أنت في : الغلاف » الأعداد الشهرية: 01-120 » السنة 3: 25-36 » العدد 31: 2008/12 » من مصطلحات التعليم: القراءة والإقراء

فريد أمعضشو - المغرب

من مصطلحات التعليم: القراءة والإقراء


تــدور في حلبة التــربية وأنهارها مفــهومات ومصطلــحات عديــدة، لعل من أظـْهـرها مصطلـحي "القــــراءة" و"الإقـــراء" اللذيْن يشكلان عمادين من أعمدة الحقل التعليمي (الديداكتيكي)، وإنْ كان ثانيهما مُحيلا إلى فترة سابقة من تطــور الدرس التــربوي كان فيها المدرّس محور العملية التعليمية-التعلمية، بخلاف الأول الذي كان حظــه من الاهتمام النقدي أوْفــر وأغــنى، وجاء مركّــزا أكثر على المُتمــدْرس، بوصفه المستـهدف بالعملية المذكورة، والمعنــيّ به، والمُطـالــب بالمشاركة الفـعالية والإيجابية في إنجــاز الدرس، بكل تمــفصلاته وجزئــياته، تحــت إشراف معلّــمه، وبمــساعدته. تـُرى ما المقصود بــ"القـــراءة"؟ وما المقصودُ بــ"الإقـــراء"؟

أولا: مفــهوم القـــــراءة

يعد لفظ "القراءة" أحد المصادر الثلاثة للجذر اللغوي الثلاثي ق ر أ (1)، ويُقصد به في معاجم اللغة العربية، قديمها (2) وحديثها (3)، إلى الجمع والضمّ. ونقترح لتبيين ذلك، والتدليل عليه، الاجتزاء بما قاله ابن منظور المصري (ت711هـ) في هذا الصدد، وذلك لاعتبارين اثنين على الأقل؛ فأما أولهما فيتجلى في كون الرجل من المتأخرين نسبيا، وأما ثانيهما فيكمن في أن تعريفه يشمل كثيرا مما حوتـْــه تعاريف المعاجم السابقة.

جاء في "اللسان": "قرأه يقـْـرؤُه ويقرُؤُه (4)، الأخيرةُ عن الزجاج، قـرْءا وقراءة وقُرآن، الأولى عن اللّحياني، فهو مقـْروء... وقرأت الشيء قرْآنا: جمعته وضممْت بعضه إلى بعض. ومنه قولهم: ما قرأتْ هذه الناقةُ سلى قطُّ، وما قرأتْ جنينا قط؛ أي لم يضْطمّ رحمُها على ولد. وأنشد: (الوافر التام): هجانُ (5) اللون لم تقرأْ جنينا (6).

وقال: قال أكثرُ الناس: معناه لم تجمعْ جنينا؛ أي لم يضطمّ رحمها على الجنين... وقرأت الكتاب قراءة وقرآن، ومنه سُمي القرآن... وقال ابن الأثير: تكرّر في الحديث ذكرُ القراءة والاقتراء والقارئ والقرآن، والأصل في هذه اللفظة الجمْعُ، وكلُّ شيء جمعْته فقد قرأْته..." (7).

وإذا انتقلنا من المجال اللغوي العام إلى المجال الاصطلاحي الأدبي، فإنـّا واجدون أن مصطلح "القراءة" دالّ على جملة معان اصطلاحية، أهمُّها:

* التلاوة. (8)

* ضمُّ العناصر اللغوية بعضها إلى بعض في الترتيل (9). وهذا المعنى يحيلنا إلى مفهوم القراءة لدى علماء القراءات. (10)

* تتبع كلمات النص المكتوب نظرا؛ سواء وقع النطق بها (قراءة جهورية) أم لم يقع (قراءة صامتة). (11)

* "تحريك النظر على رموز الكتابة منطوقة بصوت عال أومن غير صوت، مع إدراك العقل للمعاني التي ترمز إليها في الحالتين". (12)

* تفكيك شفرة (Code) الخبر المكتوب. (13)

* تأويل نص أدبي مّا. (14)

ويطلق اصطلاح "القراءة" في المعاجم الأجنبية (15) على مجموعة من المعاني، لعل أبرزها ما يأتي:

