د. عدلي الهواري

كلمة العدد 95: "عود الند" تتم سنتها الثامنة

د. عدلي الهواريأمام عينيك عزيزي القارئ، عزيزتي القارئة، عدد جديد يفخر بتقديم نفسه إليك، فهو أولا زاخر بالمواد القيمة، إذ يضم العديد من البحوث، وثانيا لأنه مسك ختام السنة الثامنة من "عود الند"، المجلة الثقافية الشهرية، التي يلتقى فيها محبو العربية في كل مكان.

كانت "عود الند" تسبح منذ البداية عكس التيار، فهي صدرت بصيغة إلكترونية، التي كانت محل نقاش متجاهل للواقع. ولكن التقدم التقني فرض نفسه على المؤسسات التي تصدر صحفا ومجلات في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الدول العربية، فتوقفت صحف ومجلات عن الصدور ورقيا. وأشهر الحالات عربيا في مجال الأدب والثقافة اضطرار مجلة "الآداب" العريقة إلى التوقف عن الصدور ورقيا على أن تعود في وقت ما في المستقبل إلى الصدور بصيغة إلكترونية.

دخلت "عود الند" مجال النشر الثقافي على أمل تحقيق أهداف صغيرة، منها مد يد العون للكاتبات والكتاب المبتدئين من خلال مراجعة نصوصهم قبل نشرها، وبالتالي الحد من ظاهرة نشر نصوص مليئة بأخطاء من قبيل "أنتي؛ وكنتي؛ وأبدعتي" في سياق مخاطبة المؤنث. والهدف الثاني أن تكون منبرا للنشر دون معرفة شخصية مسبقة أو واسطة أو شللية، بل على أساس غير تجاري أو ربحي، ووفق ضوابط جودة، وسياسة نشر معلنة، وفي موقع خال من الإعلانات.

كل نص يأتي للنشر في "عود الند" يخرج في حلة أبهى من التي أتى بها، فهو يراجع قبل نشره لتخليصه من الأخطاء التي ربما لم تتمكن عين الكاتب/ة من اكتشافها قبل إرساله. وعندما تتم معاينة أعداد المجلة من الأول وحتى هذا، لا يمكن عدم ملاحظة وجود أسلوب مشترك يطبق على ما ينشر.

استمرار "عود الند" في الصدور المنتظم يدل على أنها تلبي حاجة لدى المحترفين والمبتدئين، الذين لديهم الاستعداد لنشر النصوص الجديدة وعلى أساس حصري. وهذا العدد، 95، قد يكون بداية مرحلة جديدة في "عود الند" تتسم بوجود أغلبية من الباحثات والباحثين في أعدادها، ولكن الحكم اليقين في هذا الشأن متروك للأيام القادمة.

هل هناك قراء لما ينشر؟ أطرح هذه التساؤل لأن الشائع هو أن العرب لا يقرؤون (كل تعميم من هذا النوع خاطئ). لو اكتفت "عود الند" بما صدر من أعداد، يمكنها التعويل على عدد زيارات يومي لا يقل عن ألف زيارة، ويتجاوز كثيرا 1500 زيارة. هذه أرقام يذكرها أكثر من برنامج إحصاء، من بينها إحصاءات غوغل.

لذلك، بوسع عموم الكاتبات والكتاب، وخاصة الباحثات والباحثين، الاطمئنان، فالبحوث على المدى الطويل تحقق عددا كبير من الزيارات. أعرف ذلك لأن برامج الإحصاءات ترصد الكلمات المستخدمة في محركات البحث، التي ينتج عنها زيارة لموقع المجلة. هناك دائما من يقوم بالبحث والقراءة، ولكن لا يهمه أو يهمها كتابة تعليق.

تحتاج "عود الند" مع بداية سنتها التاسعة الشهر القادم إلى مزيد من تعاون الكاتبات والكتاب في إرسال المواد مبكرا، وبعد مراجعتها، وتوثيق المراجع والاقتباسات بصورة منهجية، فهذا ليس أمرا ثانويا. ولا بد من مزيد من الاهتمام بأحكام الطباعة واستخدام علامات الترقيم استخداما صحيحا. كل هذه أساسيات، ولا يجيز تجاهلها جمال الأسلوب وروعة الأفكار وخلاف ذلك من مبررات.

وفي ختام السنة الثامنة، أود أن اشكر كل الكاتبات والكتاب، والقارئات والقراء، والفنانات والفنانين التشكيليين، ومن قدم و يقدم لـ"عود الند" الدعم المعنوي من خلال كلمات التشجيع والتأييد التي تصلني مباشرة، أو بنشر أخبار صدور أعداد المجلة في الصحف أو المواقع بأنواعها، أو تسليط الضوء على تجربتها كما حدث في برنامج "مقابسات" التلفزيوني.

أتطلع إلى سنة تاسعة نرتفع خلالها معا خطوة أخرى، ونوسع معا مساحة الاهتمام بالجودة بما يكتب وينشر، على أمل أن ننظر إلى الوراء بعد سنوات ونقول بفخر: لقد ساهمنا في التغيير إلى الأفضل.

مع أطيب التحيات

عدلي الهواري


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة

forum

موقع مجلة «عود الند» موقع ثقافي تعليمي لا يهدف إلى الربح، وقد تنشر فيه مواد محمية الحقوق وفق القوانين التي تسمح بالاستخدام العادل لهذه المواد، وستتم الإشارة إلى اسم المؤلف والناشر.

إعــادة نشر المــواد المنشورة فــي «عـــود الــنــــد» يتطلب الحصول على موافـقــة مشتركة من ناشر المجلة والكاتب/ة. جميع الحقوق محفوظة ©

خريطة الموقع | باختصار | إحصاءات الموقع | <:عدد الزيارات:> 3043943

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC