مكتبة وأرشيف

د عدلي الهواري

للمساهمة في التراكم المعرفي وتعزيز التفكير النقدي

  للمساهمة في التراكم المعرفي وتعزيز التفكير النقدي
أنت في : الغلاف » بيروت 1982: اليوم ي » تلكسات واشنطن-بيروت: 1

كتاب: بيروت 1982: اليوم ي

تلكسات واشنطن-بيروت: 1

د. عدلي الهواري


من الواضح أن قراءة خالد الحسن للموقف السياسي الأميركي أثناء زيارته لواشنطن مفرطة في التفاؤل. لم يكن في حينه أدلة تدل على أن هذه القراءة صحيحة، والمواقف الأميركية اللاحقة، بما فيها مبادرة ريغان، لم يكن فيها ما يلبي الحد الأدنى مما كان تتطلع إليه القيادة الفلسطينية. الملاحظة الثانية أن خالد الحسن يحث عرفات على «صنع سياسة وليس ممارسة الدبلوماسية» باتخاذ موقف سياسي جريء يتمثل في التعبير عن الموافقة على قرار 242، مع اقتراح ربطه بحق تقرير المصير.

عدلي الهواري: 2018تلكس أبو جهاد (خليل الوزير): بيروت-واشنطن

1. تلكس: خليل الوزير-شرابي

من: أبو جهاد [خليل الوزير]

إلى: عمر — واشنطن

التاريخ: 23/7/1982

1700 بالتوقيت المحلي

الموضوع: تلكسك [برقيتك]

الرجاء إبلاغ بروفيسور شرابي بالنقاط التالية:

1= الرجاء التأكيد على عواقب الغزو الإسرائيلي، خسائر المدنيين، القتل، الدمار، والموت في الجنوب.

2= الوضع الناتج عن العدوان في جميع مخيمات الشعب الفلسطيني التي أبيدت بالكامل: سكانها أصبحوا معدمين دون ملاذ، كما حدث مثلا في عين الحلوة والرشيدية، والبص، وبرج الشمالي. المعاملة السيئة الهمجية للمحتجزين اللبنانيين والفلسطينيين: إنهم مُجمّعون بالآلاف في مراكز احتجاز في الجنوب اللبناني.

4= همجية الجيش الإسرائيلي وسياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها في عملياته العسكرية وعدم الاكتراث بالمدنيين والمؤسسات.

5= م ت ف من خلال النقاط الإحدى عشرة قدمت وجهات نظرها بشأن حل المشكلة في بيروت. رغم ذلك، هناك اعتراضات من الجانب اللبناني رغم وجود اتفاق أميركي سعودي سوري على طريقة الحل وفق سيناريو عربي (إخراج عربي).

6= هناك تعنت من جانب سركيس-بطرس-بشير بالنسبة إلى وجود / rpt / في البقاع وطرابلس. هذا يتطلب جهودا إضافية [كما في الأصل].

7= العدو الإسرائيلي يحاول أيضا أن يعيق خطوط هذه الاتفاقية من خلال مواصلة عدوانه. أمس شنت الطائرات الإسرائيلية غارات جوية على مناطق بيروت وقطاعات البقاع بذريعة وجود عمليات خلف خطوط العدو. اليوم، قصف العدو أيضا عددا من مناطق بيروت: الرملة البيضاء، الرمل العالي، حي السلم، ومنطقة المطار دون أي مبرر، باستثناء أنها مواصلة السياسة الإسرائيلية المعبرة عن عدم الرضى عن الطرق المقترحة لحل المشكلة.

تحيات.

انتهى.

= =

خليل الوزير (أبو جهاد) = القائد العسكري في حركة فتح.

شرابي = هشام شرابي، أستاذ فلسطيني في جامعة جورجتاون، في العاصمة الأميركية واشنطن، ومؤلف مجموعة من الكتب.

عمر: غير معروف.

= = =

تلكسات خالد الحسن إلى ياسر عرفات

1. تلكس: خالد الحسن-عرفات: بيان بشأن 242

مذكرة

إلى: الرئيس

من: أبو السعيد [خالد الحسن]

اجتمعتُ مع سعود [الفيصل] بعد اجتماعه الناجح مع لجنة العلاقات الخارجية. أشار إلى أن التوجهات والمقاربات في اللجنة كانت إيجابية جدا، وأكد ما سمعته من أناس على علم بالمناخ السياسي هنا.

