عـــــود الــنــــــد

مـجـلـة ثـقـافـيـة فصلية

ISSN 1756-4212

الناشر: د. عـدلـي الـهــواري

 
أنت في : الغلاف » الأعداد الشهرية: 60-120 » السنة 7: 72-83 » العدد 74 » المرأة والرّجل بين الصّداقة والحبّ

مادونا عسكر - لبنان

المرأة والرّجل بين الصّداقة والحبّ


الصّداقة كلمة تحمل الكثير من المعاني، وقد يستخدمها البعض وهم لا يعون قيمتها العظيمة. وإن أردت تحديدها فهي تلك العلاقة الّتي تنشأ بين شخصين وتتدرّج مع الوقت إلى أن تستحقّ لقب الصّداقة. فالصّداقة استحقاق على المرء أن يسعى إليه بكلّ محبّة وصدق وإخلاص.

الصّداقة تفاعل روحيّ بامتياز وحوار عقلانيّ متّزن تُدخل الإنسان في علاقة متينة ووثيقة مع من يصبح مرآتك الحقيقيّة. فالصّديق هو من يدلّك على ذاتك، يبحث فيك عن جمالك الحقيقيّ ويصوّب لك هفواتك وأخطاءك، لأنّه يريد ما هو خير لك.

ليس الصّديق من يطلعك على أسراره أو من تسلّم له كلّ ما تحمله في قلبك بل هو أكثر من ذلك. هو ذاك القريب البعيد الّذي وبحضوره يشعرك بالأمان والثّقة. وإن واجهتك مشكلة أو صعوبة تثق، ودون أن تلجأ إليه، أنّه حاضر لتفهّمك والإصغاء إليك. وهو كالملاك الحارس لا يتوانَى عن رعايتك بصمت ومحبّة دون أن يفرض نفسه.

يتساءل البعض إذا ما كانت الصّداقة متاحة بين الرّجل والمرأة، وإذا ما كان بالإمكان أن تبقى على مستوى هذه العلاقة المتّزنة، أم انّها قد تتحوّل إلى حبّ مع مرور الوقت. وهنا يمكن الكلام عن حالتين من الصّداقة بين الرّجل والمرأة، الحالة الأولى الّتي تبقى على مستوى الصّداقة الحميمة والمتينة، والحالة الثّانية وهي الّتي تؤدي بهذه العلاقة إلى الحبّ.

رمز تداخل الليل والنهارذكرت أنّ الصداقة هي تفاعل روحيّ بامتياز وحوار عقلانيّ متّزن، وبالتّالي يترفّع الشّخصان عن الانزلاق في فخّ الغرائز والرّغبات، لأنّه -وضمن هذه العلاقة- لا يخاطب الرّحل المرأة كأنثى وإنّما كإنسانة، محترماً كلّ قدراتها العقليّة والعاطفيّة، والعكس صحيح. ويتطلّب هذا الأمر نضجاً عقليّاً وروحيّاً، كما يتطلّب محبّة صافية بين إنسان وآخر. وهذه هي الحالة الأولى الّتي لا تدخل في إطار الحبّ، وتبقى عند حدود العلاقة الرّوحيّة والعقلانيّة، وتخلو من كلّ ما ينتج عن الحبّ من غيرة وتملّك ورغبة في الآخر. ولكنّ المحبّة العميقة تنمو بين هذين الشّخصين وتدفع كلّاً منهما إلى بذل مجهود خاص في سبيل الحفاظ على الصّداقة. ولا يأتي هذا المجهود عمدا،ً وإنّما تبعثه المحبّة الصّافية بينهما، فيتقرّب كل واحد من صاحبه، ويختبران بعضهما إنسانيّاً.