* فعلُ القراءة. (16)

* نطق المكتوب بصوت مسموع (17). ولم يطـّـرد استعمال "القراءة" بهذا المعنى إلا مُذ 1445م. (18)

* حدث تعلم القراءة، أو فنّ القراءة. (19)

* الأثر (أو النص) المقروء. (20)

* صيْرورة كشف الحروف ودلالتها. (21)

* فعل التعرف إلى الحروف، وضم بعضها إلى بعض، من أجل إدراك العلاقة بين ما هو مكتوب وبين ما هو منطوق. (22)

* حدث فكّ رموز ما هو مكتوب. (23)

* فهْم محتوى النص المقروء. (24)

* التأويل المُعْطى لأي منْجز أدبي. (25)

* الطريق المسلوكة لفهم الشيء. (26)

* طريقة فهم، وتفسير عمل أدبي أو كاتب (27). و"القراءة" بهذا المعنى، وبالمعنى السابق أيض، تحيلنا على مفهوم المنهج.

* "إعْمال مجموعة من إجراءات التحليل في دراسة نص معطى. وتطرح هذه القراءة نفسها باعتبارها إنتاجا مقابلا للوصف أو للشرح التقليدي للنص الأدبي. إنها قراءة لاشتغال النص؛ أي للعمليات التي تؤسسه بوصفه نصا من النصوص، أوهي قراءة لإنتاجيته. وتمتاز بكونها منتهية ما دامت تظل منفتحة أبدا على قراءات أخْــريات، معتمــدة تقنـــيات أخـرى في التحــليل، ومعْــترفة بأنها "ممارســة" (28). وينصــرف هذا المعنى، أساس، إلى مفهوم القراءة في الحقل السيميائي الأدبي.

* نشاط للذكاء. (29)

انطلاقا من الدراسة المعجمية المستفيضة المتقدمة، يمكن أن نسجل الملاحظات الخمس الآتية:

أولا: إن بين المعنييْن اللغوي والاصطلاحي لكلمة "قراءة" ارتباطا أكيدا. وهو أحيانا يكون جليا، وأحيانا خفيا يحتاج منا إلى تدبُّر واجتهاد لكشفه.

ثانيا: إن ما تقدمه المعاجم الاصطلاحية، بخصوص مادة "قراءة"، أهم وأجود مما تقدمه معاجم اللغة. وإن ما تقدمه المعاجم الاصطلاحية الأجنبية أغزر وأعمق مما تقدمه معاجمنا الاصطلاحية. ولا نرتاب في أن معظم ما توردُه المعاجم الاصطلاحية العربية، في هذا الشأن، مقبوس من صنواتها الغربية.

ثالثا: لمصطلح "قراءة" معان كثيرة؛ إذ إنه حين يُطلق يشير إلى مساحة واسعة من الدلالات المتعالقة والمتوالجة.

رابعا: عرف مفهوم القراءة تحولا واضح، وانتقل من المعنى البسيط الشائع إلى المعنى المعقد النقدي. وفي هذا الصدد، يقول محمد عدنان سالم: "لقد تطور مفهوم "القراءة" من المعنى البسيط السهل الذي يتمثل في القدرة على التعرف على الحروف والكلمات، والنطق بها صحيحة؛ وهذا هو الجانب الآلي من القراءة، إلى العملية العقلية المعقدة التي تشمل الإدراك والتذكر والاستنتاج والربط، ثم التحليل والمناقشة؛ وهي "القراءة الناقدة" التي تحتاج إلى إمعان النظر في المقروء، ومزيد من الأناة والدقة" (30).

خامسا: نلمس في عديد من التحديدات السابقة ارتباط القراءة بما هو مكتوب. وهذا ما قرره عبد الملك مرتاض كذلك حين أثبت أن فعل القراءة "يتمخض، حتم، لنص مرقوم" (31)، وهو ما قد يحيلنا إلى قولة الكاتب ألبرتو مانجيل: "القراءة تبتدئ بالعيون" (32).

وتتدخل في عملية القراءة، حسب أحد الباحثين التربويين، عواملُ ثلاثة، كالآتي:

=أ= إطار الفهم: ويحْوي خزّان الأشكال والتراكيب المُكتسبة والمُبرْمجة في ذهن المتعلم.