الوضع كما يلي:

(1) نحن الآن في مرحلة علينا فيها صنع سياسة وليس ممارسة الدبلوماسية.

(2) لن نخسر فرصة ممارسة الدبلوماسية إذا حددنا السياسة.

(3) هدفنا الخروج بنصر سياسي لمعركة بيروت ولنضالنا من أجل تقرير المصير.

كن على يقين أن فرصة النصر في المعركتين متوفرة إذا عرفنا كيف نغتنم الزخم وعرفنا كيف نوجهه. التغيير في صالحنا [حاصل] في الكونغرس والبيت الأبيض، بما في ذلك شولتز. هذا تغيير جديد يبدو أنه يتمتع بإجماع ويقود إلى إعادة صياغة استراتيجية جديدة. أكثر ما نحتاجه هو الإظهار البناء والمسؤول لصورة جديدة من الحنكة والقيادة، التي حققتها. يجب أن يتمثل ذلك في الإعراب عن سياسة جديدة تتوافق مع الوضع الحالي.

الأسلوب العربي المعتاد «ننتظر ونرى» يجب تفاديه لأنه في هذه المرحلة ما لم نشارك في صياغة السياسة القادمة، سوف نخسر قدرتنا على التصرف في المستقبل. سوف تصاغ سياسة أميركية جديدة بمشاركتنا وبدونها، وإذا لم نشارك فيها، لن نتمكن من التأثير على مجراها أو شكلها. سوف نرتكب خطأ قاتلا سيبقينا ضمن حدود رد الفعل بدلا من أن نكون مشاركا نشطا في صياغة السياسات المستقبلية.

من الواضح لي من الدوائر الرسمية وشبه الرسمية هنا أنهم [الأميركيين] مقتنعون لأول مرة بأنك تملك الاستقلال والحرية لإعلان واتخاذ قرار فلسطيني. قناعتهم مبينة على الطريقة التي أدار فيها المناضلون تحت قيادتك الحرب والمفاوضات. هذا لا يعني، في أي ظرف من الظروف، التقليل من جنون القيادة الإسرائيلية وقدرتها على المغامرات الحمقاء التي قد تقلب الطاولة. ولذلك، هناك حاجة عاجلة جدا، وخاصة خلال الساعات الأربع عشرة (14)، القادمة، منك، إلى:

(1) بيان — أكرر — بيان منك شخصيا، تقول فيه الآن «ليس لدينا اعتراض على [القرار] 242 بخصوص انسحاب الإسرائيليين الكامل من جميع الأراضي التي احتلت في حرب 1967، وسيكون مقبولا من جانبنا إذا ربط به حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وأعتقد أن الوقت قد حان للحوار وجها لوجه مع الولايات المتحدة بما في ذلك قضايا مرتبطة بمهمة فيليب حبيب ومعه شخصيا من أجل تحقيق السلام والسيادة للبنان».

(2) يمكن الإعلان عن هذا الموقف إما في مؤتمر صحفي أو في رد على سؤال من صحفي، أو في رسالة مفتوحة إلى الرئيس ريغان مع مقدمة عن السلام والعدالة.

(3) وفد الجامعة العربية يأخذ نص هذا الموقف المعلن معه غدا الساعة 11 صباحاـ توقيت واشنطن، إلى البيت الأبيض. وسيؤدي هذا إلى بدء تبدل جديد في مستقبلنا السياسي على طريق تحقيق أهدافنا. إنني أدرك أن هذه اللحظة بحاجة إلى قدر كبير من المسؤولية التي برهنتم جميعا على مر السنين أنكم قدمتم منها أكثر من حصتكم. أحثك أن ترسل لي نص بيانك خلال الساعات الأربع عشرة (14) القادمة إلى واشنطن عن طريق هذا التلكس (PCNA 64158)، أو بالهاتف (202/862-1600، الغرفة 233 أو 235).

أطيب التحيات والأمنيات وحظا طيبا.

ملاحظة: بعد فعل ذلك، العمل جار على حملة كبيرة لي لتبدأ هنا على كل المستويات.

انتهى.