أمّا الحالة الثّانية، فهي امتداد للأولى ولكن قد يولد بين هذين الشّخصين ودون أن يعلما، لأنّ الحبّ لا يُخطّطُ له، ولا ضرر في ذلك. ولكن ما يؤشّر إلى السّلبيّة في هذه الحالة هو فقدان شيء من الحرّيّة الفرديّة لكليهما، بمعنى أنّ الأولّ يريد أن يكون الثّاني له وحده والعكس صحيح. وقد يغضّ أحدهما أو كليهما النّظر عن هفوات الآخر خوفاً من خسارته كمحبوب. وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الصّداقة قد تؤدّي إلى الحبّ، لكنّ الحبّ قلّما يتحوّل إلى صداقة وذلك لأنّ متطلّبات الحبّ مختلفة عن متطلّبات الصّداقة.

هناك خيط رفيع يفصل بين الصّداقة والحبّ، ويبقى على الصّديقين أن يحافظا عليه كي لا يخسرا صداقة في سبيل الحبّ. لعلّ هذا الاستنتاج للحالة الثّانية يحمل القليل من القسوة، وإن دلّ على شيء فيدلّ على التّمسك بالآخر كصديق مقرّب وحميم لا يقصيه الزّمان والمكان ولا تعذّبه الأشواق والحيرة.

وعلى الرّغم من أنّ الحبّ فعل عظيم إلّا أنّه قد يتبدّل مع الوقت ومع التّحوّلات الّتي يتعرّض لها الإنسان في حياته. ونلاحظ أنّ في علاقة الحبّ، وفي حال استمرّت أو لا، فقد تتبدّل المشاعر، كما أنّ الحبّ يمرّ بحالات عديدة وتختلف أوجهه من شخص إلى آخر. قد نحبّ شخصاً لأنّنا نشعر بفراغ عاطفيّ أو لأنّنا نبحث عن ذاتنا في الآخر. وقد يجتاحنا الحبّ كعاصفة هوجاء ما تلبث أن تهدأ بعد مرور الوقت، كما أنّنا قد نكتشف لاحقاً أنّ ما مررنا به من مشاعر وعواطف ورغبات ليست سوى مرحلة مؤقّتة عشنا فيها وهم الحبّ.

أمّا الصّداقة فهي ثابتة وإن تباعد الصّديقان بحكم جغرافيّة الزّمان والمكان، وذلك لأنّ حضور الصّديق ليس مرتبطاً بهما وإنّما بالتّفاعل الرّوحيّ والذّاكرة الوفيّة الّتي تتحرك ما أن نشعر بالحاجة إلى يدٍ تربّت على كتفنا لنطمئن.

ولا أنكر من خلال ما ورد أهمّيّة الحبّ في حياة الرّجل والمرأة، إلّا أنّنا إذا ما وضعناه في ميزان الإنسانيّة مع الصّداقة فسترجح كفّة الصّداقة لأنّها الأمتن مهما واجه الصّديقان من تبدّلات وتحوّلات.

وكي لا يفهم القارئ أنّني أستبعد الحبّ من الحياة الإنسانيّة بين الرّجل والمرأة، إلّا أنّني أرى أنّ مفهومنا للحبّ بعيد بعض الشّيء عن مفهوم الحبّ الحقيقيّ الّذي عرفه قلّة من النّاس، وذلك لأنّ مشاعرنا متقلّبة وغير ثابتة، ولأنّ الإنسان يمرّ بحالات عديدة يتوهّم من خلالها الحبّ. وقد يلتبس المعنى بين الحبّ والتّعلّق العاطفي والإعجاب الشّديد. فالحبّ الحقيقيّ هو الّذي يتخطّى الزّمان والمكان ويخلو من أيّ تملّك أو أنانيّة، وهو الحبّ من أجل الحبّ وليس لإشباع رغبة معيّنة على الصّعيد الرّوحيّ أو الجسديّ.

D 26 تموز (يوليو) 2012     A مادونا عسكر     C 24 تعليقات

7 مشاركة منتدى

  • طرح جريءعميق لموضوع جدلي وخاصة في مجتمعاتنا الشرقية "الباطنية - المنغلقة" والتي تعاني من الازدواجية وكبت الحريات وكثرة الشكوك والتوصيفات ! لنقل أن الموضوع قد يحدث بشكل افتراضي (عن طريق التواصل السيبيري والفيسبوكي )الا في مجتمعات منفتحة كالمجتمع اللبناني على سبيل المثال وفي أوساط طبقات مثقفة خاصة والا فهو صعب التحقيق وقد لا تلاقي علاقات كهذه النجاح والديمومة ! شكرا للكاتبة المبدعةمادونا عسكر التي تقتحم دائما حقول الألغام بجرأة وجدية.


