عـــــود الــنــــــد

مـجـلـة ثـقـافـيـة فصلية

ISSN 1756-4212

الناشر: د. عـدلـي الـهــواري

 

غانية الوناس - الجزائر

لن نودعك


غانية الوناسإنــه الصبــاح بثقــله. وهـا هي الشمس تحــاول عبثــاً أن تـرسل بعضـاً من أشعتهـا عبر فراغـاتِ السحـابِ المتـراكم.

الغيـومُ تملأُ السمـاء في هذا الصبـاح. وأنـا أجلسُ على غيـر العـادةِ، أكتبُ في وقتٍ مبكــرٍ جــداً، أتـأمـلُ ما تبـقى من ســاعـاتِ العــامِ المغـادر، وأفكـر، لعـلِّي أتذكــر لحظـةَ فـرحٍ صـادفتـني فيـه.

الفرح بات شحيــحاً جـداً في أيـامنـا هذه. والحـزن أصبح عنــوانـاً لكـل شيء حولنــا.

حينـما نحــاولُ استعــادة بعـض من ذاكـرتنـا القريبــة، تبـاغتـنا ذكــرياتٌ بعيــدةُ كانـت مختبئــة في عتمــة القلــــوب، فنـبتسـم. رغــم كـل شيء نبتسـم، ونــــواصـل.

العمـرُ يمضـي بنا، ونحـن نجلسُ، نـرقبُ تعـاقبَ السنـوات علينـا. عـامٌ يمضـي و آخـرُ يـأتي ونحـن لم نغيـر من مكــان وقـوفنـا وجلوسنـا.

أنـا حتى لـم أغيـر من عــاداتي الصبـاحيـة، التي صارت أكثـرَ كسـلاً وضجـرا ومللاً. ومع ذلك لا زلت في كل صبـاح أنظـر إلى مـرآتي وأبتســـم.

أتعــلم أيها العـام المغـادر؟ أنت على وشك الرحيـل، وأنـا اليـوم على غير عادتي في كــل عـام لـن ألـومك على أي شيء. صدقني أنـا لـن أعتـبَ عليـك في أي شيء. بالنهــايـة، أنت لم تكـن سـوى عـام وفي لسنــواتٍ قبـلك. فمـاذا كـان باستـطاعـتك أن تفعـل من أجـلي أنـا، أو من أجـل أصـدقـائي، أو مـن أجـل أقربـائي، أو مـن أجـل كل المقهــوريـن المتـألميـن في هذا العــالم؟

أنت لم تغيــر من عـادات السنــواتِ التي سبقتـك، فمـاذا كنتَ تستطيــعُ أن تفعــلَ لتجعـلنــا نبتســم جميــعاً ونحـن نستقبلـك، ونحـن نــــودعــك؟ لا شيء صـدقنـي.

أنـا لـن ألـــومـك مطلقـاً. أنـا فقـط أردتــــكَ أن تمنحنــــي ما تبقـى لك من أيــام، بعضــاً من وقتـكَ الثميــن، كي أضمـك قليـلاً، و أعــــانقـك قليـلاً، وأقبـل جبينــك البـارد والقاسـي، عني وعن كل الآخــريـن الممتنيــن لك، ففيــك أيهــا الـراحلُ، شيء مــا يخصنــا، فيـكَ شيءٌ من الذيــن أحببنـــاهم فتــركـونــاَ، فيـكَ شيءٌ من الذيــن رحــلوا مخلِّفيــنَ ذكـراهــم وراءهم، وأحـلامنـا وراءهم، فيـكَ شيءٌ من ذاكـرتي الحـزينـة، أريدكَ أن تأخذهـا معك، ادفنهــا هنـاك في اللازمـن، كي لا تعــرفَ يـومـاً طريقهــا إليّ، فأنـا ما عدتُ بحـاجـةٍ إليها.

فيــكَ شـوقٌ لأحبــةٍ مـاتـوا فجـأةً، ومـا كنـا بعدُ مستعدّيــنَ لفــاجعـةِ مـوتِ مـن نحّبهـم. فيــكَ وفـاءٌ لأصـدقاءٍ، سنبقـى دائمـاً ممتنيــن لوجـودهم في حيــاتنـا. فيــكَ تعبٌ خفـيٌّ، خلفنـاه وراءنـا كي ينسـانـا ويتـركنــا نبدأ من جديد أحـــلامنـا.

