مكتبة وأرشيف

د عدلي الهواري

للمساهمة في التراكم المعرفي وتعزيز التفكير النقدي

  للمساهمة في التراكم المعرفي وتعزيز التفكير النقدي
أنت في : الغلاف » تقييم الديمقراطية في الأردن » منهجية وإجراءات التقييم

كتاب: تقييم الديمقـراطيـة في الأردن: 1990-2010

منهجية وإجراءات التقييم

د. عدلي الهواري


مواصفات المقيمين: بالنسبة للاستبيان القصير، المقيم شخص على دراية بالديمقراطية والقضايا ذات الصلة، مثل المجتمع المدني والحريات. المقيم القادر على الإجابة عن أسئلة الاستبيان يندرج في أربعة تصنيفات: (1) أكاديميون متخصصون في الديمقراطية والقضايا ذات الصلة؛ (2) الصحفيون الذين يغطون شؤون قضايا الديمقراطية ويعلقون عليها؛ (3) النشطاء والناشطات في مجال الديمقراطية؛ (4) مثقفون آخرون.

عدلي الهواري مدير الأرشيفلمنهجية تقييم الديمقراطية التي استخدمتها مزايا تجعلها أفضل من المنهجيات الأخرى، فهي تعتمد على توجيه أسئلة حول العناصر المختلفة التي يعتبرها المنظرون والباحثون عنصرا مهما في نظام الحكم الديمقراطي. ترضي المنهجية الباحثين الذين يعتبرون المجتمع المدني ذا أهمية قصوى في الديمقراطية لأن التقييم يوجه أسئلة متعلقة بالمجتمع المدني. وترضي أيضا الذين يعلقون أهمية أكبر على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.

منهجية التقييم، باختصار، تأخذ في الحسبان وجهات النظر المختلفة في الديمقراطية. ولكن لا مجال فيها لوجهات النظر التي تشكك في مفهوم الديمقراطية. في هذه المنهجية تعتبر الديمقراطية أفضل شكل من أشكال الحكم. ولكي يكون نظام ما ديمقراطيا، يجب أن يقام على أساسين: السيطرة الشعبية والمساواة السياسية (كلغ وستارمر ووير، 1996، ص 31). أما معايير التقييم فهي العالمية لأسباب سأخصص لها فصلا مستقلا.

جمعت بيانات التقييم باستخدام استبيانين. الاستبيان وسيلة لجمع المعلومات من عينة من الناس. وهو جزء من منهجية المسح، المستخدمة كثيرا في العلوم الاجتماعية، كما يوضح زاجا وبلير (1996، ص 1). عندما يستخدم الباحث استبيانا، سوف يواجه أسئلة تتعلق بتصميمه، والعينة المستهدفة للإجابة عن أسئلة الاستبيان.

يحدد زاجا وبلير (1996، ص 11) خمس مراحل للمسح: (1) التصميم والتخطيط الأولي؛ (2) اختبار مسبق (3) تصميم الاستبيان النهائي والتخطيط؛ (4) جمع البيانات؛ (5) ترميز البيانات وإنشاء ملفات لها وتحليلها وإعداد تقرير بناء عليها.

لأغراض بحثي الهادف إلى تقييم الديمقراطية في الأردن، لم أكن بحاجة لخوض المراحل الثلاث الأولى لأن منهجية تقييم الديمقراطية تستخدم استبيانا معتمدا يمكن الحصول على نسخة منه من موقع وحدة تقييم الديمقراطية في جامعة إسكس (Essex) البريطانية، أو المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات، ومقرها ستوكهولم، السويد. ولكني قيمت أسئلة الاستبيان لأحدد أيا منها يحتمل أن يساء فهمه. ولذا كان عليّ أن أفكر باستخدام الاستبيان باللغة الإنجليزية أو العربية أو كليهما.

وحدة تقييم الديمقراطية لديها استبيان يمكن لأي شخص الحصول على نسخة منه وأن يقيم بنفسه وضع الديمقراطية في بلده. يختار المقيم الذي يستخدم هذا الاستبيان درجة من خمس درجات: عال جدا؛ عال؛ متوسط؛ متدن؛ متدن جدا. ويطلب الاستبيان من المقيم تحديد أفضل الإيجابيات وأسوأ السلبيات وتقديم اقتراح للتحسين. استخدمت هذا الاستبيان لجمع بيانات التقييم. ولكني عدلته على النحو التالي.