    • الأستاذ مهند النابلسي

      أوافقك طبعاً أستاذي في ما تفضّلت، والمطلوب تحرير الأذهان من الجهل المتمكّن منها. والجهل ينبع من الخوف وبالتّالي هو الخوف الّذي يمنعنا من بناء علاقات سليمة ومتّزنة. كما علينا أن نتخاطب إنسانيّاً أوّلاً لنبني صداقات ناجحة خاصة على مستوى الرّجل والمرأة. في الصّداقة تخاطب المرأة الرّجل كإنسان والعكس صحيح، وهنا يكمن الرّقيّ في العلاقة.

      اشكر حسن قراءتك، ويشرّفني مرورك الكريم
      محبّتي واحترامي أستاذ مهنّد.

  • موضوع جيد وغني بالافكار الثرية وشامل لكل المجتماعات العربية ..اتمنى لك مزيدا من التالق والابداع الاستادة مادونا عسكر.


  • الأخت مادونا : فكرة المقال غنيّة وثريّة ويحكى فيها ويكتب عنها الكثير , تذكّرني بماجدة الرومي و( كن صديقي), مايرد بذهني وأنا أسطّر كلماتي هذه: هل يفهم الرجل الشرقي معنى الصداقة الصدوقة بين المرأة والرجل كما نراها غالبا في الغرب؟ تحياتي.


    • الأخت أمل النعيمي
      للأسف أختي الكريمة الرّجال بأغلبهم في شرقنا المسكين لا يفهمون معنى الصّداقة الصّدوقة بين الرّجل والمرأة، إلّا انّ هناك قلّة قليلة يمكنها إدراك هذا التّفاعل الرّوحيّ. ولقد انطلقت من خبرتي الشّخصيّة لأكتب هذا المقال.

      أشكر حسن قراءتك..محبّتي واحترامي

    • الأخت مادونا الفاضلة :شكرا لردّك ولا أخفيك انني أغبطك اذا عشت هذه التجربة على أرض الواقع فأنا احترم جدا هذا النوع من الصداقة لو قدّر له الوجود و الديمومة, لاأخفيك وحواري هنا من امرأة لامرأة: صداقة النساء نادرة ان لم تكن مستحيلة وأنا شخصيّا لاأدري لماذاأو لأكن صادقة مع نفسي ومعك أدري وربّما توافقينني الرأي , المرأة في أقصى حدود الصداقة تنتابها نوبات من الحسد من الأجمل والأغنى والأصغر والأسعد الخ... المرأة لو وجدت بالصداقة ندا لها على كافة الأصعدة والمستويات يأتيها وازع خفي لاأدري من أين لتثبت انّ فكرها هو الأنضج وبريقها الاعلامي أكثر سطوعا , وعلى صعيد التجارب الشخصية أنا جرّبت صداقة من هنّ أدنى مستوى فكري أو علمي ولمست الدفء العاطفي والفخر بصداقتهن لي لبرهة ثم لعبت الطبيعة دورها وابتدى عنصر الغيرة!! مع ان صداقة الأدنى فكريا وعلميا صعبة و مرهقة لانتفاء اللغة المشتركة لكن ذلك كلّه لم يشفع, صداقة الندّية في أغلب الأصعدة أكثر ندرة ومشاكلها أكبر, ولو افترضت صداقة الأكثر علما أو مالا أو..أو..فاذا لم تمارس لعبة الأمومة المزعومة يكون الغرور..!!ناهيك على انّ هنالك مشاكل وأمور لاينفع فيها رأي امرأة لامرأة مهما كان التقارب والصداقة الصدوقة بينهما وبافتراض ان في حياة المرأة رجل كالزوج الأخ الأبن ربّما الخ تظل بعض الأمور من الحسّاسية والأهميّة بدرجة تحتاج فيها المرأة الى الصديق الصدوق والرأي المخلص المحايد...لكنني هنا أعود معك الى ما ابتدأت به تعقيبي الأوّل وأغنية ماجدة الرومي كن صديقي حين تقول: لماذا تهتم بشكلي ولا تدرك عقلي؟؟!!أخيرا وليس آخرا أحترم وأغبط جدا صداقة الرجل للرجل فحتى لو وصلت الأمور بينهم الى خطوط حمراء تظل العداوة لو صحّ التعبير فيها كمّية من التحظّر....تحيّاتي...