= =

تعليق: صورة التلكس لا يوجد تاريخ عليها، ولكن بعد العودة إلى التقارير الصحفية، فإن محتويات التلكس تشير إلى أن تاريخه هو 19 تموز 1982، فالاجتماع الذي عقد في البيت الأبيض كان يوم 20 تموز 1982، تاريخ اجتماع عبد الحليم خدام وسعود الفيصل مع الرئيس الأمريكي رونالد ريغان.

هناك فقرة إضافية ليس واضحا إن كانت جزءا ملحقا بالتلكس أعلاه، أو أرسلت بشكل منفصل، ونصها كالتالي:

الذين اقترحوا ما اقترحته يعتقدون أنه سيكون هناك رد فعل إيجابي. إضافة إلى ذلك، طريقة صياغة الاقتراح أن يكون عرضا وليس التزاما. وهذا يعني أنهم إذا التزموا بشروطك، فأنت تلتزم بالبيان، وإلا لا يكون هناك التزام، وتبدو في نظر العالم كرجل نضال وسلام. أخيرا، هذا التفكير أيده الأمير سعود، وفهمه للرد المتوقع بعد اجتماعه مع شولتز.

في انتظار ردك، مع الاحترام والتحيات.

أ. س. [خالد الحسن: أبو السعيد]

= =

تعليق: من الواضح أن قراءة خالد الحسن للموقف السياسي الأميركي أثناء زيارته لواشنطن مفرطة في التفاؤل. لم يكن في حينه أدلة تدل على أن هذه القراءة صحيحة، والمواقف الأميركية اللاحقة، بما فيها مبادرة ريغان، لم يكن فيها ما يلبي الحد الأدنى مما كان تتطلع إليه القيادة الفلسطينية.

الملاحظة الثانية أن خالد الحسن يحث عرفات على «صنع سياسة وليس ممارسة الدبلوماسية» باتخاذ موقف سياسي جريء يتمثل في التعبير عن الموافقة على قرار 242، مع اقتراح ربطه بحق تقرير المصير. ولكن الحسن يعود إلى الأسلوب الدبلوماسي بسرعة عندما يقترح أن تكون الموافقة على شكل عرض يمكن التراجع عنه. كل الصيغ المرنة والقابلة للتأويل لم تكن مقنعة للأميركيين، بما في ذلك صيغة الاعتراف بجميع قرارات الأمم المتحدة التي قدمت للنائب مكلوسكي. انظر/ي محتوى التلكسات عن لقاءات مسؤولين أميركيين مع ممثلي الجاليات الفلسطينية في الولايات المتحدة.

= = =

2. تلكس: خ الحسن-عرفات: اجتماع مع هاملتون

إلى: الرئيس عرفات

من: أبو السعيد

اجتمعنا مع لي هاملتون رئيس لجنة شؤون أوروبا والشرق الأوسط يوم الخميس/ الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي. بالإضافة إلى رئيس اللجنة هاملتون، حضر الاجتماع مايكل فاندوسن، سكرتير اللجنة وكبير مساعدي عضو الكونغرس مايكل زابلوكي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية، والأخ حسن عبد الرحمن. دام الاجتماع ساعتين، حدث خلالهما نقاش موسع.

بدأ هاملتون النقاش بتوجيه سؤال لنا عن مسألة الاعتراف المتبادل. أشرنا إلى ما قاله الرئيس عرفات ليوري أفنيري ونشر في صحيفة «نيويورك تايمز»، وإلى تصريح عصام السرطاوي يوم 13 تموز، وتأييدنا للمبادرة الفرنسية-المصرية — من حيث الجوهر، مفهوم الدولتين في فلسطين. وأشرنا أيضا إلى أن ذلك يجب أن يلبي شروط الولايات المتحدة لحوار أميركي-فلسطيني، لأن المبادرة الفرنسية-المصرية تحتوي على هذه العناصر، وأنها حزمة.

وأشرنا إلى أن الحرب الفلسطينية-الإسرائيلية أنتجت عناصر مهمة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. أولا، تماسك ووحدة الشعب الفلسطيني، المقاتلين والقيادة، المؤسسات، وأداء م ت ف المتسم بالكفاءة والفاعلية والحنكة السياسية. ثانيا أن هذه فرصة تاريخية للجميع للتوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي. وأشرنا إلى الأخطار التي ستواجه المنطقة والمصالح المشتركة إذا لم يتم التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة.

