هيام فؤاد ضمره - الأردن

إيقاعات زمن البياض

هيام ضمرةحين تتجلى الذاكرة في دلالها تصبح لها أرجل طويلة تسابق الخطى إلى العمق، تمعن في رحيلها المترع بالشغف والفضول، لتنبش في فتنة الطفولة، عن الزمن المفترش رياضه بإيقاعات البياض، نخاتل لحظات مطعمة بالبراءة والشقاوة.

حينها كانت أصواتنا تغلفها قسمات التساؤل ونحن نشرئب بأعناقنا حتى لا يفوتنا انسياب الجواب، كنا نطرح الأسئلة كمزاولة فنية متقنة وعيوننا تصدر بريقها شغفاً، فقد كان للأشياء من حولنا وميض زاخر بالغموض مثير للفضول. لم يكن غريباً أن نزاول صخبنا بإيقاع متغير، فقد كنا نشق شرنقة الوعي بلهفة بريئة، وننزع عن سذاجتنا بلادة اللامبالاه.

لم أكن أدرك تماماً معنى النذور أو الهدف الرئيسي منها، فالحياة كثيراً ما كانت تبدي كبرياءها على مداركنا، فنلجأ للخيال كمرمم للبقع الداكنة. كل ما أذكره أنه تقرر القيام بثلاث رحلات لتأدية نذر خاص بالعائلة، نذر تؤديه في المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس، وآخر في مسجد خليل الرحمن حيث قبور الأنبياء في الخليل، والثالث في كنيسة قرنطل، تلك المعلقة على المنحدر الصخري الشاهق لجبل قرنطل على مشارف مدينة أريحا، حيث ما من طريق إليه سوى خط رفيع في شقوق الصخر شديدة الانحدار تتسع لشخص واحد.

كان عسيراً على مداركي إدراك سبب اختيار هذه الأماكن الثلاثة، وإن كان اختيار المساجد ذات القداسة مألوفاً، إنما اختيار كنيسة بينها كان يثير الاستغراب والحنق في آن معاً، إنما بطل بعد ذلك العجب بانقشاع السبب، فاختيار الكنيسة جاء بتوصية من ماما روز. وماما روز هي صديقة الأسرة، اختارت العنوسة طوعاً لتعمل ممرضة في وكالة الغوث وتعيل أبناء شقيقتها التي توفى عنها زوجها مبكراً، تقيم وحيدة في مدينة أريحا قرب موقع عملها، تلوذ بجيرة شقيقتي لشعورها قربها بالأمان.

أحبتني طفلة ووجدت بي ما يغذي مشاعر أمومتها، منحتني حنانها ورعايتها وأحاطتني بعنايتها. كانت تجمع ما يتوفر بين يديها من هدايا، فإذا ما أقبلت من عمان إلى أريحا في رفقة أهلي، أخرجت الأشياء ومنحتني أفضلها، وأسكتت بالباقي إخوتي. كانوا يتناولونها بوجوم والغيظ في أعينهم.

بادرت الأسرة بأولى الرحلات إلى مدينة القدس. نزلنا في منزل خاص يملكه صهري، يستخدم ملاذاً في فصل الصيف هرباً من لهيب أجواء مدينة أريحا، فيكون في القدس موقع إقامة صيفي فيما البيت في أريحا موقع الإقامة الشتوي.

رفيقتي غادة تلازمني أينما تحركت. هي ابنة قريب لزوج شقيقتي، يتنازل أهلها عن قوانين الاحتراس بمجرد وصولي لمدينة أريحا ويتيحون لها فرصة ملازمتي مطمئنين، فتشاركني المبيت والتنقلات، ويتحول البيت الصيفي إلى خلية مزدحمة، الأمر الذي كان يجعل لكل دقيقة فيه متعة تمتشق الفرح وتبذر صدى عذبا يضيء في المآقي، فنمضي النهار باستغراق في التحرك بين أرجاء المدينة القديمة تارة والحديثة تارة أخرى، يحركنا حس الانتماء للمكان وشغف الاستطلاع.