    • أمل النعيمي

      أختي العزيزة، أوافقك تماماً على ما تفضّلت به. وعموماً الصّداقة بمعناها الحقيقيّ نادرة جدّاً وقد لا نلتقي في حياتنا بصديق واحد.

      أمّا ان تجدي صديقة صدوقة مترفّعة عن الحسد والغيرة فلهو أمر اشدّ صعوبة من إيجاد صديق صدوق. ولنكون صادقين مع أنقسنا، علينا أن نعترف أن غالبيّة النّساء يشعرن بالغيرة والحسد وقد أقول النّقص.

      فوكأنّ المرأة في مجتمعاتنا ما زالت لا تعلم كيفيّة إثبات ذاتها من خلال قدراتها الشّخصية سواء أكان على المستوى الفكري او العاطفي ، ولكنّها تحاول دائماً إثبات وجودها من خلال منافسة امرأة مثلها. وطبعاً لسنا بصدد التّعميم.

      برأيي المتواضع، على الإنسان، رجل أو امرأة، أن يترفّع عن الأنانيّة، والغيرة وذلك بالتّواضع بمعنى الاعتراف بالقدرات الشّخصيّة لدبه كما الاعتراف بقدرات الآخر. وهذا يحتاج إلى نضج فكري وعاطفي كي يحظى الإنسان بأشخاص يحبّونه ويحترمونه.

      اشكرك على هذا الحوار اللّطيف

      محبّتي واحترامي

  • مادونا عسكر- لبنان

    هذا ترف فكري يا سيدتي؛ يُطرحُ في زمنٍ لا يجدُ الناس خبزاً يابساً يأكلونه..! فمن أين لهم البسكوت..؟


    • إبراهيم يوسف- لبنان

      سيدي الفاضل، العالم جائع إلى المودّة والمحبة كما هو بحاجة إلى الخبز، فليس بالخبز وحده يحيا الإنسان.

      أشكر حسن قراءتك لكلماتي المتواضعة

      محبّتي واحترامي

    • مادونا عسكر- لبنان

      وهذا تماماً ما أبحثُ عنه يا سيدتي ..؟ فإذا كانتِ الصداقة المجردة صعبة البلوغ بين أبناء الجنس الواحد..؟ فما بالك بين جنسين مختلفين، إلاَّ أن يكون تنظيراً لا يزيد..! هل ينبغي أن أقتل ذاكرتي وأنسى العدوان الإسرائيلي يصب حممه على لبنان، ينشر الموت والدمار ويخصص ضاحية بيروت الجنوبية بفيض من قذائفه، وإحدى الفضائيات المحلية تشرح للمشاهدين، كيف يتم تحضير الكوكتيل من الشمبانيا، والنبيذ الأبيض وعصير الرمان.. فعن أي تجرد وصداقة تتحدثين..!؟ انتهى التعليق.

    • الأستاذ إبراهيم يوسف- لبنان

      سيّدي الفاضل،

      أن نتكلّم عن الصّداقة والتّجرّد فهذا لا يعني أبداً أن نمحو من ذاكرتنا ما عانيناه من العدوان الإسرائليّ ومن ثقافة الموت الّتي نشرها وما زال ينشرها. ولكن سيّدي، هل يجدر بنا نشر ثقافة الموت أم ثقافةالمحبّة؟

      الموضوع ليس تنظيراً، مع كل الاحترام لرأيك، بقدر ما هو محاولة للتّثقيف.