لإغراء المقيمين للإجابة على الاستبيان، يجب ألا يستهلك الرد على الأسئلة وقتا طويلا. عندما يبدو الاستبيان قصيرا، يشعر المقيم أنه بوسعه الإجابة عن الأسئلة بسرعة. لذلك، بدلا من استخدام نموذج مكون من تسع صفحات، كما في النموذج المعتمد بالإنجليزية، عدلته لتقليل عدد الصفحات لتصبح ثلاثا. كان هذا ممكنا باستخدام الأسئلة العامة فقط.

استخدم الاستبيان بالإنجليزية جدولا لتقليل عدد الصفحات نظرا لاحتوائه على عدد أكبر من الأسئلة. أحد تعديلاتي على النموذج عدم استخدام الجدول الذي يطلب من المقيم اختيار درجة تقييم فضفاضة مثل عال جدا ومتوسط. بدلا من ذلك، طلبت من المقيمين إعطاء علامة من أصل 10، فهذا الأسلوب مألوف لأنه متبع في الامتحانات المدرسية، ولا يفرض على المقيم أن يختار بين نعم/لا أو ناجح/ساقط. اختيار علامة من عشر أسهل من اختيار تقييم فضفاض من بين الدرجات الخمس المستخدمة في نسخة الاستبيان بالإنجليزية. وأبقيت في النسخة المعدلة الجزء الذي يسأل عن أفضل وأسوأ الميزات، وتقديم اقتراحات للتحسين.

بالنسبة لحجم العينة المناسب، لا تقدم المؤسسة الدولية نصائح أو إرشادات بهذا الشأن. كان عليّ أن أتخذ القرار المناسب بعد التفكير في الأمر مليا. سعيت جاهدا إلى الوصول إلى أكبر عدد من المقيمين. عندما يبدأ الباحث الطلب من المقيمين المحتملين الرد على الاستبيان، سيتبين سريعا أنه لن يمكنه الحصول على العدد الذي يريده من المقيمين. الحصول على عشرين تقييما احتاج مثابرة في مساعي الوصول إلى مقيمين وبمساعدة من بضعة أشخاص.

مواصفات المقيمين

بالنسبة للاستبيان القصير، المقيم شخص على دراية بالديمقراطية والقضايا ذات الصلة، مثل المجتمع المدني والحريات. المقيم القادر على الإجابة عن أسئلة الاستبيان يندرج في أربعة تصنيفات: (1) أكاديميون متخصصون في الديمقراطية والقضايا ذات الصلة؛ (2) الصحفيون الذين يغطون شؤون قضايا الديمقراطية ويعلقون عليها؛ (3) النشطاء والناشطات في مجال الديمقراطية؛ (4) مثقفون آخرون.

أثناء إحدى الزيارات للأردن، طبعت ثلاثين نسخة من الاستبيان وأعطيت عددا منها لبعض الأشخاص الذين تطوعوا لمساعدتي. وأوضحت مقدما أنه يجب أن يكون المقيم من ضمن الفئات الأربع أعلاه. مثلت هذه الاستبيانات مرحلة الاختبار، فقد تبين أنه رغم تبسيط الاستبيان، كان هناك بعض الالتباس حول كيفية الإجابة عن أسئلته. لذلك، أضفت سؤالا افتراضيا عن البيئة. وأجبت عنه بإعطاء علامة من 10، وحددت أفضل الإيجابيات وأسوأ السلبيات، وقدمت اقتراحا للتحسين.

الغموض الحقيقي أو المتخيل مسألة شائعة عند استخدام الاستبيانات. يقول زاجا وبلير (1996، ص 73): «الغموض هو الشبح الذي يمثل التخلص منه أصعب مهمة في أسئلة المسوح». لاحظت قبل أن أرسل الاستبيان سؤالين كان من الممكن أن يساء فهمهما. أحدهما رقمه 12: «هل توجد مشاركة كاملة للمواطنين في الحياة العامة؟» لتوضيح هذا السؤال، أضفت بين قوسين شرحا هو أن «المقصود هنا مدى تنوع الجمعيات الطوعية ومدى المشاركة فيها؛ مشاركة المرأة في الحياة السياسية وتولي المناصب على كل المستويات؛ المساواة بين أبناء الطبقات الاجتماعية في تولي المناصب العامة؛ وما شابه ذلك».