وأكدنا على الفراغ السياسي الذي سيحدث نتيجة عدم وجود تسوية. سألونا إذا كان هذا تهديدا. أجبنا أن هذا تحليلنا وقراءتنا للمستقبل على ضوء خبرتنا في السنوات الخمس والثلاثين الماضية، وخاصة في الفترة التي سبقت ظهور فتح كقائدة للنضال الفلسطيني. وقلنا إن تسوية للقضية الفلسطينية يجب أن تتبع فورا، وتربط بتسوية بيروت دون تأخير. عندما سألوا عن الوقت الذي نحتاج للإعراب عن موقفنا، أجبنا أنه يمكننا صياغة موقف فلسطيني بشأن التسوية فورا، ولكننا أصررنا على موقف أميركي واضح يشمل إجابة عن الأسئلة التالية:

(1) جوهر الموقف المطلوب منا جميعا — أميركيين وفلسطينيين،

(2) توقيت الإعلان [عن الموقف]،

(3) الخطوات العملية التي ستتبع.

هذا يتطلب من أحدنا أن يعد ورقة عمل نناقشها معا، أو نجلس معا لصياغة ورقة عمل، وأن هذا، يظهر ثانية، أهمية الحوار من أجل الوصول إلى نتائج إيجابية ومثمرة. نعتقد أن التواصل من خلال أطراف ثالثة يجب أن ينتهي ويجب أن تبدأ مفاوضات مباشرة من أجل تحديد العملية المستقبلية.

بالنسبة للوضع في بيروت، أبلغناهم أن الموقف الذي عبر عنه وزيرا الخارجية العربيان [سعود الفيصل وعبد الحليم خدام] في اجتماعهما مع ريغان هو جوهريا موقفنا. حثثنا على وجوب اتخاذ الكونغرس الأميركي موقفا واضحا تجاه الممارسات الإسرائيلية الإجرامية ضد الشعب اللبناني والفلسطيني، وخاصة تدمير البيوت ومخيمات اللاجئين التي أدت إلى تشريد 60.000 عائلة ومعسكرات الاعتقال التي أقيمت للشباب الفلسطيني واللبناني وتعذيب وقتل الشباب الفلسطيني واللبناني في الجنوب، ويجب ألا يكون مقبولا أخلاقيا من قبل الولايات المتحدة أن تبقى صامتة تجاه حصار بيروت، حيث يعيش 600.000 شخص دون ماء، وغذاء، وكهرباء، ومواد طبية.

وعدوا أن يتابعوا هذه القضايا معي أثناء وجودي هنا، أو مع حسن [عبد الرحمن] بعد أن أغادر.

انتهت الرسالة.

= =

المرجح أن الاجتماع عقد يوم الخميس 22/7/1982. يعزز ذلك أن التاريخ المكتوب بخط اليد على صورة التلكس هو 23/7.

= = =

3. تلكس: خ الحسن-عرفات: تعثر تفاهمات

إلى: الرئيس عرفات

من: أبو سعيد

سوف نرسل إليك تحليلا للوضع بعد اجتماعنا الليلة مع أصدقاء أبو شاكر، لأنه سيتمكن من تزويدنا بآخر ما لديه من معلومات حول اتفاقات سابقة توصلنا إليها مع سعود [الفيصل] حول خطوات معينة لاتخاذها وضعت موضع شك بعد مقابلة حاتم على التلفزيون.

انتهت الرسالة.

= =

أبو شاكر = رفيق النتشة، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومندوب م ت ف في السعودية.

حاتم = حاتم الحسيني، مدير مركز الإعلام الفلسطيني في واشنطن.

تعليق: ظهر حاتم الحسيني في برنامج تلفزيوني إخباري اسمه «نايت لاين» بتاريخ 19/7/1982 وقال فيه إنه أجرى اتصالات مع أشخاص في الإدارة الأميركية. قيل في ذلك الحين إن هذا القول أغضب ياسر عرفات. وعوقب حاتم الحسيني بنقله لاحقا من واشنطن إلى مقر بعثة م ت ف لدى الأمم المتحدة، وخفضت مرتبته من مدير مكتب في واشنطن، إلى نائب مدير في نيويورك.