فيــكَ، أيهـا المغـادر، ابتســامـةٌ و ضحكـةٌ وفـرحـةٌ وأحــلامٌ لم تـزهـر بعد، فدعهــا لنـا أرجــوك، دعهـا لنـا ولا تسرقهـا منـا، فلا زلنــا بـرغم كل شيء نؤمـنُ بأحــلامنـا. فيــكَ، وعـدٌ وعهـدٌ لا تقـرب منهمــا، فهمـا كلُّ ما حظينـا به منك.

أيـها العـام المسـافر عبر الزمـن، أيهـا العـام المـودع لنـا ببردك وحـرِّك، بجمـرك ومطرك، بحزنـك الخفي والظاهر، بفرحـك القليل، بضحكتـك، بجنــونـك بفنـونـك، بأملك، بيأسك، بأحـلامك، بآمـالك، بصمتـك، بضجيجـك، بألمـك بقهـرك، بحـق كل الذيــن نحبهـم وسنحبـهم ذات يـوم، بحـق الذيـن التقينـاهم وسنلتقيهـم ذات يـوم، بحـق الأرض التي نحـن منهـا، بحـق الأرض التي استـوطنت في ذاكرتنـا زمنـا، بحـق الأوطـان التي تحيا فينـا، بحـق كل الدمـوع التي ذرفنـاها فيـك حـزنـا وفرحـاً، بحـق بعض الفـرح الذي أشـرق في وجـوهنـا يــومـاً، بحـق كل الذنـوب التي اقتـرفنــاه فيك، بحــق كل الحسنــات التي اكتسبنـاها فيك، بحـق كل المظلـوميـن، بحـق كل المكـسوريـن، بحـق كل المفـجوعيـن، بحـق كل المتألميـن، بحـق كـل المحبيـن، كل العشـاق، كـل الصـابـرين، بحــق كل المقـاوميـن، بحـق كـل الصـادقيـن، بحـق كـل العـابـرين، بحـق كـل الطيبيــن، بحـق كـل الشهـداء، بحـق الأرض و السمـاء، بحـق كـل يـوم جمعنـا بك، ارحـل بكـل هـدوئـك، ولا تـحدث أي ضجـة وأنت تغــادر.

ارحـل بصمـت، ولا تنتـظرنـا في أي محطــة أو مطــار، فنحـن لـن نـودعـك، نحـن بـاقـون هنـا، نجمـع أمنيـاتـنـا أمنيـة، أمنيـة، نعــدهـا ونحصيـها حتى لا تســرق منهـا شيئـا.

نحـن بـاقـون هنـا، بأحــلامنـا، بآمـــالنـا، بابتـســامـاتنـا العريضــة. نحـن بـاقـون هنـا، ولـن نـأت لـوداعــك. ارحـل بهــدوء أيهـا المغـادر، وتـأكد قبـل ذهـابـك مـن أنــك أوصـدتَ وراءك البــابَ جيــداً.

ارحـل، فنحـن إن عــدت، صدقنــي، لـن نفتـح لك البــاب مجــدداً.


لا زلت أنتظرك

لم يأت. قالت لي الأمنيات إن الحلم يقتات على الأمل، صدقتها، صدقت حلمي، ولا زلت أنتظر، لا زلت أنتظرك، وأنتظر يوم قدومك، لا زالت نفسي تتوق إلى لحظة تجمعني بك، وتغفو على سنابل الرجاء المخملية تلك، تتحين فرصة للقائك.

لا زلت أترقب يوم ألقاك، كما الأطفال يترقبون يوم العيد بشغف كبير، وفرح كبير، وفضول أكبر بكثير. لا زالت أحلامي تغرق في استمتاعها المسكوب على أهدابي تنتظرك، تتحسس حيثما أذهب وعدا ما، لقاء ما، صدفة أو أي شيء قد يقود إليك.