نقضي المساء نتبادل الحديث الشيق وقد انضمت إلينا صبايا الجيران، وقد نلعب الورق على الشرفة العالية في وادي الجوز المطلة على جبل الزيتون، والتي تتوسطها نافورة مغلفة بالأحجار المستديرة التي تنحتها عادة السيول.

الرحلة الأولى

ضبة الصخرةفيما انشغل الكبار بالذبائح وتوزيع لحمها على الفقراء قرب المسجد الأقصى، كانت خطانا أنا ورفيقتي تسحبنا باتجاه البناء الثماني المغلف بالقاشان المغربي المزخرف بالأزرق، حيث تربض على سطحه تلك القبة الذهبية المتلألئة تحت أشعة الشمس. بناء ثماني أنيق غاية بالروعة، وذوق أموي فاخر يليق بموقع عروج النبي محمد صلى الله عليه وسلم للسماء، فما أن نعبر بوابتها والشيخ الواقف على بابها يصدر إلينا تحذيراته بألا نثير شغباً أو نجري في أرجاء مسجد الصخرة المباركة. نحرك أمامه رؤوسنا بالموافقة وقد تملكتنا حالة من القنوت المشوب بالأدب، فللأماكن المقدسة جلال يفرض حضوره.

وما أن ندلف عتبة المسجد إلى صحنه حتى يتملكنا الذهول المشوّح بالخشوع، أرجلنا تغوص في زغب السجاد الفاخر الذي أهداه للمسجد أحد أمراء الخليج، فيما نظراتنا تدور كما آلة التصوير في السقوف المنقوشة بآيات كريمة من ماء الذهب يتخللها نقوش بديعة، ونحن ندور حول أنفسنا معها نتفحص أدق النقوش بانبهار مشوب بالدهشة.

ننزلق باتجاه الدرجات الحجرية المؤتزرة ببرودة الصخر، لا نفتأ نطلق عناناً جامحاً لخيال ندي، فثمة انبهار كاسح يتناولنا على رهبة، وفي عمق المغارة الفارغة إلا من زاوية مفصولة بالمعدن الذهبي والزجاج الأجاج، يتبدى الصخر ملتصقاً أساسه بالأرض، ليتفجر في رؤوسنا الصغيرة الشك فنتبادل السؤال:

"أليست الصخرة المشرفة مرتفعة عن الأرض؟"

فيجيبنا صوت رحيم لرجل مهيب يرتدي قفطاناً وعمة:

"لا يا بُنياتي، هي فعلاً ارتفعت حين عرج النبي محمد صلى الله عليه وسلم للسماء في حادثة الإسراء والمعراج، ثم أمرها الله أن تحطَّ مكانها وتعود لسكونها."

ننظر نحوه ببلاهة ثم نتبادل النظر فيما بيننا، فتنِدُّ عنا ضحكة شقيَّة ونسارع صعود الدرجات للأعلى.

نجول بين أرجاء ساحات المسجد والمدارس التاريخية المقفلة المحيطة بساحة المسجد، والتي بني أغلبها في زمن المماليك والأتراك العثمانيين، ونقرر الذهاب إلى سبيل الست خانم، نبتاع سندويتشات تخرس قرصة جوعنا، ونستكمل التجوال بين المحال التجارية ونحن نلتهمها بنهم.

نفطن فجأة للوقت فنطلق أرجلنا قافلين باتجاه موقع تواجد الأهل، حيث يكون قد فاض بهم الغضب لغيابنا، فلا يكون منا إلا أن نطأطئ الرؤوس أمام تأنيبهم اللاذع، ونستقل إحدى السيارتين دون أي اعتراض، وكل منا تشد خلسة يد الأخرى، ونكتم ضحكة تكاد تكشف سر فرحتنا بطغيان انتصار التمرد. ثم يستلبنا النعاس في طريق العودة، ليعاود فينا الانتعاش بعد أن نحط عزالنا في البيت. لله وأنت إلهي العظيم أي جمال ذلك الذي يتحرك في براءة الطفولة؟