= = =

4. تلكس: خ الحسن-عرفات: اجتماع مع سفير اليونان

إلى: الرئيس عرفات

من: أبو سعيد

اجتمعنا مع سفير اليونان في الولايات المتحدة، وأبلغنا استعداد حكومة بلاده للمساهمة بجنود في القوة الدولية. سألناه إذا كانت الولايات المتحدة تؤيد ذلك، فأجاب أنها لا تعارض وحدة يونانية.

انتهت الرسالة.

= = =

5. تلكس: خ الحسن-عرفات: المبادرة الفرنسية-المصرية

إلى: الرئيس عرفات

من: أبو سعيد

الرجاء شرح موقفك بشأن ما إذا كنت تريد عملا فوريا بشأن المبادرة الفرنسية-المصرية، بغض النظر عن الموقف الأميركي — سواء أكان إيجابيا أم سلبيا — أم يجب أن نحاول ضمان موقف أميركي إيجابي منها، لأن فهمي هو أنه يجب ألا نمضي قدما فيها إلا إذا كنا متأكدين من أن الأميركيين لن يعارضوها.

انتهت الرسالة.

= = =

6. تلكس: خ الحسن-عرفات: اجتماع مع سفير فرنسا

إلى: الرئيس عرفات

من: أبو سعيد

اجتمعنا مع سفير فرنسا وناقشنا معه المبادرة الفرنسية-المصرية. أبلغناه التعديلات التي أرسلت إلى بعثتنا في نيويورك، وشرحنا له أننا مع المبادرة ونود أن تُـقـر، ولكن لا نريد فيتو أميركيا عليها. لذلك، نعتقد أنه إذا لم تعارضها الولايات المتحدة، أو صمتوا تجاهها عندما تقدم إلى مجلس الأمن، سيكون بوسعنا إصدار بيان في مجلس الأمن نعرب عن تأييدنا لها. وطلبنا منه استكشاف هذه الإمكانية مع الحكومة الأميركية وإبلاغنا.

الأمر نفسه نقل إلى صديق الدجاني في واشنطن.

انتهت الرسالة.

= =

الدجاني = محمد صدقي الدجاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. من المرجح أن يكون المقصود بصديق الدجاني أحد الدبلوماسيين المصريين، بالنظر إلى أن المبادرة فرنسية-مصرية.

= = =

تلكسات جواد جورج-ياسر عرفات

1. تلكس: جواد جورج-عرفات: تحذير

إلى: الرئيس

من: م ف أ ش - واشنطن

الموضوع: وفد كونغرس الولايات المتحدة

التاريخ: 2 آب 1982

أحد أعضاء وفد الكونغرس الأميركي الذي زار الشرق الأوسط، بما في ذلك بيروت الغربية، قال اليوم في محادثة هاتفية مع المجلس الفلسطيني في أميركا الشمالية، إن لدى إسرائيل مخططات الطوابق لكل مبنى في بيروت، وإن حوالي 14-20 جنديا إسرائيليا سوف يُكلّفون بالسيطرة على كل مبنى. إضافة إلى ذلك، الجيش الإسرائيلي سوف يسيطر على المدينة قسما قسما.

انتهى

= =

تعليق على محتوى التلكس أعلاه

لا أستبعد حسن النية لدى عضو الوفد الذي اتصل بالمجلس الفلسطيني في أميركا الشمالية لينقل إليه ما علم به أثناء الزيارة إلى المنطقة. ولكني لا أستبعد أيضا أن يكون الإسرائيليون قد زودوه بهذه المعلومات أو تعمدوا قول ذلك مدركين أن الوفد سيوصلها إلى م ت ف بطريقة ما. وهذا ما حدث من خلال اتصال أحد أعضاء الوفد بالمجلس.

من الواضح أن المعلومات يجب ألا تقبل كما هي. من غير المستبعد طبعا أن يكون لدى الإسرائيليين بعض مخططات المباني في بيروت الغربية، فكل بناية وضعت لها مخططات هندسية لبنائها من شركة هندسية. ولكني أرى مبالغة في القول إن لدى الإسرائيليين مخططا لكل بناية. والأهم من ذلك أن امتلاك المخططات لا يعني أن السيطرة على المباني ستكون أسهل، فهذا يعتمد على مدى التحصينات التي وضعت في العمارات وحولها، وعلى قرار المقاومة والدفاع عنها. والحديث عن السيطرة على بيروت قسما قسما حاولته إسرائيل، ولكن المحاولات في بيروت بالذات لم تنجح، وخير دليل على ذلك معركة المطار. ولذا أخضعت المدينة إلى حصار، وقصفت بيروت قصفا وحشيا لم تتورع فيه القوات الإسرائيلية عن استخدام كل الأسلحة الفتّاكة المتوفرة في ذلك الحين، ومنها القنبلة الفراغية التي تهدم بناية بكاملها.