السؤال الآخر رقمه 9: «هل يخضع الجيش وقوات الشرطة لقيادة مسؤولين مدنيين؟» توقعت حدوث تردد في الإجابة عن هذا السؤال لأن الأردنيين اعتادوا عدم التحدث عن الجيش أو الأجهزة الأمنية.

رغم أن الاستبيان لم يرسل بالبريد، بل سلم باليد أو أرسل بالبريد الإلكتروني، ثبتت صحة ملاحظة نيومان (2003، ص 243) وانطبقت على استبياني. يشير نيومان إلى أنه «لا يمكن للباحث أن يتحكم في الحالة التي يتم وفقها ملء الاستبيان المرسل بالبريد [...] كذلك لا يوجد أحد ليوضح سؤالا ما، أو يطرح المزيد من الأسئلة للحصول على معلومات إضافية».

الاستبيان الطويل المفصل

رغم أن الاستبيان القصير مستخلص من الاستبيان المفصل، وجدت أنه سيفسح المجال للطعن في أن التقييم الناتج عنه ليس تقييما شاملا. لذلك، قررت أن أستخدم الاستبيان الكامل المعتمد من المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات، فلذلك ميزات لأنه سيعطي تقييما معمقا لحال الديمقراطية في الأردن. الميزة الأخرى أن التقييم الناتج عنه قد يتفق أو يختلف مع التقييم الناتج عن النموذج القصير. فإذا اتفق التقييمان فإن أحدهما يؤكد الآخر. وإذا اختلفا، ففي ذلك فائدة أيضا لأن على الباحث أن يفتش عن سبب الاختلاف.

استخدام الاستبيان الطويل يترتب عليه مجموعة من المسائل والمشكلات. أولها أنه يتألف من 140 سؤالا. وهذا يجعله استبيانا طويلا يحتاج إلى وقت طويل للرد على أسئلته، وبالتالي سيثبط عزيمة المقيم المحتمل الذي يرسل إليه. ورغم أنه مترجم إلى العربية من قبل المؤسسة الدولية، فإن النسخة العربية ستزيد من تثبيط العزيمة لأن الترجمة تؤدي إلى استخدام مفردات لها معان مختلفا عن المقصود في النص الإنجليزي. على سبيل المثال مصطلح "inclusive" ترجم إلى «شمولي» وهو ما يعني ضمنا وجود نظام استبدادي، بينما المقصود جامع أي ليس إقصائيا.

استفساراتي حول النموذج أوصلتني إلى معلومات مفادها أن الاستبيان المعتمد تم تعديله، وانخفض عدد الأسئلة إلى 90 سؤالا. عندما قارنت الصيغتين تبين لي أن الأسئلة التي حذفت كانت من النوع الذي يسأل: «ما هي الإجراءات التي اتخذت لإصلاح المشكلة التي تم تحديدها؟ وما هي الأولوية السياسية ومدى الدعم الشعبي لها؟» أدركت أن هذه الأسئلة لا حاجة لها، وحذفها لا يجعل التقييم أقل شمولا.

لم أحصل على نصيحة أو إرشادات من المؤسسة الدولية بالنسبة لحجم العينة، وكل ما قيل لي هو أن «الأمر يعتمد على الموارد والتصميم». كان عليّ أن أتخذ القرار المناسب بنفسي. ورغم أن المؤسسة لديها منهجية معتمدة، إلا أن أمر التطبيق متروك للباحثين الذين يتولون مهمة التقييم.

قادني البحث إلى الاطلاع على تقييم لحال الديمقراطية في منغوليا شارك فيه خمسة خبراء. ولذا اخترت هذا الرقم هدفا لي أيضا. لتجنب مشكلات الترجمة، قررت استخدام الاستبيان الطويل باللغة الإنجليزية، وغيرت نوع المقيمين المحتملين. الشرط الإضافي هو أن يكون المقيمون يجيدون اللغة الإنجليزية، إضافة إلى الدراية بمفهوم الديمقراطية والقضايا ذات الصلة.