لا زلت أستغرق بذات الأحلام المرخصة تلك، علها تحملني إليك قدرا جميلا، محببا، منتظرا، أو علها تحملك إلي، علني أحظى بك سريعا جدا، أسرع من مضي هذه اللحظات الثقيلة علي، فانتظاري قد طال، وصبري بدأ اليأس يتسرب إلى أجوائه خلسة كلما غفوت.

شيء ما من الخوف يندس بين أفكاري المسحوبة إلى كونك، وثقتي العمياء بقرب لقائك بدأت تهتز تباعا، وبدأ يهتز معها كياني المنهك والمتعب من ثقل الأحلام.

منهكة نفسي الغريبة، ومتعبة جدا، ووحدتي ما تكف لحظة عن العبث بفارق الزمن بيني وبينك، تبعثر المسافات الفاصلة بيننا بسخف كبير، كأنما تستمتع بجميل صبري، يثيرها سكوني الغريب عنها، فترتمي بأحضاني كطفل صغير، تعانقني بوجل خفي كي تغسل ذاك التعب الدفين الذي يسكنها أكثر مني، ويرميها إلي كي لا تضيع درب العودة إلى ليل الركود المنسي هناك في عالمي.

وأنا بين كل هذا أتلمس طيفك كل لحظة بين كل القادمين إلى مملكتي، تعود وحدتي كي تستفز صبري، بذات الوقاحة، وذات العبور القديم، تحاول عبثا أن تسحب أرصفتي إلى حيث تحترف المكوث، كأنما تبحث في كل هذا عن غضبي، عن بعض جنوني المتواري خلف البدايات التائهة، خلف النهايات الخجلة، وأنا كعادتي منذ بدء انتظارك، أركن كل هذه الأحاسيس في زاوية مسكونة بالفراغ، مفرغة من كل الحسابات المكدسة في قاموس القدر المبهم، مؤجل كل شيء لحين رؤياك.

لا أدري إن كنت أطيق صبرا أكثر، ولا أدري إن كنت أتحمل وقتا أكبر، أكبر من زمن الانتظار المخيف ذاك. لا زلت كل صباح أعزي نفسي بوجودك رغم كل شيء.

لا زلت أراك حقيقة سوف تظهر حتما ولست خيالا. لا، أنت لست سرابا، أنت لست وهما، لا زلت أؤمن بك، بوجودك، برغم كل محاولات التكفير الكثيرة التي تجتاح كوني الصغير، وتحاول عبثا الدخول إلى مدائني.

لا زال ذات السراب يلهث في نفسي كما أول يوم بانتظارك، يأبى أن يفتح عينيه كي لا يفقد الأمل الأخير بمجيئك، لا زال الحلم، ذات الحلم مقدمة لصباحي الثقيل جدا، وخاتمة لمسائي المكلل بصدى صوتك، بعبيرك الجارف، بهواك، بألوان حياتك، ببعض المطر الفضي المسروق من أمسك.

لا زالت كؤوسي فارغة، مفرغة، تحتسي بجانبي المرارة بانتظار قدومك، تنتظر أن تحتفل معي بوجودك، تنتظر أن نشرب ثلاثتنا نخب اجتماعنا.

لا زلت أحمل لك من الشوق ما يكفينا دهرا، ما يمنحنا عصورا من الهوى اللذيذ، أنتظرك كي أغرق في سحرك، ولا أعود أعرف نفسي بعدك، أنتظرك كي أمسح عن ذاكرتي غبار السنوات الضائعة من دونك، أسى اللحظات العابرة، سخافات الوقت التائه، وجروحا مؤجلة منذ عهودي الأولى.

أنتظرك كي أمنحك كل الحب الذي أملك، وكل الهوى الذي أختزن منذ انتظاري الأول، وأهديك عمري عمرا جديدا، يحميك غدر النهايات القاسية، واضحة ملامحي في غير وجودك، وواضحة أكثر لحظة قدومك، لحظة وجودك.

ستختفي كل الاعتبارات فقط لو قررت الوصول إلى أزمنتي، فقط لو امتلكت الشجاعة للحضور، لو كسرت كل طوابير السكون في عالمي، وحركت ساعة حضورك أوقات الفرح، فقط لو قررت أن تأتي إلي، حيث سأبقى دائما وفية لانتظارك.