= = =

.

To: The Chmn [Chairman]

From: PCNA - Wash

Re: U. S. Congressional Delegation

Date: Aug 2, 1982

One of the members of the returning U. S. Congressional delegation to the M.E., which included West Beirut, said today in a telephone conv. with PCNA, that Israel has floor plans for every building in West Beirut, and that approximately 14-20 Israeli soldiers would be assigned to take each building. Furthermore, the Israeli Army would take the city, section by section.

End

= =

conv. = conversation

أجهزة التلكس كانت تطبع جميع الحروف الإنجليزية بشكلها الكبير (capital letter). ولكن لتسهيل قراءة النص بالإنجليزية، أعيدت طباعته هنا وفق أحكام الطباعة المتعارف عليها.

= = =

2. تلكس: ج جورج-عرفات: اجتماع مع فيليوتس

[3 آب 1982]

اجتماع مع السفير نك فيليوتس

مساعد وزير لشؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا

يوم الثلاثاء، 3 آب، عقد اجتماع مع السفير نك فيليوتس من وزارة الخارجية وممثلي المنظمات العربية الأميركية التالية: المجلس الفلسطيني في أميركا الشمالية، رابطة الخريجين الجامعيين العرب الأميركيين، الرابطة الوطنية للعرب الأميركيين، واللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز، والاتحاد الأميركي لرام الله فلسطين.

ضغط الوفد العربي الأميركي بقوة فيما يتعلق بتواطؤ الولايات المتحدة مع كل من الغزو الإسرائيلي الأصلي والحصار الحالي لبيروت. وندد الوفد بتزايد تماثل الأهداف الأميركية الإسرائيلية في الشرق الأوسط، وطالب بدليل ملموس على أن الولايات المتحدة تقدِم على خطوات للضغط على إسرائيل لكيلا تهاجم بيروت.

هذه المذكرة تتضمن أبرز ملاحظات فيليوتس. قال فيليوتس «أنا مشمئز مثل أي شخص آخر من مستوى الموت والدمار». وأضاف: «أقبل المسؤولية إلى الحد المسؤولين عنه». وقال فيليوتس إن الولايات المتحدة حاولت إقناع الإسرائيليين بعدم الهجوم، واعترف أن إسرائيل كانت تنتهك وقف إطلاق النار في الجنوب قبل الغزو.

وقال فيليوتس ردا على سؤال إن كان يجب أن تكون الولايات المتحدة أشد في انتقادها للعمل الإسرائيلي: «لا أدري، ربما يجب علينا». وأشار إلى بيان ريغان الصادر في وقت سابق اليوم، المرفق منه نسخة. [لم تكن مرفقة بالنسخة المترجمة هنا].

قال فيليوتس إن الولايات المتحدة ملتزمة بقراري مجلس الأمن الدولي 508 و509 ولكن أملها على المدى القصير هو المساعدة على «إنقاذ م ت ف». وقال فيليوتس إن وزارة الخارجية قلقة بشكل خاص على سلامة «فصيل فتح».

وقال فيليوتس إنه عند وقوع الهجوم الأصلي على لبنان، كانت هناك مشاعر مختلفة في الحكومة الأميركية بشأن ما إذا كانت إسرائيل تريد أن تسيطر على 40 كيلومترا فقط، أم سيسيرون كل الطريق إلى بيروت. عندما واصلت إسرائيل الهجوم، الشعور بأن الوضع تغير وقدّم «رافعة [عتلة] قد تمكننا من إخراج السوريين من لبنان». برّر فيليوتس ذلك بأن الحكومة اللبنانية أرادت خروج السوريين وأن م ت ف نفسها أرادت خروج السوريين. وأشار فيليوتس إلى محاولة سورية مزعومة لاغتيال أبو عمّار كبرهان على أن الفلسطينيين لم يريدوا السوريين في لبنان.