من أجل الوضوح في الإشارة إلى الفئتين من المقيمين، سوف أشير من هنا فصاعدا إلى الفئة الثانية بصفة الخبراء. لذا، الخبير هو الذي أجاب عن أسئلة الاستبيان المفصل المكون من تسعين سؤالا. البحث عن خبراء كان أشد تركيزا. وكما في حال الاستبيان القصير، تجاهل البعض طلب المشاركة تجاهلا تاما، واثنان وافقا مبدئيا ثم امتنعا. آخرون استجابوا فورا لطلب المشاركة. نسبة الاستجابة لطلب المشاركة في التقييم كانت أعلى في حالة الاستبيان الطويل، لأن عدد الخبراء المطلوب كان أقل من حالة الاستبيان القصير.

استغرق العثور على الخبراء بضعة شهور، وكان الوصول إلى ستة بدلا من خمسة أكثر من المتوقع. الوقت الطويل الذي احتجته لاختيار خبراء قضيته في البحث عن خبير مؤهل يجيد الإنجليزية وعن وسيلة للاتصال به أو بها. تمكنت في النهاية من الحصول على موافقة ستة خبراء ذوي مؤهلات مثيرة للإعجاب، بينهم امرأتان. لذا التقييم ليس من وجهة نظر الرجال وحسب.

في البداية، كنت ميالا لذكر أسماء الخبراء مع نبذة موجزة عن كل واحد، بالنظر إلى أنهم من ذوي المؤهلات المرموقة. بعد مزيد من التفكير في المسألة، استنتجت أنه من الأفضل عدم تعريضهم للوم في الأردن، مهما كان الاحتمال مستبعدا، بسبب المشاركة في التقييم، في حال نشر رسالة الدكتوراه في كتاب واعتبار محتواه غير منصف للأردن.

مشاكل الاستبيانات

المشكلة الأولى التي يواجهها المرء عند استخدام الاستبيان هي أن المقيمين المحتملين سوف يتجاهلون طلب المساعدة، خاصة عندما لا يكون الباحثون معروفين شخصيا لهم. في مثل هذه الحالة، فإن أكثر من ثلاثة أرباع المقيمين المحتملين سيتجاهلون الاستبيان ولن يبعثوا ردا لإخبارك بالرفض.

مشكلة أخرى هي أن المقيمين سوف يتأخرون في الإجابة على الاستبيان، وعندما ترسل تذكيرا لهم، عدد إضافي سوف يتجاهل طلب المساعدة. المشكلة الثالثة هي أن المقيم قد لا يفهم سؤالا ولكنه سيعيد الاستبيان إليك مع إجابة خاطئة عن السؤال. حدث هذا في البداية في الاستبيان القصير.

تبين من المجموعة الأولى من الاستبيانات التي أجاب عنها المقيمون وجود التباس بشأن كيفية الإجابة عن الأسئلة. لذلك، عدلت الصفحة الأولى من الاستبيان بإضافة سؤال افتراضي عن البيئة ومثال على إجابة عنه. بعد هذا التعديل، تحسنت نوعية الاستبيانات التي أعادها المقيمون إلي.

حجم العينة

في غياب الإرشادات المتعلقة بحجم العينة المناسب، كان عليّ اتخاذ قرار مدروس في هذا الشأن. قد يكون هناك ميل لافتراض أنه كلما كانت العينة أكبر كلما كان ذلك أفضل. هذا ليس صحيحا بالضرورة. يشرح سيلتز وسبايرر (2008، ص 208) أن «الكلفة أو الوقت اللازم» لا يسمحان بجمع «البيانات من كل السكان». ويشيران أيضا إلى أن تركيز «الموارد على جمع البيانات من عدد أقل من الأشخاص يحسن نوعية المعلومات التي تجمع».

جودة الاستجابات

أقصد بجودة الردود ما إذا كان يمكن استخدام الاستبيانات أم لا. جميع الاستبيانات الستة الطويلة كانت صالحة للاستعمال، فالخبراء أجابوا عن الغالبية العظمى من الأسئلة. ليس من الواضح في بعض الحالات ما إذا كان الخبراء لم ينتبهوا لسؤال ما، أم اختاروا عدم الرد. أحد الخبراء لم يجب عن الأسئلة المتعلقة بالحكومة المنتخبة وذكر أنه لا يوجد حكومة منتخبة في الأردن. هذا يشير إلى خلل في تصميم المؤسسة الدولية للاستبيان فالأسئلة تفترض أن الحكومة التي يجري تقييمها منتخبة. امتنعت عن اعتبار عدم الرد على سؤال معادلا للعلامة صفر عند تحليل المعلومات، فالتقييم لا يهدف إلى منح علامات وحساب معدلات أو منح رتبة. العلامات الواردة في الاستبيانين كانت وسيلة للمساعدة على الوصول إلى تقييم نوعي لحال الديمقراطية في الأردن.