=ب= الاحتمالات المرتقبة من لدن القارئ، والتي تشكل "فرْضيات".

=ج= عمليات التذكر التي تحرّك المخزون، وتمكّن من استيعاب معطيات ومعلومات جديدة.

إن القراءة أنــواع متعددة ومتنوعة. ومن الذين تحـدثوا عن القراءة وأشكاله، بإفــاضة، نـُـلفي ليــجوندر في قاموسه التربوي القيّم، الصادر في أواخر ثمانينيات القرن المنصرم، وكذلك ميالاريه ... وقد أورد معجم علوم التربية، الذي ألفه الباحثون المغاربة عبد اللطيف الفاربي وعبد العزيز الغرْضاف وعبد الكريم غريب ومحمد أيت موحى، سبعة عشر نوعا من القراءة معرّفا بكلّ منها على حدة بشكل مختصر. وفيما يأتي عرضُ هذه الأنواع، وتحديدُها (33):

* القراءة السماعية:

وهي نشاط قرائي يستهدف تنمية مهارة الإصغاء لدى التلاميذ وتقويتها، من خلال إصغائهم لنصّ مقروء جـهر، والتقاط دلالته أو دلالاته، ومؤشرات حول مكوناته دون اللجوء إلى القراءة البصرية (الكتاب).

* القراءة التصحيحية:

وهي قراءة موجّهة أساسا لدعم التلاميذ الضّعاف، وتغطية مواطن الضعف والنقص لديهم.

* القراءة الجماعية:

وهي قراءةُ مجموعة من التلاميذ لنص بعينه، وبنفْس الإيقاع.

* القراءة الفردية:

وهي نقيض القراءة الجماعية. وتعرّف بأنها القراءة التي يقوم فيها المتعلم بفعل القراءة بمفرده.

* القراءة بالانحراف:

ويعرفها ميالاريه بأنها قراءة سريعة تهدف إلى الالتقاط السريع لمعاني النص دون التعمُّق فيها.

* القراءة المفسّرة:

وترتبط بعــملية تفــهيم النص، وتفســيره للمــتعلمين.

* القراءة المعبّرة:

وهي صفة ترتبط بالقراءة التي يتلفظ بها المتعــلمُ إيقاع النص ونبْره وتنــاسقه الصوتيّ بكــيفية تنقل إلى المتلقي الشّحْنة الوُجْدانية والانفعالية، ومدلول النص. والقراءة، بهذا المعنى، تشبه مفهوم "التنغيم" باعتباره الإطار الصوتي الذي تقال فيه الجملة أو العبارة داخل السياق. وهي شرط من شروط القراءة الجهرية للنص، إلى جانب القراءة الفصيحة السليمة من اللّحْن.

* القراءة الصّورية:

وهي مهارة تعلم القراءة التي تجعل الفرد يدرك محتوى نصّ مكتوب بناء على عمليتي الفهم والتأويل.

* القراءة الشاملة:

وهي إدراك عامّ للنص في ضوء علامــاته الخطية، وموقعه داخل المـجال، وملاحظة المؤشـرات التي تحيط به كافة (المؤلّف – العنوان...)

* القراءة التفريدية:

وهي القراءة التي تـأخذ في الاعتبار الكامل مكتسـبات المتعلم ومهاراته السـابقة. وهذا الـنوعُ ذكره ليجـوندر في معجمه الذي أشير إليه سابقا.

* القراءة الشفهية:

وهي طــريقة تُستعمل من قبل الصّم البُكم لتمكيــنهم من قراءة بصرية للشّفاه دون ســماع للصوت، وفــكّ رموز حـركات الشفاه.

* القراءة الأداتية:

ويعــرفها ميالاريه بأنها "القدرة على فــكّ رموز رسالة مكـتوبة خطية، وتحويلها إلى وحدات منطوقة صـوتيا".

* القراءة الجهرية:

وهي قــراءة تتم بصوت مسْموع يتغيّى التقاط الرموز، وتحْـقيقها صوتيا. والقراءة الجهرية عــملية مركبة تســتلزم التلفظ الصحيح الفصيح والمعبّر من وجهة أولى، وإدراك المعنى ومحتوى النص من وجهة ثانية، والتعوُّد على التركيب والجمع بين حركة العين واللسان وحاسة السمع من وجهة ثالثة.