فكّر فيليوتس أنه إذا استطاعت الولايات المتحدة استخدام ذلك [الغزو] لإخراج السوريين، فإنهم [الأميركيين]، كانوا سيتمكنون من «تحويل وضع سيئ إلى أمر جيد». وقال فيليوتس إن م ت ف اتخذت قرارا حازما بمغادرة بيروت، وعزا هذا القرار إلى شعور المرارة لدى الشعب اللبناني تجاه م ت ف. وأكد فيليوتس أن «هدفنا هو إخراج م ت ف وفق الخطوط الواردة في بيان جامعة الدول العربية».

أشار فيليوتس إلى أنه يبدو أن م ت ف تتحرك فيما يتعلق بالطرق أو الآليات لكيفية بدء الخروج. وقال إنه على الرغم من أن بعض الأفراد في العالم العربي يطرحون مسألة علاقة بين خطوة تخطوها الولايات المتحدة تجاه قضية الوطنية الفلسطينية قبل أن تغادر م ت ف، إلا أن وزارة الخارجية لم تسمع هذا الطلب من م ت ف نفسها[1]. ولذا، استنتج أن م ت ف مستعدة لمغادرة بيروت دون أي عمل من الولايات المتحدة بشأن مسألة الوطنية الفلسطينية.

يجب أن نكرر أن فيليوتس قال «لم نتلق أي إشارة من م ت ف إلى أن هناك حاجة لمبادرة لإنقاذ ماء الوجه - إنهم [م ت ف] مستعدون للخروج فورا». وأضاف فيليوتس أن احتمال دخول الإسرائيليين إلى بيروت الآن قابل للتطبيق ما لم تغادر م ت ف المدينة. لذلك، هدف الولايات المتحدة هو تسريع الانسحاب الفلسطيني.

تحليل فيليوتس هو أن بيغن لا يستطيع أن يدع الفلسطينيين يبقون في لبنان. يجب أن تغادر م ت ف من تلقاء نفسها. وزارة الخارجية تشعر أن لدى بيغن دعما داخليا كافيا إذا غزا بيروت فعلا.

قال فيليوتس إن الأردن وسورية ومصر ودول أخرى تقبل الآن «قواعد لعبة السلام» وأن م ت ف يجب أن تقبل هذه القواعد. حسب فيليوتس، القواعد هي قبول القرارين 242 و338، وحق جميع دول المنطقة في العيش بسلام. ووصف فيليوتس المقترح المصري-الفرنسي لقرار من مجلس الأمن بأنه «غير قابل للانطلاق».

= =

[1] جملة شديدة الالتواء بالإنجليزية، والمقصود أن تصدر مبادرة أميركية بشأن حل القضية الفلسطينية قبل خروج م ت ف من بيروت.

= = =

3. تلكس: ج جورج-عرفات: اتصال مع ماك

[12 آب 1982]

1227 08/12

إلى: الرئيس

من: جواد ف جورج

اتصلت مع ديفيد ماك في وزارة الخارجية. أبلغني أنه علم هذا الصباح أن الحكومة الإسرائيلية قررت هذا الصباح وقف قصف بيروت. وفقا لوزارة الخارجية، نقلت الحكومة الإسرائيلية هذه المعلومة إلى الجيش الإسرائيلي.

نفى ماك الأنباء الصحفية أن حبيب علّق المفاوضات نتيجة القصف. وكرر القول إن المفاوضين اللبنانيين انسحبوا ورفضوا الاستمرار في دورهم كوسطاء إلى أن يتوقف القصف.

ذكّرت ماك بالقلق الفلسطيني من أن إسرائيل لا تريد حقا أن تنسحب م ت ف، وأنها مهتمة بدلا من ذلك بـ«حل عسكري». وأشرت إلى أن أي تعليق للمفاوضات في الواقع يخدم الخطة الإسرائيلية لممارسة حل عسكري.

قال ماك إن الموقف الأميركي هو أن القصف مضر بعملية المفاوضات، ولكن الإسرائيليين يعتقدون أن القصف هو الشيء الوحيد الذي يضع ضغطا على م ت ف كي تنسحب فعلا.

قلت بصرف النظر لما حدث للوسطاء اللبنانيين، من المهم للغاية إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين م ت ف والولايات المتحدة. قال ماك إنه يدرك هذه الحاجة.

= =

تاريخ التلكس: 12/8/1982.