D 25 شباط (فبراير) 2012     A غانية الوناس     C 6 تعليقات

4 مشاركة منتدى

  • الأخت الفاضلة غانية الوناس: نصّك الأول شفى غليلي فانا من ألف عام وعام أحاول جاهدة وصف مايعتمل داخلي مع الأعوام وهي تتمختر ذهابا وايابا في أعمارناأبدعت فعلا وقد ينطبق ماكتبت عن أعياد الميلاد والأعياد الدينية والوطنية حتى عيد الأم بكل جلاله وعيد الشجرة بكل احترام للبيئة ورعاتها وأعياد لاتعد ولا تحصى تجمعها فكرة واحدة تتمطى داخلنا بخبث غريب تسألنا ونسألها : ماذا أخذ العام ومالذي سيأتي به الجديد أمّا نصّك الثاني فلاغبار عليه أنا نفسي كتبت نصا في عدد ما هنا بذات المعنى وسرد مختلف وزميلة أخرى كذلك وهذا يقودني الى تساؤل: هل نحن الاناث غارقات حتى الثمالة بعواطفنا أم ان الرجال عصيّو البوح في الواقع وعلى الورق؟؟قرأت مرة عن المخ البشري ولأنّه نصفين فالنصف الأيمن أكثر نشاطا عند الرجال والأيسر حسبما أذكر أنشط عند النساء والاحصائية على ذمّة القائمين عليها أ ثبتت ان النصف الأيسرلكذا سبب يجعل النساء عموما عاطفيات بالفطرة والظاهر ان هذا يتعزز تحديدا في علاقتها بالرجل فتوارد الخواطر موجود لكن ليس معقولا انّ الفحوى موحّدة عندهن جميعا. أتمنّى سماع رأيك في هذا الشق تحديدا وأي رجل يبدي رأيه مشكورا لماذا كلهم عصيّو الدمع شيمتهم الصبر ولا للهوى نهي عليهم ولا أمر! مع التحيّة والاحترام.


    • العــزيزة أمــل... قد أكون بلغت شيئا من مرادي..ان كنت جلعتك تشعرين بذلك الشعور..
      فانا حاولت جاهدة الا اعبر فقط عن نفسي ..بل عن نفوس كل اولئك البشر الذين يجلسون على عتبة اعمارهم يرقبون تعاقب السنوات..
      حاولت ان اكون كل اولئك في لحظة بوح ومصارحة للزمن المغادر..فوجدتني اهذي امامه..واخرج كل شيء للعلن..
      البوح يريح..والعتاب احيانا يثلج الصدر..وما بينهما وجع مستقر هناااااك في اعماق اللاشعور..ومع ذلك لازلت اكتب وابتسم..
      اما الحب فهو الاحساس الوحيد الذي يخلقنا ليقتلنا ..ويقتلنا ليحيينا.. نحن النساء مسكونات بسحر الحب ..ممتلئات حد الثمالة بذلك الوهج..حين نحب نصنع من دتك الحب اسطورة..وحين ننتظر.. يصبح انتظارناااااااا زلزالا.. وحين يتوج انتظارنا بالحب.. نشعر اننا ما خلقنا الا لذلك..
      الرجال كما قلت عصيو البوح..او لعلهم لا يجيدون التعبير جيدا..لذلك يفضلون الاختباء خلف القسوة !

      أحبب مرووك وتعليقك..سلمت يا أمــل ..

  • الى صاحبة الابتسامة الجميلة: غانية الوناس
    اعجبت بروحك المفعمة بالامل والمقبلة على الحياة بانشراح، محافظة على الابتسامة رغم شح الفرح وحمل الذاكرة الثقيل بالاحزان والآلام، وربما كان للعام المنصرم خصوصية هي الثورات الشعبية العربية المباركة، بما فيها من احداث دامية، الا انها تشع باشراقة الامل. لذا مشاعرنا هذا العام كانت حزينة بطعم الفرح، مرة بنكهة الحلاوة و كئيبة بنشوة السعادة. اذن من الصعب ان نودعه دون ان نقول له شكرا.
    لا زلت انتظر
    الحب المطلق خطأ كما الكره المطلق
    حين تحب، اترك مساحة في قلبك عسى ان تكره يوما من تحب
    وحين تكره اترك مساحة علك تحب يوما من تكره
    دمت على الدرب بخطى ثابتة ودامت ابتسامتك


