وقد ضيعوا فلسطين، ويشتمون من ضيعوا قرطبة وقد أضاعوا بغداد. أذهب ايها الشاب من أمامي، اذهب والتقط صوراً لك وأنت تبتسم، فأنت تقف على جسد مغتصب، اذهب واحرص على ان تشتم من ضيعني، واذهب بعدها لتشاهد جميلات الغجر وهن يرقصن "الفلامنغو" واحرص أن تملأ بطنك بكل أنواع الأكل الاسباني من "التاباس" و"الباقية" التي لم يعد لكم سواها. اذهب أيها الشاب واستمتع بحياتك كما استمتع من سبقك، لكن تذكر انه سيأتي من بعدك من يشتمك كما شتمت من قبلك، أتدري؟ سيشتمونك أكثر وأكثر!"
 

"ولماذا؟"
 

"لأنك أضعت أمي بغداد، وأختي الكبرى القدس، وها هي جدتي دمشق تأن تحت مخالب الأسد، وانتم تحرصون على حضور "الكلاسيكو" فهناك المعارك الحقيقية بالنسبة لكم! أتدري يا فتى؟ ليتك لم تأتِ! وليتك لم تذكرني من كنت أنا، فقد تعود جسدي على الاغتصاب وتعودت شواطئي على العري وتعودت قلاعي على التقاط الصور مع النساء والأطفال."
 

"أقسم بأنني..."

 

"ششش، توقف يا فتى ولا تأخذك الحماسة أن تقسم بتحرري، فقد سبقك الكثير الكثير، وما كان منهم إلا أن ذهبوا دون عودة، ذهبوا ليستعرضوا صورهم وهم يقفون مبتسمين مع قاتلي فوق جسدي المغتصب. أذهب أيها الفتى ولتأخذك الحماسة لتحرير القدس فهي أقدس مني، وان لم تستطع فبغداد، وان لم تستطع فبلدك وذلك أضعف الإيمان."
 

سلمت على قلاعها وحصونها وأحيائها وأزقتها وبيوتها وكلما فيها من حجر وشجر ورحلت على عجل، وعلى باب الطائرة وقفت والتفت خلفي وقلت لها: "سأعود لأح..."
 

قاطعتني بقولها: "ارحل يا فتى."

= = = = = 

بمناسبة مرور 520 سنة على سقوط الأندلس
 

وإهداء للأخ العزيز أنس الرحامنة الذي أتاح لي فرصة هذا اللقاء الأندلسي

 


يا رايح وين مسافر
 

ليلة رأس السنة الميلادية، مدينة انجليزية صغيرة معظم سكانها غادروها ليحتفلوا بمدنٍ أكبر ذات صخب أكثر.
 

جالساً خلف حاسوبه منذ الصباح، يراقب احتفالات العالم والتهاني التي يتبادلها الناس فيما بينهم لشيء لم يصنعوه ولم يأخذ برأيهم حتى حينما تقرر أو كيف يمر ويتبدل، تماماً مثل تاريخ ولادتهم.
 

خرج ليستنشق بعض الهواء، فهواء غرفته الصغيرة قد أصبح ثقيلاً، فأنفاسه الحرى ورائحة بواقي طعام في طبق منسي في زاوية الغرفة، وقليل من رطوبة تسكن معه منذ قدومه، كفيل بأن يسمم أجواء شقة كاملة، فما بالكم بغرفته الصغيرة؟!
 

لبس معطفه وخرج، ملأ رئتيه ببعض الهواء، أشعرته برودة الهواء ونقاءه بقليل من النشوة، وضع سماعات في أذنيه وبدأ يستمع للحن راقص مفعم بالحيوية، ثم بدأت أطرافه تهتز مع اللحن.
 

اخذ بالتجول في الشوارع والأزقة، كانت تخلوا من البشر مما أطلق العنان لجسده ليتراقص أكثر ويهتز، مطر السماء الذي بدأ يتساقط بقطرات خفيفة على وجهه زاد من نشوته، فزاد معها رقصه، بل وابتدأ بالغناء والضحك والقهقهة، فالآن قد بدأ يستشعر الحياة.

استمر بالرقص والغناء والضحك حتى افرغ ما قلبه من مشاعر وما في جسده من طاقة مختزنة منذ أن جلس هناك، على مقاعد الدراسة.
 