= = =

4. تلكس: عرفات-ج جورج: استفسار وشرح موقف

من: الرئيس

إلى: جواد جورج

التاريخ: 13/8/1982 الوقت 1400 محلي [الثانية ظهرا]

عاجل جدا

من المهم أن تفهم وزارة الخارجية الأميركية ما يلي:
1) بيان الرئيس ريغان يوم 3 آب بشأن وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقعها ما قبل 1 آب وانسحاب القوات الفلسطينية من بيروت بأسرع ما يمكن هما النقطة التي كنا نعتمد عليها في تمديد التسهيلات الكاملة من ناحيتنا لمبعوث الولايات المتحدة فيليب حبيب.
إذا أمكنك أن تلاحظ أن هذه التسهيلات واضحة من الوثائق التي تم تبادلها بيننا وفيليب حبيب، حيث وافقنا على عدد من المسائل:

1. عدم الإصرار على فك ارتباط القوات.

2. عدم الإصرار على انسحاب متزامن.

3. الموافقة على تقديم الأسلحة الثقيلة كهدية للجيش اللبناني.

4. اتصلنا بالدول العربية لتسهيل قبولها المقاتلين الفلسطينيين.

5. الموافقة على الانسحاب عن طريق البحر إضافة إلى البر (هذا رغم الأخطار التي ينطوي عليها الأمر).

6. الموافقة على قوة متعددة الجنسيات على أساس تركيبتها كما تصورتها الولايات المتحدة.

7. وافقنا على إلغاء موقع انتقالي لقواتنا في البقاع والشمال التي تم الاتفاق عليها في محادثات الرئيس ريغان وخدّام وسعود وشولتز، وهذه قضية مهمة.

2) بناء على ذلك، أخذنا في الاعتبار أن الاتفاقية المتفاوض عليها مع المبعوث الأميركي فيليب حبيب كانت اتفاقية تم التفاوض عليها بالنيابة عن الرئيس، واتفاقية يجب أن تحترم من الجميع في هذه الحالة. هل يوجد موقف أميركي جديد؟

انتهى

= =

نص تلكس عرفات بالإنجليزية

From: Chairman
To: Jawad George
Date: 13/8/1982 Time 1400 Local

Very Urgent

It is very important that the U. S. State Dept. understands the following:-

1) The statement of President Reagan on 5 August regarding a ceasefire and the withdrawal of Israeli forces to their positions prior to 1 August, and the withdrawal of Palestinian forces from Beirut as fast as possible was the point we were depending on in the extension of complete facilities from our side to the U. S. Envoy Philip Habib.

If you can notice that these facilities are clear from the documents we exchanged between us and Philip Habib, whereby we accepted a number of matters:

1. Not insisting on a disengagement of forces

2. Not insisting on simultaneous withdrawal

3. Accepting to offer heavy weapons as a gift to the Lebanese Army

4. We contacted Arab states to facilitate their acceptance of Palestinian fighters.

5. Acceptance of withdrawal by sea as well as by land. (This in spite of the danger involved).

6. Approval of the multi-national force on the basis of its composition as this was conveyed to us.

7. We approved the elimination of a staging post for our forces in the Beqaa and the North, which had been agreed upon in the talks [of] President Reagan, Khaddam, Saud, and Schultz. And this is an important matter.

2) Based upon that, we took into consideration that the agreement negotiated with the American Envoy Philip Habib as an agreement negotiated on behalf of the American President, and one which should be respected by all in this case. Is there a new American position?

End


توثيق المقتطفات من الكتاب في الهوامش (أسلوب شيكاغو):

النسخة الورقية:

1. عدلي الهواري، بيروت 1982: اليوم ي (لندن: عود الند، 2018)، ص - -.

توثيق النقل من الموقع:

يحذف من التفاصيل أعلاه رقم الصفحة، ويضاف إليها رابط الصفحة المنقول منها.

توثيق الكتاب في قائمة المراجع:

الهواري، عدلي. بيروت 1982: اليوم ي. الاتصالات الفلسطينية-الأميركية أثناء الحصار الإسرائيلي لبيروت. لندن: عود الند، 2018.

عنوان الكتاب يكتب بخط مائل أو يوضع تحته خط.

JPEG - 23.9 كيلوبايت
بيروت 1982: اليوم ي
غلاف كتاب بيروت 1982: اليوم ي. المؤلف: د. عدلي الهواري