أنت في : الغلاف » الأعداد الفصلية » العدد الفصلي 05: صيف 2017 » كلمة العدد الفصلي 5: عود الند تبدأ عامها 12

عدلي الهواري - كلمة العدد الفصلي الخامس

كلمة العدد الفصلي 5: عود الند تبدأ عامها 12


عدلي الهواريأعتقد أن الوالدين يهتمان بعيد ميلاد الأبناء أكثر من اهتمامهما بعيد ميلادهما. وهذه الملاحظة تنطبق على موقفي تجاه "عود الند"، فكلما أتمت عاما وبدأت آخر احتفي بهذه المناسبة، وألقي على العام الذي مضى نظرة تقييم، وأفكر بما يمكن أن أفعل في العام المقبل. أفعل ذلك من منطلق الاحترام لمتابعات ومتابعي المجلة، إذ أعتبره نوعا من رجوع "المسؤول" إلى جمهوره ليقدم لهم كشفا بما تحقق والمأمول في تحقيقه في المستقل.

التحول من مجلة شهرية إلى فصلية يعني أن العام الماضي شهد صدور أربعة أعداد فقط، وهذا عدد ليس كافيا للتوصل على أساسه إلى استنتاج عام بشأن مسار المجلة. مع ذلك، أود أن أسلط الضوء على انطباعاتي عن أول عام لـ"عود الند" كمجلة فصلية.

لا تزال المجلة بصيغتها الفصلية تؤدي دورا مهما، فهي لا تزال مقصد الباحثين عن مجلة راقية تنشر لهم موضوعهم الأول. الباحثات والباحثون الأكاديميون لا يعتبرون الانتظار ثلاثة شهور قبل نشر مادتهم فترة طويلة، فبعض بحوثهم قد يمر عام عليها قبل أن يروها منشورة في المجلات المحكّمة.

توفر وقت أكبر بين عدد وآخر مكنني من إصدار المجلة بصيغتين رقميتين، الأولى النصية التي تُقرأ في موقع المجلة، وتمكّن القارئ من كتابة تعليق على البحوث والنصوص. ويصدر العدد الفصلي أيضا بصيغة بي دي اف، وهي تحاكي الإصدارات الورقية، ويمكن تحميل العدد بكامله، والاطلاع عليه في الوقت المناسب للشخص.

وأدى توفر المزيد من الوقت أيضا إلى التمكن من نشر مواد مختارة غير مرسلة من أشخاص، كنشر مقتطفات من تقارير دولية وكتب ودراسات. في اعتقادي أن هذا مفيد في تسليط الضوء على موضوعات أراها مهمة. وننشر من حين لآخر مقتطفات من كتبت صدرت حديثا أو في الماضي لتسليط الضوء عليها وعلى مؤلفيها.

عند اختيار المواد للنشر، تستبعد غير المتوافقة مع سياسة النشر في المجلة، وخاصة المنشورة من قبل. وننشر المواد التي وصلت في الموعد المعلن للنشر في أقرب عدد، طالما توفر فيها الحد الأدنى من الجودة. وهنا، أود أن أكرر نصيحتي للزميلات والزملاء الباحثين بأخذ عدد كلمات البحث في عين الاعتبار، والانتباه إلى التوثيق، ومراعاة أحكام الطباعة، واستخدام علامات التنقيط/الترقيم استخداما صحيحا.

ورغم أن المجلة تصدر أربعة أعداد في السنة، إلا أن موقعها لا يزال يحظى بزيارات يومية كثيرة تتم بعد عملية بحث باستخدام غوغل وغيره، ومعدل هذا النوع من الزيارات هو ألف زيارة يوميا. ورغم أن البحوث في العادة لا تحظى بتعليقات أو بعدد كبير من الزيارات في الأيام الأولى من صدور عدد جديد، إلا أنها على المدى البعيد تحظى بعدد كبير من الزيارات، لأن المواد البحثية تشكل مادة مرجعية لباحثين آخرين.

من المقترحات التي تتكرر تحويل "عود الند" إلى مجلة محّكمة. رغم أن الاقتراح وجيه، وللمجلات المحكمة دورا مهما في الارتقاء بمستوى البحوث، إلا أن تحويل "عود الند" إلى مجلة محكّمة يجرّدها من القدرة على القيام بدور مهم آخر، وهي أن تظل مجلة ثقافية عامة يلتقي فيها المبتدئون والمحترفون. ويعني الاقتراح التضحية بجمهور واسع متعطش لمتابعة مجلة رصينة والكتابة فيها من أجل إرضاء جمهور محدود جدا يعمل معظمه، إن لم يكن كله، في الجامعات.

الأمر ليس متعلقا طبعا بعدد الجمهور، فنحن نؤدي عملنا حسب مواصفات جودة لا نساوم عليها حتى عندما يطلب منا ذلك بعض أفراد الجمهور. السبب هو أنه قبل أن يصبح المرء باحثا يرغب في النشر في مجلة محكّمة، يجب أن يمر في مرحلة تطوير الذات. لذلك، أود أن تبقى "عود الند" هذا الجسر الذي ينقل الفرد من مرحلة تطوير الذات إلى مرحلة الكاتب/ة المحترف/ة.

السنة القادمة

عود الند تبدأ عامها 12لا نزال نرغب في وجود ملف يعنى بقضية ما في كل عدد فصلي، ولذا يد التعاون ممدودة لكل من يود اقتراح إعداد ملف. الملف يعني تناول موضوع واحد من أكثر من زاوية، ويشارك فيه بالتالي مجموعة من الكاتبات والكتاب. من الملفات في الماضي، على سبيل المثال، واحد عن ثقافة الصورة، وآخر عن مخيم الكرامة في الأردن، وغيرهما.