* القراءة المُتمحْورة حول الشخص:

وقد ذكرها ليجوندر في معجمه، وعــرفها بأنها نشاط قرائي ينطلق من عملية تفريد القراءة حسب حوافز كل متعلم وتجاربه التي توجّه اتصاله بالنص. ويستلزم هذا النمط القرائيُّ تعدد النصوص حتى ينتقي منها المتعلمُ ما يناسبه.

* القراءة الصامتة:

وهي قراءة فاحصة أو عــابرة للنص، ولكن دون التلفظ بكلماته. وتعـد نوعا من القراءة البصرية التي يعْمد فيها المتعلم إلى التقاط مؤشرات تمكّنه من فهم النص كلاّ أو بعضا. وتوظف هذه القراءة في عدة مواضع وعمليات، منها:

=أ= في عملية التقاط المعنى الإجمالي للنص.

=ب= في عملية التقاط بؤر من النص، عندما يسعى المتعلم إلى فحْص أجزاء من النص.

=ج= في عملية اختيار أجوبة أو تأويلات، حيث تكون القراءة الصامتة فحْصا لمدى صلاحية المقترحات المقدّمة.

* القراءة المسترْسلة:

وهي قراءة مـتتالية في حصص متعددة، تــتناول مؤلفا كاملا أو نصا طــويلا... والغرضُ منه، بالدرجة الأولى، هو تعْويد المتعلم على قراءة النص ذي النفس الطويل، دون شعور بالملل أو الرتابة أو الضجر.

* القراءة المنهجية:

وهي منهــجية لقراءة النص، ولاسيما النص الوظيفي، تقوم على مـجموعة من الخطْوات المتــدرّجة لفهم النص، وإدراك محتواه وعناصره اللسانياتية. وتشمل الخُطوات الآتية:

=أ= إدراك شامل للنص بهدف تكوين فرْضية أو فرْضيات للقراءة. ويتم هذا الإدراك بتجميع معلومات حول صورة النص، وصاحبه، وعنوانه... إلخ.

=ب= إنجاز أنشـــطة لفهم النص من خلال قراءة بُؤْريّة فاحصة تتصل بعلامات مضمونية أو لغــوية داخله.

=ج= تحويل النص؛ وذلك بشرحه، أو تلخيصه، أو توسيعه.

=د= محاولة تحليل بعض المعطيات من الجانب المعجمي أو التركيبي أو البلاغي أو الإيقاعي أو الدلالي.

ويحدد محمد حــمود القراءة المنهجية بأنها "قــراءة تــأمُّلية تمكّن التلاميذ من إثــبات أو تصــحيح ردود أفـــعالهم وانطباعاتهم الأولية؛ و هم إزّاء نص من النصوص".(34)

وتجدر الإشارة إلى أن ثمة أنواعا أخرى من القراءة لم يأت على ذكرها مؤلفو معجم علوم التربية، منها "القراءة النــموذجية" التي يقوم بها المدرّس في بداية أنشطة الفهم، وبعد ذلك يطلب إلى تلاميذه قراءة النص نفسه بالتناوُب، ويُشترط فيها أن تكون فصيحة سليمة من الأخطاء ومعبّرة عن معنى النص (التنغيم). وهناك أيضا "القراءة البصـــرية"، وهي متابعة بصرية لكلمات النص المكـتوب وعباراته، بغرض فهم محــتواه وإدراك مــعناه. والقراءة البصرية نوع كبير تندرج تحت لوائه عدة أنواع، كالقراءة الصامتة، والقراءة الجهرية، ... إلخ.

ثانيا: مفهـــوم الإقـْـراء

الإقراء (على زنة الإفـعال) من: أقرأ يُقْرئُ إقراء. وإذا عُدْنا إلى المعاجم اللغوية العربية نجد فيها: "أقرأه السلام" بمعنى حـيّاه. والفعل "أقْرأ" رباعي مزيد بالهمزة في أوله؛ إذ أصـلُه الثلاثي هو "قرأ"، ويكمن معنى هـذه الزيادة في التعْــدية إلى مفــعولين؛ ذلك بأن "قرأ" متـــعدّ إلى مـفــعول به واحــد (تقول مثلا: قرأ فلان الصحيفة)، على حــين إن "أقـْـرأ"، بزيادة الهمزة، متعدّ إلى مفعولين اثنيْن (تقول مثلا: أقرأتُ فلانا الصحيفة).