    • جعلتني أبتسم حقا وانا اقرأ تعليقك على ما كتبت...احب دائما ان اكون متفائلة حتى حين اكتب عن الحزن..
      احيانا يصبح الحزن قدرا ملازما للقلم..لذلك حين نبتسم وسط كل ذلك الوجع الخفي والظاهر نشعر اننا نقدم شيئا كبيراا لانفسنا وللآخــرين..
      نحن محكومون باالأمل..هكذا يقولون..و ربما كان ذلك هو السر في استمرارنا رغم كل شيء..وانا احاول ان استمر وفقط..احتاج لذلك حقا..
      اما عن الحب والانتظار..فهما قدران ينشابكان فيتعثران ببعضمها..لذلك انا مازلت اصدق ان وراء كل انتظار كبير حب كبير... لذلك فدرت مساحات اكبر للحب..وحده الحب يجعلنا تفهم الحياة..
      شكرااا لكلامك الرائع..لقد اسعدتني كثيراا..
      سلمت ايتهــا الــزهــرة..

  • نصين رائعين تبارك الله.

    لا أجد نفسي في مسنوى التعليق على النصين و لكن أقول أن كلا النصين يغوص في الأشجان كلاهما يحاطب العقل والقلب معاً. ففي النص الأول عبرت عما يدور في مخيّلة أغلب هذا الجيل الذي كان العام المنصرم عليه و على العالم عام مليئ بالأحداث المنسارعة و التغييرات التي تحمل في بواطنها من تفاؤل و خوف و منقلبات وأحلام أضعاف ما حملت من عناوين. كان عامٌ ملتهب جعلنا نلهث خلف أحداثه حتى بات كأنه أسبوع من العمر! و انتهى العام و ما زلنا نتسائل عما تخبئه لنا الأقدار و كيف و منى ستتضح الصورة؟ عام كان الأكثر لهيبا بامتياز و الأقوى إنعكاسا على مشاعرنا و تفكيرنا, لكننا نرى بارقة أمل في تغيير لا يشمل الشأن العام فقط بل والخاص أيضا. فالتفاؤل عنوان الحياة و ما بعد ظلام الليل إلا الفجر. و سأقتبس ما تفضلت به فهو يعبر عن الملايين:

    رحـل بصمـت، ولا تنتـظرنـا في أي محطــة أو مطــار، فنحـن لـن نـودعـك، نحـن بـاقـون هنـا، نجمـع أمنيـاتـنـا أمنيـة، أمنيـة، نعــدهـا ونحصيـها حتى لا تســرق منهـا شيئـا.

    نحـن بـاقـون هنـا، بأحــلامنـا، بآمـــالنـا، بابتـســامـاتنـا العريضــة. نحـن بـاقـون هنـا، ولـن نـأت لـوداعــك. ارحـل بهــدوء أيهـا المغـادر، وتـأكد قبـل ذهـابـك مـن أنــك أوصـدتَ وراءك البــابَ جيــداً.

    أما النص الثاني فهو لغز هذه الحياة و النقطة الأكثر جدلاً فيه. إنه الحب الذي نختلف في تعريفه و فهمه و تطبيقه.

    بنظري الحب هو التضحية, و هذا يشمل قلب المرأة الحنون بطبيعتها الفطرية, و الرجل بعقله. فالإحصائيات التي أوردتها الأستاذة مثيرة و تستحق الوقوف عندها. فكلا الرجل و المرأة مكملان لبعضهما, و لكن تبقى عاطفة المرأة عنوان يستند إله الرجل وقت الضيق و يأنس بها و يشعر بدفئها, و بالمثل تجد المرأة في الرجل ذلك السند الذي يشاركها همومها و خوفها فتشعر بالنعيم في جنته فتغرّد فيها كالفراشة


  • صديقتي كلمتين لا غير.... أنت الاروع
    لم يعد لكلامي مكانا امام كلماتك فمهما قلت وقلت.... أبقى مقصرة
    أشكر إحساسك الرائع....
    أشكر تواضعك لسماح لنا بمشاركتك هذه المشاعر..