شهادة مهجّرة

ملف: وفاء للبنان


شهادة المهجّرة عبلة مصطفى درويش

اسم الرواي: عبلة مصطفى درويش
العمر: 21 سنة
المهنة: سيدة منزل
العنوان الدائم: القليلة
العنوان الحالي: مدرسة المنطار/الانروا في مخيم عين الحلوة
اجرى المقابلة: محمود زيدان
التاريخ: 14 آب/أغسطس 2006

س. اوصفيلنا شو صار معك وشو كان شعورك؟

ج. شعوري مهجرة. كنت قلقانة كثير معي ابني صغير. في القليلة ذقنا المر. لا خبز ولا شي. صاروا يبيعوا ربطة الخبز بأربعة آلاف.. تحاصرنا عشر أيام في مستودع. أطفالنا مرضى. الله يهد إسرائيل، حرمتني من اخوتي. بالموت قدرنا نهرب ع صور. وهناك عجقة ووسخ. أول م وصلنا هناك شافتني مرا، شكلنا بحزن، راحت جابتلي بيجامة وحفاية. بعدين انصدمت طلعت المرا فلسطينية من المخيم. كنت مفكريتها مهجرة مثلنا.

بعدين عملنا المستحيل حتى ننقل ع صيدا. اخذوا منا عالراكب 50 دولار، والسيارة كان فيها اكثر من عيلة. في ناس قاعدين على ركبنا. البوارج والطيران كلو يضرب، وين نهرب؟ أنا وأهلي وزوجي وولادي، وصلنا على صيدا. أول مرة بوصل على ساحة النجمة. رحنا على مدارس الحريري، قالوا ما في وسعة، مع انو منظرنا بحزن. ما قالوا لنقعدهم موقت.

بقينا في الشارع، فقلتلهم جوز خالتي ساكن في عين الحلوة، بس أنا ما بعرف وين بس بعرف اسمو. وقفنا بالطريق، شافنا صاحب تكسي ابن حلال، بس شاف حالتنا تقطع قلبو. أخذنا عالمخيم وجاب الشباب. ما لاقوا محل في المدرسة، فتحوا المدرسة هيدي هون. واستقبلونا بشكل كثير مليح. جابولي فرش وحرامات من قلب بيوتهم واخذلي الشوفير ولادي وحممهم. وبس عرفوا انو احنا نايمين رجال ونسوان مع بعض، فكوا البرادي من غرفهم وفصلوا بيننا وبين الرجال. جابوا لأولادنا صندوق كلو معلبات وشوكولاته. بس صرت ابكي، قالو لي ما تبكي انت مش مهجرة. احنا هون ضيوف عندكم.

لبنان 2006: عين الحلوةثاني يوم رحت بدي اشتري من السوق، لقيتهم مأمنين كل شي، حليب وحفاظات لابني. صرنا نترجاهم ما يجيبوا شي، لانو غرفنا انتلت. واحنا عارفين انهم كانوا عم بجيبوا من بيوتهم.. ثاني يوم ابني مرض، بدي اخذو عالدكتور. قام واحد اخذو حلقلو وحممو واخذو عالمستشفى ولما رجع، رجع معو عصير وقنينة صحة وسندويشات. رجعت على الغرفة، لقيت الجليات مجليين والغرفة ممسحة، وماخذين تياب جوزي وغاسلينهم وتاركين مؤن في الغرفة. ابني بيستعمل كيس حفاظات كل 15 يوم، بيوم واحد جابولي 3 أكياس. مش عارفة شو بدي اقول. بدي اشكر كل الشعب الفلسطيني بكل المخيمات. والله يحميكم.

D 1 أيلول (سبتمبر) 2006     A عود الند: التحرير     C 0 تعليقات