عاد لغرفته، وبعد أن أخذ حماماً ساخناً، أحس أن بعض النشوة لا تزال في جسده، أعاد السماعات إلى أذنيه، وأنصت لنفس اللحن الراقص وبدأ بالاهتزاز من جديد، بدأ يرقص كيفما شاء وكيفما اتفق، رقص كالمجانين هزهزتٌ للرأس، وفتح للذراعين ودوران، دوران، دوراااان.
 

أحس انه في عالم آخر، استمر في الرقص لبعض الوقت، حتى سقط على فراشه، سافر في عالم الأحلام للعام الجديد، ورشيد طه لا يزال يغني:
 

يا رايح وين مسافر تروح تعيا وتولي
 

شعال ندموا العباد الغافلين قبلك وقبلي.


 

أنثى استثنائية
 

عندما تتحدث عن قصة أنثى استثنائية فإنك تحكي القصة من منتصفها ولا تكملها حتى النهاية. ألم أقل لك إنها استثنائية؟ فالبداية لا تهم فلم تكن تعرف بعد أنها ليست كباقي النساء. أما النهاية فلا يوجد نهايات إلا في قصص النساء الأخريات هذه امرأة استثنائية.
هي أيضا لها طابع خاص، فهي تهديك جميع أحاسيسها ومشاعرها، حتى القلب تعلقه في رقبتك لتحميك من جميع النساء حولك. تهديك كل شيء لديها إلا بعض الدموع، فهي تستعين بها عليك، فوحدك من يُقدر هذه الدموع ووحدك من يخضع لها دون مقاومة ويسلم لها دون تفكير، فأقوى المشاعر دموع امرأة وابتسامة طفل.
 

فهي هناك تنام على سرير لا يتسع لشخص سواها، ورغم ذلك تتمناك هناك بجانبها، لتضمك على صدرها بقوة، وتغمرك بمشاعرها المعتقة في قلبها منذ أن نبض قلبها أول مرة، وتغمرك بحنان لا مثيل له، لتلتصق بها إلى الأبد فهي لا تريد منك إلا ذلك.
 

هي معك أيضا في كل تفاصيل حياتك، لا تتدخل وإنما تراقب، تراقب حركاتك وسكناتك، طول شعر الذقن وقصره، وامتداد البطن وانكماشه. تحفظ كل تفاصيلك عن ظهر قلب، تكررها قبل النوم وساعة الاستيقاظ وتراجعها معك كل صباح لتقول لك: أهتم بك.
 

قد تتساءل: وأين الاستثنائية؟ فكل بنات حوى كذلك. إذا أحببن يفعلن الأعاجيب وتصبح تخشى عليك حتى من نفسك!
 

أقول لك: نعم هي كذلك، تحيطني من كل الجوانب، أشعر بها في ليلي تهدهد لي لأنام، تتفقد فراشي لتتأكد أن البرد لا يتسلل إلي، أشعر بأنفاسها وهمساتها وهي تملي علي حُلمي لهذه الليلة وتتأكد من وجودها فيه.
 

هي كذلك، هي بجانبي طيلة الوقت، أشعر بيدها تشد على يدي إذا توترت، اشعر بذراعها تطوقني إذا خفت، تدفعني إذا تعبت، وتشدني إذا تأخرت. أرى ابتسامتها في كل إشراقة شمس، واشتم شعرها وأشعر بخصلة مع كل نسيم، ما أشبه خجل وجنتيها بحبات المشمش حين تغزلي بها.
 

لكن أتعلم لم هي استثنائية؟ لأنها تفعل ذلك دون مقابل، دون أن تنتظر منك أي شيء، تفعل ذلك دون أن تراك، تجعلك تحبها دون أن تورثك ذبحة في القلب وتحرر قلبك من الإقامة الجبرية، تفعل ذلك وأكثر رغم ما بيننا من الأبواب والحراس والأوامر العرفية.
 

هل عرفت لم هي استثنائية؟
 

= = = = =

إليك أيتها الاستثنائية أهدي كلماتي.