      سيّدي العزيز وأخي في المواطنيّة، إنّ كاتبنا العظيم جبران خليل جبران لم ينس أهله وهم يعانون من عبء المجاعة وفظاعة الدّولة العثمانيّة، ولكنّه أبدع وترجم فكراً نفتخر به.

      قطعاً لا أشبّه نفسي بجبران خليل جبران فأنا لست إلّا نقطة في بحر إبداعه ورؤيته وفكره، ولكنني في صدد تسليط الضّوء على أمور نعتقد أنّها ليست مهمّة في حين أنّها تساهم في بناء شخصيّتنا وفي جعلها متّزنة لتشكّل لنا درعاً قويّاً لمقاومة العدوان الفكري.

      أشكرك سيّدي على ردّك

      محبّتي واحترامي

    • مادونا عسكر- لبنان

      خير إن شاء الله.. لا بأس أن نختلف في التعاطي عندما تكون المحبة غايتنا وثمرة الدنيا النهائية

      مع الاحترام والمودة

  • سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق**صـدوق صـادق الوعـد منصـفـا
    الإمام الشافعي ( رحمه الله)

    كما تفضلت أستاذتي هناك خيط رفيع يفصل بين الصداقة والحب، أي أن الصداقة بين الجنسين حالة نادرة، فالحفاظ على هذا الخيط أمر بالغ الصعوبة ولا ريب.
    أما الصداقة بين الجنس الواحد فهي الأصل.
    شخصيا لدي صداقات امتدت عشرين عاما، فرقتنا الدروب والأيام، فكانت رسائل البريد، ثم أصبح البريد الكترونيا، وهانحن الآن في عصر (الفايبر) و (السكايب)، تفرقت الأجساد، وبقي التفاعل الروحي، والذاكرة الوفية، وأنا أملك من الحساسية مايجعلني لا أغفل عن مشاعر الغيرة والحسد والغرور والأنانية التي يمكن أن تصدر عن إحداهن، لكن تلك المشاعر غير موجودة في صداقاتي.
    وهذه الصداقات الوثيقة موجودة في المجتمع النسائي حولي، كما هي موجودة في مجتمع الرجال، أما المشاعر السلبية التي تحدثت عنها الأستاذة أمل، فلا يقتصر وجودها عند النساء، هي أمراض يمكن أن تصيب أي علاقة!!


    • أشواق مليباري\ السعودية

      لا شكّ سيّدتي أنّ الصّداقة بين الجنسين حالة نادرة، لا بل الصداقة الوثيقة والحميمة بشكل عام حالة نادرة. ولا ريب أنّ المشاعر السّلبيّة كالأنانيّة والحسد والغيرة يمكن أن تتملّك أي إنسان لذا وجب على الإنسان عموماً أن يترفّع عنها وذلك بالوثوق بقدراته الذّاتية أكثر واحترام قدرات الآخر.

      أشكر حسن قراءتك سيّدتي الكريمة

      محبّتي واحترامي

  • يصراحة الموضوع محير فالنساء تنفر من صداقة النساء لأنها كيدية وباطنية ومليئة بالحسد والغيرة ، أما بين الجنسين فقد تبدأ بداية حميدة ولكنها لا تنتهي كذلك !


  • ربما حتى يتوازن الاثنان ولايخسران علاقة الصداقة التي بينهما يجب ان يكون كليهما مستقر تماما في علاقة حب ...علاقة حب مشبعة تماما حتى يتفرغان لصداقتهما..هناك اشياء لاتقال للحبيب...تشرخ الحب..ولكني ائتمن عليها الصديق...بقي امر واحد..تقبل الاطراف الاخرى لهذا النوع من العلاقة وان يكونا بمستوى الرقي ليفهما ان علاقة الصداقة لاتؤثر على علاقتهم بمن يحبون.
    اما علاقة صداقة بين امرأة ورجل تتحول الى حب ..فهذا اروع ماكون..لانها النقاء الحقيقي..مع الصديق كنت على حقيقتك ولم تخجل منه مرة او تخفي عنه امرا فحين تصل لمرحلة الحب تكون قد تخلصت من كل العقبات و...تكون كلك له...