مسائل أخرى

استخدام استبيان موحد لتقييم حالة الديمقراطية في كل الدول أظهر أن فعل ذلك غير مناسب. على سبيل المثال، أحد الأسئلة في الاستبيان المفصل (2.5.4): «ما مدى خلو البلاد من عمل وحدات شبه عسكرية، والجيوش الخاصة، وأمراء الحرب، ومافيات الجرائم؟» لو كان المرء يقيم الصومال أو أفغانستان سيكون موضوع السؤال ذا صلة بالواقع. أما في حالة الأردن فيبدو غير واقعي. والسؤال أكثر من مزدوج، وهو النوع الذي يحذر زاجا وبلير (1996، ص 77) من استخدامه.

كذلك، الجزء 2.3 من الاستبيان (الحكومة الفعالة والمستجيبة) يتضمن أسئلة تبدأ بـ «إلى أي مدى تكون الحكومة المنتخبة ...». ذكرت أعلاه أن أحد الخبراء امتنع عن الإجابة عن أسئلة هذا الجزء، وكتب على النموذج الحكومة في الأردن غير منتخبة. وهذا أيضا ينطبق على الكثير من الدول، وبالتالي الاستبيان الموحد بصيغة أسئلته حاليا بحاجة إلى تعديل.

الأدوات المستخدمة في تحليل البيانات

استخدمت برنامج الإحصاءات المسمى SPSS (الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية) لإعداد إحصاءات وصفية تحسب معدل العلامات، ومرات تكرارها، والنسبة المئوية، وتنشئ جداول. لا يحتاج التقييم أكثر من هذه الإحصاءات لأنه تقييم نوعي. لم أستخدم هنا الجداول التي أنتجها البرنامج.

الخاتمة

سلط هذا الفصل الضوء على مجموعة من المسائل التي تطرح نفسها، ويتوقع المطلع على التقييم أن يرى شرحا لها قبل أن يطلع عليه لكي تتعزز الثقة في نفسه في مصداقية التقييم وسلامة الإجراءات التي اتبعت في الوصول إليه. اخترت منهجية تقييم الديمقراطية المعتمدة من المؤسسة الدولية لأن مزاياها تجعلها أفضل من منهجيات التقييم الأخرى. يقول شتراوس وكوربين (1998، ص 10-11) إن «طبيعة مشكلة البحث» تؤثر على اختيار الطريقة.

لقد أقبلت على تقييم حالة الديمقراطية في الأردن بعقل منفتح، والمنهجية المستخدمة لا تقوم على افتراض مسبق بشأن وضع الديمقراطية في الأردن. وينبغي التذكير بأن التقييم يقوم على ثلاثة أسس: الاستبيان القصير (التقييم العام)، والاستبيان الطويل (التقييم المفصل)، ومقابلات مع أكثر من عشرين شخصية من الرجال والنساء ذوي الاتجاهات الفكرية المتنوعة.

وأود التأكيد على أني لا أزعم أن الخبراء الستة والمقيمين الآخرين والأشخاص الذين قابلتهم عينة تمثل جميع سكان الأردن. فهذا تقييم نوعي وليس استطلاع رأي. لكنني أؤكد على تنوع الأشخاص الذين شاركوا في التقييم. ونتج عن ذلك تقييم متوازن.


توثيق المقتطفات من الكتاب في الهوامش (أسلوب شيكاغو):

النسخة الورقية:

1. عدلي الهواري، تقييم الديمقـراطيـة في الأردن: 1990-2010 (لندن: عود الند، 2018)، ص - -.

توثيق النقل من الموقع:

يحذف من التفاصيل أعلاه رقم الصفحة، ويضاف إليها رابط الصفحة المنقول منها.

توثيق الكتاب في قائمة المراجع:

الهواري، عدلي. تقييم الديمقـراطيـة في الأردن: 1990-2010. لندن: عود الند، 2018.

عنوان الكتاب يكتب بخط مائل أو يوضع تحته خط.

JPEG - 22.5 كيلوبايت
تقييم الديمقراطية في الأردن
غلاف كتاب تقييم الديمقراطية في الأردن. المؤلف: د. عدلي الهواري