جيهان أبو لاشين - غزة/فلسطين

من يوميات الحرب

غزة: يوميات العدوان 2021


جهان أبو لاشينعلى استحياء، تسقط البيوت في غزة، تحاول ألا تخدش من يجاورها، تسجد لله خاشعة مع التقاطه النفس الأخير، وتموت.

* * *

كما الحروب السابقة، نجهز دوما ملابس الصلاة وحقيبة الأوراق الثبوتية بالقرب من باب المنزل، هذا كل ما نحتاجه (هويتنا)، نحن الآن نعيش بجوار باب بيتنا من الداخل وما زلنا نفكر في خطة للهروب الآمن في حال تم تهديد بيتنا بالقصف.

* * *

أنا خائف: هذا ما قاله البيت الأصفر للبناية البيضاء القريبة. حملت الريح صوتيهما فعاد إليهما صوت مبان المدينة كالصدى: نحن خائفون.

* * *

في الحرب، تمسك البيوت أيادي بعضها البعض، تستند لبعضها البعض، وتبكي بعضها البعض.
عندما تنتهي الحرب، سأحتضن كل البيوت التي صمدت، والبيوت التي سقطت، سأحتضن كل البشر والشجر، وسأقبل رؤوس الحمام.

* * *

الحروب غيلان، تأكل بلا تردد، لا تشبع لا تقنع، نحن قوت الحرب.

* * *

البيوت التي تسقط، ليست مجرد حجر وحديد، هي عشرات من القصص التي تنتهي والقصص التي تبدأ، نهايات صعبة، وبدايات صعبة، الحروب الحقيقية ستبدأ بعد انتهاء تلك الحرب.

D 18 أيار (مايو) 2021     A جيهان أبو لاشين     C 0 تعليقات
كتابة تعليق عام
التعليقات تنشر بعد الاطلاع عليها.

لكي ينشر تعليقك، يجب أن تكتب اسمك وبلدك وعنوانك الإلكتروني. التعليق الجيد يخلق حوارا حول النص أو يساهم فيه. عند التعليق على نصوص الكاتبات ممنوع كتابة أنتي وكنتي ودمتي وابدعتي وما شابه. الصحيح هو: أنت؛ كنت؛ دمت، أحسنت؛ أبدعت.

من أنت؟
نص التعليق

في العدد نفسه

كلمة العدد الفصلي 21: وهم الدعم الدولي للقضية الفلسطينية

ايلان وبوط اينسا

حديث الحياة والحرب

يوميات الحرب

القدس في قصائد