أنت في : الغلاف » العدد الفصلي 14: خريف 2019 » بسام الشكعة في سطور

ملف: بسام الشكعة: المناضل الإنسان

بسام الشكعة في سطور

إعداد د. عبد الحميد صيام


بسام الشكعة: المناضل الإنسانولد بسام أحمد الشكعة في مدينة نابلس، فلسطين، عام 1930 ودرس في مدارسها.

التحق بصفوف جيش الإنقاذ الفلسطيني عام 1948 مع والده المناضل ضد الوجود الصهيوني في فلسطين.

بعد اندماج الجزء الذي بقي من فلسطين في الأيدي العربية مع إمارة شرق الأردن عام 1950، صارت هذه المنطقة تعرف بالضفة الغربية من الأردن، ومن مدنها القدس الشرقية ورام الله والبيرة وبيت لحم والخليل ونابلس وجنين وطولكرم وقلقيلية.

كانت السنوات التي تلت نكبة فلسطين وتأسيس إسرائيل عام 1948 مرحلة حافلة بالمشاعر الوطنية والقومية المنادية بالوحدة العربية، المناهضة للاستعمار، وشهدت أيضا تنافسا بين دول الكتلة الاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفييتي، والدول الغربية الرأسمالية بقيادة الولايات المتحدة.

فر الشكعة من الأردن بعد التضييق على الحركة الوطنية بعد أحداث عام 1956 التي تم بعدها حظر الأحزاب، وحكم غيابيا بالسجن 15 سنة.

دخل سوريا لاجئا سياسيا وكان من أنصار الوحدة بين مصر وسوريا.

عندما انهارت الوحدة عام 1961 شارك في المظاهرات ضد الانفصال، فاعتقل ووضع في سجن المزة، ثم أبعد إلى مصر وبقي فيها حتى عام 1965 حيث عاد إلى الأردن بعد العفو العام الذي أصدره الملك حسين، ثم استقر في نابلس عشية حرب حزيران/يونيو 1967 التي أسفرت عن احتلال الضفة الغربية والجولان وسيناء.

بدأ الشكعة ينشط في تعبئة الجماهير ضد الاحتلال، وهو ما عزز من شعبيته لدى الجماهير الفلسطينية.

سمحت إسرائيل عام 1976 لأول مرة أن تجري انتخابات حرة في المدن الفلسطينية الكبرى، وإذا بالتيارات الوطنية القريبة من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية تكتسح الانتخابات.

نابلس، كبرى المدن الفلسطينية آنذاك، انتخبت المناضل المعروف، بسام الشكعة، ورام الله انتخبت كريم خلف، والبيرة انتخبت إبراهيم الطويل، والخليل: فهد القواسمي، وحلحول: محمد ملحم، وعنبتا: وحيد الحمد الله.

شكلت انتخابات عام 1976 صفعة قوية للمحتل ومرحلة نهوض قادمة تزامنت مع تحركات فلسطينيي الداخل فيما عرف بيوم الأرض الذي عُـمّـد بستة شهداء يوم 30 آذار/مارس 1976.

سقط مع تلك الانتخابات مشروع «روابط القرى» التي طرحته إسرائيل لإدارة المناطق المحتلة عن طريق القيادات العشائرية التقليدية ودفن المشروع من يومها في التراب.

بدأ بسام الشكعة ورفاقه نضالهم ضد الاستيطان من جهة وبناء المؤسسات الوطنية في المدن والبلدات الفلسطينية من جهة أخرى. وحاول الاحتلال أن يثنيه عما يعمل، فهدده مرارا وتكرارا لكن لم تثن تلك التهديدات بسام ورفاقه عن متابعة النضال ضد الاستيطان.

اعتقلته سلطات الاحتلال ووضعته في السجن عام 1979، فقامت نابلس والضفة الغربية كلها تعلن تضامنها مع القيادات الوطنية، فاضطرت قوات الاحتلال أن تفرج عنه ورفاقه بينما أبعدت عددا منهم من بينهم فهد القواسمي ومحمد ملحم والشيخ أسعد بيوض التميمي.

بترتيب من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، قام عملاء الاحتلال بتفجير سيارات الشكعة وخلف والطويل يوم 2 حزيران/يونيو 1980.

فقد الشكعة ساقيه الاثنتين في الانفجار وبترت ساق كريم خلف ونجا الطويل عند اكتشاف العبوة الناسفة قبل أن يدخل السيارة. وقال بسام عندها «لقد أصبحت الآن أقرب إلى الأرض».

تحول الشكعة إلى رمز من رموز النضال الوطني الفلسطيني، وعند عودته من العلاج في الأردن وبريطانيا حمله مئات الألوف من الجماهير الفلسطينية على الأكتاف رغم أن إسرائيل فرضت منع التجول في ذلك اليوم.

انتقل إلى رحمته تعالي في 2019/7/21 عن عمر يناهز تسعين عاما.

JPEG - 33 كيلوبايت
المناضل بسام الشكعة محمولا على الأكتاف
D 27 آب (أغسطس) 2019     A عود الند: ملفات     C 0 تعليقات
كتابة تعليق عام
التعليقات تنشر بعد الاطلاع عليها.

لكي ينشر تعليقك، يجب أن تكتب اسمك وبلدك وعنوانك الإلكتروني. التعليق الجيد يخلق حوارا حول النص أو يساهم فيه. عند التعليق على نصوص الكاتبات ممنوع كتابة أنتي وكنتي ودمتي وابدعتي وما شابه. الصحيح هو: أنت؛ كنت؛ دمت، أحسنت؛ أبدعت.

من أنت؟
نص التعليق

في العدد نفسه

كلمة العدد الفصلي 14: حتى لا تتكرر خيبة الأمل

لم يعد ثـمّة عطر إلا في القوارير

غياب

صباح

الكأس السابعة