D 25 كانون الثاني (يناير) 2012     A محمد التميمي     C 6 تعليقات

5 مشاركة منتدى

  • الاندلس:
    الاندلس تعني سبعة قرون من التاريخ العربي،لكنه صار ككومة رماد قد ذرتها الرياح عبر اصقاع العالم.
    الاندلس هي الجرح النازف طيلة خمس مئة وعشرين سنة.
    جميل الا ننسى ولكن ماذا يجدي بكاؤنا على الاطلال؟
    يا الرايح وين مسافر:
    جميل ان نجد عنوان قصة اردنية بمطلع اغنية شعبية جزائرية قديمة، هذا دليل تواصل ثقافي


  • سلمت أناملك لهذه الخواطر الثلاثة دكتور محمد... أعجبتني خاطرة الأندلس الكثير.. لكن تفجر قلبي لخاطرة أنثى استثنائية وسالت منه هذه الكلمات رداً عليها بعنوان "رجولـــــةٌ فريدة":

    عندما نتحدث عن قصة أنثى مميَّزة عن غيرها من الفتيات؛ فإننا نعجز عن الوصول لنهاية القصة؛ لأنها تسرد أحداث قصة الرجل الاستثنائي الذي خضعت له هذه الأنثى... ففي لحظة خارجة عن وقت تخطتها العقارب ولم تشير إليها ... وَجَدَتـْــهُ كالشمس التي تنشر أشعتها بين ثنايا القلب البارد لتعطيه دفئاً وضياءً يملأ الدنيا أملاً باستمرار الحياة... وَجَدَتـْــهُ حقيقة محسوسة ترسو في أفق حياتهاكما ترسو السفن في البحر على الشاطئ النائي... وَجَدَتـْــهُ مالكاً للحروف وبطلَ كلِّ كتابات... نعم... كذلك.. لا بل وأكثر... فماذا نكتب عن رجل استطاع باستثنائيته اقتحام أراضي قلب مقدسة وإعادة صياغة نبضات قلب ليضع بين وقفاته حروف اسمه؟ ماذا نكتب عن رجل بدَّل الستائر البالية عن جدران قلبها ومزقها ورماها بعيداً في سلة النسيان؟ وماذا نكتب عن رجل جعل قلبها كالقنبلة الموقوتة، تتفجر شوقاً وسط الضلوع كل ثانية وأخرى؟ فهل يكفي أن نكتب عنه أنه الاستثنائي.. لا لا .. لا يكفي.


  • أرى كتاباتك لا تزال متأثرة بالغربة بشكل عام ، ولكنها الآن ابتعدت عن السوداوية وألم الغربة ، ليظهر التعايش مع الغربة في "يا رايح وين مسافر" ، مع ظهور ألم من نوع آخر في "أندلس".


  • اعتذار
    إلى محمد هذا الزائر العزيز من بلاد الضباب ..... إعتذار
    إلى هذا المتيم الولهان ، إلى هذا العاشق الأندلسي ... إعتذار
    قالوا إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها ففي وجه مـن تـهـوى جمـيعُ الـمحاسن ، فاعذرني إن لم أبدي لك محاسني وبان لك مني ما لا تَستحسِنُ.
    أعذرني إن لم أمدد يدي لأحتضنك ،فمنذ أن غابت شمس الأمويين وخناجر الغدر في ظهري قد غُرِست بعد كل احتضان ، ولم تعد أضلعي تقوى على الاحتمال .
    أعذرني فلقد اختلطت علي الأمور؛ فالفاعل أصبح مفعول والمرفوع مجرور والمنصوب صار من الأسماء الخمسة فهو من الإعراب محروم .

    جاءني ابن زياد بجيشه فاتحا ، فأحرق السفن في لكة (1) وقال؛ هذه الأرض التي نبغ، فإما إلى عدوٍ نمضي أو فهذا البحر خلفكم يبتلع من تخاذل منكم ، فانطلق يحرر جسدي النحيل من ذاك الأسر وليله الطويل ، ومن تلك الأغلال التي أدمت ما تبقى من لحمٍ يكسوى هذا الجسد الهزيل . معركة تلوى أخرى، فإذا بالقيد ينكسر وبعتمة الليل إذ تولي الدبر وبأشعة شمس الصباح إذ تعم وتنتشر .