والإقراءُ، في المجال التعليمي، معناه أنْ يضــطلع المدرّس بمهمة تلقين المُـتعلّمين المــعارف وغيره، ويغدو التلميذ –في مثل هذه الحال– منفعلا، مستهلكا، متلقيا سلبيا لما يُمْليه عليه أستاذه. وفي ذلك تبْخيس لحق التلميذ في المشاركة في بناء الدرس، وقتل لروح الإبداع والنشاط والدينامية لديه. وقد ساد هذا التوجّه ردْحا غير يسير من الزمن، ولم يُعط الثمار المرْجُوة. الأمرُ الذي أدى إلى الاستعاضة عنه، في التربية الحديثة، بمفهوم جديــد، هو مفهوم "القراءة"، بحيث يُــجْعل من المتعلم قطب الرّحــى، وعــماد العملية التعليمية-التعـلمية ومحْــورها الأساس. وهذا ما سعى إليه "منهاج اللغة العربية بالتعليم الثانوي" السابق (1996)، والمــنهاج الحالي كذلك الـذي لا يكاد يختلف عن سابقه. وقد جاء في الوثيقة الأولى ما يأتي: "إن ما ترمي القراءة المنهجية إلى تحقيقه في المرحلة الثانوية يتمثل في التدرُّج بالتلميذ من "الإقـــراء" إلى "القـــراءة"" (35).

= = =

الهوامش

(1) المصدران الآخران للجذر (ق ر أ) هما:

* القرء: وفيه لغتان اثنتان؛ الفتح، والضم. ("المصباح المنير" للمقري الفيومي (ت770هـ)، مادة "القرء"). ويراد به الحيض ("أساس البلاغة" للزمخشري (ت538هـ)، مادة "قرأ")، وكذا الطـُّهر منه. يقول الصاحب ابنُ عباد (ت385هـ): "القُرْء: يُجْعل مرة طُهْر، ومرة حيْضا" ("المحيط في اللغة"، مادة "قرأ". وانظر أيضا "جمهرة اللغة" لابن دريْــد (ت321هـ)، مادة "قرأ" – "تاج اللــغة وصحاح العربية" للجوهري (ت393هـ)، مادة "قرأ" – "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس (ت395هـ)، مادة "قرى"...). فهو، إذ، "حرْف من الأضداد. يقال... للطهر؛ وهو مذهب أهل الحجاز، و... للحيض؛ وهو مذهب أهل العراق" ("كتاب الأضداد" للأنباري (ت327هـ)، تح. محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية/ بيروت، ط.1987، ص 27). ويُجمع على أقراء، وقـُروء، وأقـْرُؤ (جمع قلة). وقد ورد اللفظ مجموعا مرة واحدة في القرآن الكريم، وذلك في قوله تعالى والمطلقات يتربصْن بأنفسهن ثلاثة قروء (سورة البقرة، من الآية 226، رواية ورش).

* القرآن: وهو الكتاب السماوي المنزل على الرسول (ص). وقد سمي بذلك؛ لأنه يجمع السور بعضها إلى بعض، فيضمها. وتطلق عليه أسام أخرُ؛ كالذكر، والفرقان، والتنزيل. وتحسن الإشارة إلى أن لفظ "القرآن" ورد في القرآن الكريم سبعين مرة. ("المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم" لمحمد فؤاد عبد الباقي، تق: د. منصور فهمي، دار الحديث/ القاهرة، ط.2/ 1988، ص ص685-686)، بالمعنى المذكور في الغالب.

(2) انظر مثلا "تهذيب اللغة" للأزهري (ت370هـ)، مادة "قرأ" – "مختار الصحاح" لابن أبي بكر الرازي (ت666هـ)، مادة "قرأ"...

(3) انظر مثلا "معجم متن اللغة" لأحمد رض، مادة "قرأ" – "المعجم الفيْصل" لأحمد قـبّشْ، مادة "قرأ"...