الرحلة الثانية

الحرم الإبراهيميخلال رحلة السفر إلى المسجد الإبراهيمي في الخليل، عرجت السيارات حال وصولها مدينة الخليل إلى منزل الشيخ إسماعيل شيخ حرم الخليل، والذي تربطه علاقة طيبة برجال الأسرة. تحوط السيارتين ثلة من الأطفال المتوردي الوجنات، يشع ضوء الشمس في خصلات شعرهم الأشقر، وتغرق عيونهم بالألوان الجميلة، تتفاوت أعمارهم في حدود متباينة.

ظهر بعد ذلك الشيخ بالقفطان بلا عِمَّة وهو يأمر الصغار بالابتعاد عن السيارات والانضمام إلى أمهاتهم. بهدوء وانصياع تام امتثل الأطفال لأوامره طائعين دون أي تذمر أو عناد، فيما كان صهري يداعبه مازحاً أنه يستطيع بهم أن يغطي أرض الخليل. قهقه الشيخ إسماعيل دون أنْ يخرج عن وقاره وهو يشدِدُ على الدعوة بدخول الدار، وما أنْ استدار قافلاً ليهيئ لنا الطريق إلى صالة الضيوف حتى أخبرنا صهري أنَّ كل هؤلاء الأطفال هم أبناؤه من زوجات أربع، وأنَّ له تسعة وثلاثين ابنا يتفاوتون بالعمر بين الأطفال الرضع والشباب، وأنه لا يعرف بالتحديد كم لديه من الأحفاد.

استدارت حبات السواد في محاجرنا وهي تخلع عن حناجرنا شهقة الدهشة، إذ كيف يستطيع إطعام كل هذه الأفواه. وتحت إصرار الشيخ بتقديم واجب الضيافة، كنا أنا ورفيقتي قد اقتربنا من فتاتين من بناته تتقارب أعمارهما بأعمارنا، وسرى بيننا تعارف سريع أعقبه دعوة بلغة العيون لنتبعهما للخارج.

كانتا فتاتين جميلتين شقراوين، ترتسم على محياهما ملامح الألفة وابتسامة لا تغيب، دمثتان تلوذان بصمت التهذيب، حتى تكاد تظن أنهما بغير لغة العيون لا تتكلمان، وما أنْ تستشعرا التآلف حتى تنفتحا بحديث شيق لا يتوقف، ولا نحن كنا نقوى على إيقافه لما فيه من متعة تسلب أفئدتنا، تبدوان كأنهما تستغلان فرصة فتح فاهما لإطلاق مخزون طال حبسه، وحل بهما زمن إطلاقه دون قيد.

آنستنا رفقتهما، ومتّعنا حديثهما بما اكتنزتاه من معلومات دينية، وأبدينا لذوينا رغبتنا المكوث معهما حتى ينتهوا هم مِنْ مهمتهم. وما إنْ غابت السيارتان بركابهما حتى شدتنا الفتاتان باتجاه الكروم، لنتبعهما بتهافت تحت طغيان البحث عن مغامرة موشحة بالشقاوة. تنقلنا بين شجر الفاكهة، وطفقتا تقطفان من كل نوع وترشدانا على طريقة فركها بباطن كفينا وأكلها باطمئنان.

حلاوة الفاكهة فعلت فعلها في منحنا الطاقة، وإن كنا في غير حاجتها وفينا من الطاقة ما يحرث أرض المدينة كلها. انطلقنا نجري ونتسابق ونتراكض في أعقاب بعضنا كفراشات الربيع الهائمة، وضجيج أصواتنا يمارس تنكيلاً جائراً على صبر أهل البيت رغم المسافة التي تفصلنا عنهم في هذه اللحظة، وككل شيء ينجلي بنهاية.