    ها أنا الآن حرة ، من ظلمة جهل وتخلف قد عمّت بين البرية ، فإذا بالحضارة والعلوم هاي تعم شبه الجزيرة "الإيبيرية" ، فإذا بي الآن أجمل ... أرقى من أي جارة لي في تلك القارة الأوروبية ، علوم الفلك والرياضيات ، وفن في العمارات ، شاهدة على تلك الفترة الذهبية، فهذه قرطبة بمكتباتها ، بعلومها ، بعلمائها قد فاقت في روعتها كل المكتبات العالمية ، وهذا الخط الذي أخط فيه الآن رسالتي هو أيضا إحد تلك اللمسات الفنية.
    قالو حمليني في الحب ما شئت إلا حادث الصد أو بلاء الفراق، أي شيء أقسى على الحبيب من فراق حبيب قد مضى ، فكيف إن كان هذا الحبيب هو مخلصي ومنقذي؟ كيف ؟ كنت بجانبه كمن ملك هذه الدنيا ، لكن هذه هي حال الدنيا دائما في تقلب ودوران ولكل شئ إذا ما تم نقصان ، فإذا بتلك الثلة الطيبة من الأحبة قد مضت إلى لقاء ربها راضية مرضية ، تاركة صوت الأبواق النحاسية ترن في مسمعي ، تعزف لحن موت يدمي مدمعي.
    غربت شمس دولة الأمويين، فإذ بالغربان من فوقي تعود لتحوم بعد أن كانت نسور الأمويين عن حمى سمائي تذود، فقلت لعل نسور من أشرقت شمسه اليوم عني تذود ، وعن جسدي النحيل تصد أي هجوم، فإذا بي أرى أن القوم قد أصبحوا على أقل تقدير، عشرين طائفة أو يزيد ، فإذا بالحيرة تبدأ من جديد ، من منهم للذود عني يريد؟ ، بنو عباد .... بنو جهور .... بنو الأفطس .... بنو رزين .... أم بنو هود ، مددت يدي أحتضن أولهم فإذا هو باليد الأولى يغرس في ظهري السكين وبالأخرى في نعشي يدق أول المسامير ، هذا حالي مع كل المحتَضَنين ،حتى جاء ابن الصغير ليدق في نعشي مسماره الأخير، وأعود كما كنت أسير.
    الزائر العزيز ، أرجوا أن تكون قد التمست لي العذر ،فلقد زارني من المسلمين الكُثر، إلا أنهم قول بلا فعل، لا بل هم أدهى وأمر، ممن في سجنة الآن أنا مستقر .
    هاهي أمي فلسطين .... تأن ، بعد صلاح الدين وعبد الحميد ، جاء من بعدهم قوم أضاعوا الصلاة... لا بل أضاعوا أصل الدين ، مسرى الحبيب محمدٍ هاهو الآن أسير ، فإذا أردت أن ترى الأندلس حرا طليق ، فمن فلسطين لينطلق جيش التحرير .
    أنس الرحامنه
    غرناطة – الأندلس


    1- وادي لكة، وهو نهر بجنوب إسبانيا ، حيث دارت معركة بين قوات الدولة الأموية تحت إمرة طارق بن زياد وجيش الملك القوطي الغربي رودريغو الذي يعرف في التاريخ الإسلامي باسم لذريق سميت تلك المعركة معركة وادي لكة ، وفي هذا الوادي خطب طارق ابن زياد خطبته المشهور وقيل انه أحرق السفن


  • إني بأندلسٍ أهيمُ فـياأخي ، عـلـّل بذِكر حديثهـا قـلبي الظمِي
    في ذلك الفردوس أشرَق شمسُنـا حينـًا .. وكنـّا للثريـا ننتمي
    كنـاالسِراج ، أقـام يزهـرُ عندمـا سرَت البريّةُ في ضلالٍ مبهم
    فلقـد خُلقـنـا كي نكونَ أعِـزّةً .. " الله أكبر" بالفــؤادِ وبالفَـم
    ِوالله في القرآن أخبر أنه : " للمُسلمِ التمكين .. لا المستسلمِ "

    بالله إن زرتَ المغاني مـرةً  عـرِّج علـى أهلـي هنـاك وسلِّـم
    ِكانوا الملوكَ على الزمَان و قارنوا الجَوزاء و اصطفوا جِوار الأنجُم
    و إذاسألتَ فلم تُجِـبكَ طُلولـُهم فأشـرَق بدمعـك أو فغُـصَّ بعلقَـم

    ِيا أرضَ أندلسَ الحبيبة كلـِّميني إني بكيـتُ علـى فِراقِـكِ فأعلم
    لم تُنسِني الأيـامُ صَوتَـكِ عِندمَـا ناديتنـي فصَمَـتُ لـمْ أتكلـَّم
    ِوقعدتُ عَن أرضٍِ ُتبادُ وعن رُبَى سَعِدت قروناً في ظِلال المسلِـم

     قد عزفت عن زيارة أسبانيا مذ سمعت هذه القصيدة، بأي وجه سأقابل أندلسي؟؟ 
    فتقت جراحنا التي مازالت تنزف يا أستاذ محمد
    أبدعت في وصف المشاعر، والربط بين الحاضر والماضي بذكاء الأديب. 
    شكراًلك

    القصيدة للشاعر عبدالله الشهري