    • الاستاذة هدى الدهان

      كل عام وانتم بخير

      بدون مجاملة هو احسن تعليق قراته على الاطلاق عن هذا الموضوع.

    • بلا مجاملة فتعليقات هدى الدهان هي الأعمق والأشمل والأحسن في معظم الحالات ، فهي تملك موهبة وقدرة نادرة على اختراق النصوص، وكأنها تملك جهاز أشعة ابداعي، كما أنها تضيف قيما جديدة للنصوص من زوايا مختلفة ربما لم تكن في ذهن الكاتب الأصلي، وانا بصراحة احسد النصوص التي تجذب انتباهها!

    • الاخ مهند النابلسي يحسد النصوص التي اقراها وانا احسد نفسي عليكم ...ممنونة لكل من علق على اسطري واجزل له الشكر من قلمي وكلماتي ...تحياتي

    • الأستاذةهدى الدهان

      أشكر لك مرورك الراقي سيدتي
      أغنيت المقال
      محبتي واحترامي

    • السلام عليكم...
      مع كل احترامي للنص النشور و صاحبه لا أعتقد وجود علاقة صداقة صحية تربط الرجل و لمرأة خصوصا في عصرنا الحالي الذي يرتكز على المادياتو الحسابات...تقريبا الصداقة بمفهومها الأصلي أي الغير مختلطة...بين فتىو قتى...أو فتاة و فتاة...هذه الصداقة و لم تعد موجودة و غن كانت كذلك فهي نادرة...عالمنا الحالي أصبح متوحش و كأننا في غابة الكل ينتظر الفريسة..فالصديق صديق أما إذا كانت مصالحة تتعارض مع مصالح صديقه ينقلب إلى عدو...إننا مفتقدون لمعنى الصداقة الحقيقية..و حتى الأطفال حين يسألون عن معنى الصداقة ...لا نجد لهم أمثلة واقعية ندعم كلامنا بها...فمابالك بصداقةبين الرجل و المرأة إنها تفهم و تستغل أسوء استغلال...فمثلا في مواقع التواصل الإجتماعي..تجد تهاتف كبير على طلب الصداقة بين البنات و الأولاد....لكن جزءا كبيرا منهم في الواقع لا يهتم لكلمة الصداقة فهي فقط بوابته للتعرف على بنات و إزالة الحواجز الكثيرة الموجودة بينهم و أولها الحياء...ليس هكذا...شخصيا أرى أنن التعريف الوحيد للصداقة يكون في الجنس الواحد و لا يتعداه إلى الإختلاط...المشكلة في المعنى الغائب للصداقة بحد ذاته...أما فيما يخص تحول الصداقة بين الجنسين إلى حب فهذا شيئ وارد بشكل كبير خصوصا و أن طبيعة كل منهما التي فطرهما الله عليها تجذبهما إلى بعض...و أما تحول الحب إلى صداقة فهذا بعيد المنال...ممكن يوجد لكنه نادر...حسب ندررة المبادئ في هذا الزمن....نسأل الله حسن الخاتمة

    • أمال من الجزائر
      بداية أشكرك العزيزة امال على حسن القراءة، ثمّ على رأيك الّذي له كل الاحترام والتّقدير.
      لقد حاولت في هذا المقال من جهة، أن أبيّن معنى الصّداقة الحقيقيّ الّذي في حال عشناه بنينا علاقات أفضل وبالتّالي مجتمعاً افضل. من جهة اخرى لو حصل أن عاش الرّجل والمرأة صداقة حقيقيّة نكون بذلك قد أثبتنا أن الإنسان يمكنه التّرفّع عن الغرائزية وعن الصداقة المرتبطة بالمصلحة.

      خالص محبتي واحترامي