عاد الأهل وهم يحملون لحماً جاهزاً للشيِّ، فأوقدت نساء البيت النار، وراح الرجال يشوون أسياخ اللحم ويمنحونا الشواء على قطعة خبز عربي ساخن خرج للتو من المخبز، فيما ابنتا الشيخ اختفتا في الداخل ولم تظهرا إلا بعد انتهائنا من تناول وجبة الغداء وتهيئنا للمغادرة، فودعنا بعضنا ونحن نلح على الشيخ أنْ يحضرهما معه في زيارته لأسرتنا.

لم يتسن لنا اللقاء بعدها أبداً، إنما الذاكرة حفظت لهما نقشاً من صخر، فهل تراها الصدف جمعتنا كباراً دون أنْ تمنحنا مؤشرات ما يعرفنا على بعضنا؟ علم ذلك عند الله، فكثيرة هي الوجوه التي يبتلعها الزمن على مدى رحلة الحياة. لعن الله احتلالا قطع أوصال الناس وباعد بينهم فرص إعادة اللقاء.

الرحلة الثالثة

دير قرنطلالزيارة الأخيرة في تأدية النذر، كانت ذات ملامح أشدّ حفراً في حجر الذاكرة، ربما لما صاحبها من مشقّة في الصعود اصطبغت بلون المغامرة، لم يساهم فيها الكبار، واكتفوا بتسليم النذر لراهب جاء بناء على ترتيب مسبق، قام بتحميل لحم النذور وقدور المطبوخ منه على حمار مذعن القياد خاص لخدمة الكنيسة.

لكن إخوتي وإخوة رفيقتي من الذكور والإناث أصروا على الذهاب والصعود إلى الكنيسة لما بالرحلة من متعة بمغامرة تسلق الصخور مع السياح الذين كانت تثيرهم مثل هذه الرحلة الطويلة والشاقة، فيكترون حميراً معدة لهذه المهمة، يمتطونها من منطقة قريبة من عين ماء السلطان حتى النقطة التي يصبح معها صعود الحمير مستحيلاً، فيستكملون صعود المنحدر قوي الميلان ولهاثهم كما السعير يرهق نبض قلوبهم. كثيرون هم أولئك الذين يقهرهم التعب قبل بلوغ النهاية، ويعاودون الهبوط وخيباتهم تقهر عزائمهم.

أيد كثيرة ظلت تناولني لأخرى بحرص، ونفسي تهوي داخل نفسي، كنت أتوسلهم أن يتركوني أعود مع العائدين، وأمام خوفهم من التخلي عن مسؤوليتهم تجاهي رفضوا توسلاتي وطمأنوني أننا قاربنا الوصول للنهاية. تناولني عند نقطة النهاية أحد الرهبان. أجلسني على مقعد خشبي طويل بلا مسند للظهر، وكان كل الواصلين يتهالكون على مقاعد ثلاثة كانت مخصصة لهذه الغاية كما يبدو.

وحين التقطنا أنفاسنا تحركنا في جولة بين الغرف المؤدية إلى غرف أخرى منقورة في الصخر، كان الرهبان والقساوسة في كل القاعات يبادرون لملاطفتي ومسح رأسي، وتبخيرنا جميعاً، أحياناً وهم يرددون كلاماً لم يستوعبه إدراكي. اكتشفت أن هناك لغة خاصة للرهبان غير متاحة للعامة، فيما كنت ألوذ بوجوم عجيب. ثمة غربة نسشعرها في الأجواء الجديدة على مرئياتنا، نخالها قوة تغسلنا برائحة مودة من شكل آخر.

انعقد لساني في سقف حلقي خجلاً من فيض حنان أغدقوه على طفولتي. عبق البخور في قاعات مختنقة بدخانه جثمت على صدري، فخرجت باتجاه شرفة المكان المطل على منحدر الجبل، فإذا أنا على مشارف هوة سحيقة مخيفة، فرغم أن مدينة أريحا بدت من هذا المكان بقعة كثيفة الخضرة وسط أرض صفراء قاحلة، إلا أن زوغاناً حط فجأة على عيني، واضطربت معدتي كأن فراشة خلاط كهربائي تدور داخلها، فإذا ما بجوفي ينقذف هارباً ملطخاً الأرضية الخشبية، فيما كانت ساقاي تتداعيان، فكان آخر إحساسي بالموجودات يدي راهب تتلقفني.