ويد التعاون ممدودة للمدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية والثقافية بشأن دورات تدريبية تشمل مجالات صحفية وأكاديمية ومهارات أخرى. على سبيل المثال، من الممكن أن تكون الدورات حول تأسيس مدونات مجانية أو مواقع؛ وتصميم الكتب الورقية والرقمية؛ وتوثيق البحوث باستخدام برنامج اند نوت (EndNote)؛ وعمل برامج إذاعية متكاملة أو الاكتفاء ببعض المهارات مثل تسجيل صوت والمقابلات وعمل مونتاج (تحرير) لذلك.

في الختام أشكر الكاتبات والكتاب الذين بمشاركاتهم تصدر المجلة. وأشكر متابعات ومتابعي المجلة، المكتفين بالقراءة والمتفاعلين بكتابة تعليقات. وأشكر كل من يقدم الدعم المعنوي للمجلة من خلال الكلمات الطيبة التي تكتب أحيانا في فيسبوك أو ترسل لي في رسالة خاصة. وأشكر الفنانين التشكيليين الذين يتعاونون مع المجلة بإعطاء الموافقة على نشر أحد أعمالهم على الغلاف. وأشكر الصحفيين والصحفيات الذين ينشرون أخبار صدور عدد جديد من المجلة.

غلف أعداد العام الحادي عشر.
عود الند: غلاف العدد الفصلي 2
عود الند: غلاف العدد الفصلي 1
عود الند: غلاف العدد الفصلي 4
عود الند: غلاف العدد الفصلي 3
اضغط/ي على الصورة لمشاهدتها بحجم أكبر
D 28 أيار (مايو) 2017     A عدلي الهواري     C 4 تعليقات

3 مشاركة منتدى

  • أنت كما عهدناك منارة تضيء لنا دروب النجاح لنصل إلى القمة.
    وعود الند كما ذكرت هي الجسر الذي يساعدنا لكي نعبر الطريق الصحيح.
    نشكر جهودك المبذولة للإرتقاء بالأدب والثقافة والفن على حد سواء.
    لك ولعود الند أطيب الأمنيات بدوام التوفيق والنجاح.


  • الدكتور عدلي الهواري، حفظك الله ورعاك، وأعانك على جهودك التطوعية لخدمة الأدب والفن والفكر والتاريخ. مجلة "عود الند" أصبحت علما في الوطن العربي، وتزداد انتشارا يوما بعد يوم، فما الفائدة من تحويلها عن هذا النهج، كتفكير البعض لتكون مجلة محكمة؟ ونسأل: كم عدد العلماء المقتدرين على كتابة الأفكار والأبحاث المفيدة للمجتمع، حتى وإن كثروا؟ لكن السؤال الذي يتبع: كم عدد الذين سيتابعون المجلة المحكمة، وعادة لا يقرأ المختصون إلا البحث الذي يعنيهم؟ لكن "عود الند" حديقة عامرة بالزهور والمختارات والأدب بأنواعه الكثيرة، شعر قصة رواية نصوص مسرحيات وفنون أخرى.

    أما عن اقتراح موضوع يتحدى العقل والمفكرين فأقترح موضوعا: الشعب الفلسطيني مثقف وفيه عدد كبير من العلماء والأدباء والدكاترة، ولكن لم يظهر تيار قوي بينهم على هدف يوحدهم، كجمعية تعمل على المقاومة السلبية مثلا، أو تنظيم اقتصادي لعمل مشروع اقتصادي كبير ومفيد في أي بلد حتى لو في السودان أو العراق وخيراته لفلسطين؛ أو مشروع جامعة خارج فلسطين لطلاب فلسطين الذين لا يجدون مجالا لقبولهم، ربما لعجز مالي. المهم أن يكون عدد الأعضاء كحد أدنى ألف شخص مساهمين متفقين تماما.


  • أستاذنا الفاضل الدكتور/ عدلي الهواري
    بعد أسمى آيات التقدير والامتنان لسيادتكم على مجهوداتك التطوعية في سماء المعرفة، كل عام والغالية (عود الند) في أعلى مكانة ومكان من قلوب وفكر قارئيها والمؤمنين بدورها وتفردها في واقع تتزاحم فيه المتشابهات وتحكمه قواعد المكسب والخسارة بينما هي على المبدأ أبية دونما زيف.

    أستاذي، لن أخفي عليكم سراً بأني مع (عود الند) وجدت ضالتي والتي طالما حلمت بها احتراماً لقلمي ولموهبة حباني بها الله سبحانه وتعالى وعلى تواضعها أتمنى أن تدوم وتتجدد وأن تترك أثراً وتأثيراً نافعاً دونما صخب ولوجهه تعالى، ولكني رغم ذلك لا أنكر سعادتي الشخصية وسعادة كل كاتب يحظى بنشر أعماله، تلك السعادة التي لا يمكنني التعبير عنها بالحروف أو الكلمات والتي اكتملت بالنشر في أفق راقي ومختلف يقدر الموهبة ولا يقايض عليها وأقصد به الغالية (عود الند).

    أستاذي، ثمة تقدير لا يعدله ثناء، ورغم ذلك فالثناء والشكر موصول لكم، ودمت طيباً وعوناً لي وراعياً لكل قلم يتمنى لو يجد سبيلاً نحو النور، وعود الند من نجاح لنجاح وعلى الدرب أبداً.

    بوركت وبوركت جهودك، تحياتي.

    منى الحضري - مصر


في العدد نفسه

مبادرة خطوات نَحْوَ التَّمَيُّز

شارع السيوفية بقاهرة المعز

أنفاس الذاكرة: العالية: تاريخ وآثار وحنين

بنية الزمن في المجموعة القصصية بهية لمرزاق بقطاش

قراءة في ديوان أغاني كازابلانكا