صحوت على صفرة وجه غارق بالذهول، ورائحة شديدة النفاذ تخرج من قارورة زرقاء مطعمة بالفضة وضعت قريباً من أنفي، يمسك بها رجل طاعن في السن بلحية شديدة البياض تتصل بشاربين كثين ناصعين، تختلط في عيونه نظرات حنان ورحمة يرتدي ملابس كهنوتية غريبة.

قيل لي فيما بعد إنه الخوري الأكبر في هذا المكان، كان في حالة خلوة منقطعاً للعبادة منذ أسبوع لا يغادر محرابه، ولكنه قطع صلواته في خلوته ليطمئن على حالتي، أشربني ماء من كوب معدني من الألمنيوم وهو يسند رأسي إلى صدره، مما قلب نظرات أخوتي من حالة الهلع إلى الضحك المكتوم، وحين حاولت التملص والنهوض من مكاني تشبث بي ممازحاً:

"لا تذهبي. قررنا أن نبقيك معنا هنا مع الراهبة هايدي حتى تتشافي!"

اشتد هلعي حين سمعت ذلك وتفلَّتُ مِنْ بين يديه مسرعة إلى حضن شقيقتي، فقهقه عالياً ومودة بالغة تنثرها عيناه، وهو يعاود الاقتراب مني ويضع يده على رأسي مباركاً يتلو عبارات غريبة، فهدأت وسكنت نفسي. نظرت في عيني الراهبة العجوز وهي تأمرني بلطف أنْ أقبل يده، فقال بشيء من التواضع:

"لا يا بنيتي، دعيها تستكين فإنها خائفة، سيحميها الرب!"

غادرنا المكان متأخرين بعد أنْ أخذ علينا القس والرهبان عهداً بمعاودة الزيارة. وظلت الحادثة ترسم رسمها البياني في ذاكرتي، ما زال عقلي الباطن يستحضر أجزاء منها في أحلام ليلي، رغم أني لم أعاود القيام بالرحلة لذلك المكان إلا وأنا في عمر الشباب. كانت زيارة على سبيل السياحة، فلم أتعرف الوجوه القديمة ولم يتعرفوني. ربما تغير سكان المكان وحلّ محلهم رهبان وقساوسة آخرون.

انتهى أمر النذور الثلاثة لأحمل ملامح أحداث رحلاتها في جيب ذاكرتي الداخلي، إلى أن أتى اليوم الذي وجدت نفسي أنبش فيها، أستخرج بعضاً من محتوياتها، فالماضي على بساطته يصبح مشرقاً جديراً أنْ نستعيده فيما الحياة تصهرنا في دوامتها الآسرة وتحولاتها المدهشة، فعهد الطفولة يبدو كالرؤيا أو كالأسطورة مجللة بمظاهر قدسية، وأخلاق التعايش تجعل المواطنين إخوة، مسلميهم ومسيحييهم، قلوبهم تجتمع على متطلبات إنسانيتهم، وهو الأمر الذي ظل راسخاً في بنيتي النفسية دون أنْ أتجشم أعباءه.


forum

موقع مجلة «عود الند» موقع ثقافي تعليمي لا يهدف إلى الربح، وقد تنشر فيه مواد محمية الحقوق وفق القوانين التي تسمح بالاستخدام العادل لهذه المواد، وستتم الإشارة إلى اسم المؤلف والناشر.

إعــادة نشر المــواد المنشورة فــي «عـــود الــنــــد» يتطلب الحصول على موافـقــة مشتركة من ناشر المجلة والكاتب/ة. جميع الحقوق محفوظة ©

خريطة الموقع | باختصار | إحصاءات الموقع | <:عدد الزيارات:> 3366039

موقع صمم بنظام SPIP 3.2.0 + AHUNTSIC