(4) نفهم من هذا أن الفعل "قرأ" من بابيْ (فتح/يفتـح ونصر/ينصُر).

(5) كذا ضبطها محقق اللسان. والصواب أنْ تـُضْبط بكسر النون لا بضمها.

(6) هذا عجُز بيت لعمرو بن كلثوم التغلبي. وصدره هو: "ذراعيْ عيْطل أدْماء بكْر" ("شرح المعلقات السبع" للزوزني، دار الجيل/ بيروت، ط.3/ 1979، ص 169. وفي رواية أخرى: "ذراعيْ حرّة..."

(7) "لسان العرب" لابن منظور، مادة "قرأ". (عادة ما يُكتفى في توثيق المعاجم بما ذكر من البيانات الببليوغرافية).

(8) "محيط المحيط" لبطرس البستاني، مادة "قرأ" – "المعجم الفيصل"، مادة "قرأ"...

(9) "معجم مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (ت503هـ)، مادة "قرأ" – "الكليات" لأبي البقاء الكفوي (ت1094هـ)، مادة "القراءة"...

(10) القــراءة، عندهم، هي "طريقة تلاوة ونطق ألفــاظه، مخففة أو مشددة، مُمالة أو مشْمــومة، ممدودة أو مقصــورة. ولا بد فيها من التلقي والسماع". ("الموسوعة العربية الميسّرة"، إعداد: محمد شفيق غربال، مادة "القراءة"). وانظر أيضا "موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم" للتهانوي (ق12هـ)، مادة "القراءة".

(11) "المعجم الوسيط"، إعداد: مجمع اللغة العربية بالقاهرة، مادة "قرأ"...

(12) "معجم مصطلحات الأدب" لمجدي وهبه، مادة "القراءة". وقد أعيد هذا التعريف بحرفيته في "معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب"، تأليف: مجدي وهبه وكامل المهندس، مادة "القراءة".

(13) "معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة" لسعيد علوش، مادة "القراءة"... وتستعمل القراءة، بهذا المعنى، في ميادين عدة؛ منها الميدان المسرحي على سبيل المثال. تقول صاحبتا "المعجم المسرحي" إن القراءة "عملية تفكيك للكتابة من خلال دراسة علاقة الدالّ (Signifiant) بالمدلول (Signifié) في العلامة، ومن ربط العلامات بمنظورات دلالية تشكل المحاور الأساسية للمعنى". ("المعجم المسرحي"، تأليف: ماري إلياس ودة. حنان قصاب حسن، مادة "القراءة").

(14) "معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة" لسعيد علوش، مادة "القراءة".

(15) سنعرض، ها هن، بعض ما تورده المعاجم الفرنسية والإنجليزية فقط، بشأن الاصطلاح المذكور.

(16) Le dictionnaire de français, Marie GATARD, Article (Lecture) – Dictionnaire HACHETTE encyclopédique, Lecture – Webster’s Desk Dictionary of the English Language , Article (Reading) – HARRAP’S Shorter (Dictionnaire Anglais-Français/ français-Anglais), Reading.

(17) Le petit ROBERT, P.ROBERT, Lecture – HARRAP’S Shorter, Reading.

(18) Le ROBERT, A.REY, T2 , P1997.

(19) Le petit ROBERT, Lecture.

(20) Le dictionnaire de français, Lecture.

(21) Sémiotique, dictionnaire raisonné de la théorie du langage, A.J.Greimas et J.Courtés, Ed. Hachette, Paris, 1979, Lecture.

(22) Dictionnaire français contemporain LAROUSSE, lecture.

(23) Le petit ROBERT, Lecture.

(24) Dictionnaire de didactique des langues, Dirigé par R.Galisson et D.Coste, Librairie Hachette, Paris, 1976, Lecture.

(25) Webster’s…, Reading.

(26) OXFORD Learner’s Pocket Dictionary, Reading.

(27) Le dictionnaire de français, Lecture - Dictionnaire HACHETTE encyclopédique, Lecture

(28) Dictionnaire de didactique des langues, Lecture

(29) "معجم علوم التربية" لمجموعة من الباحثين المغاربة، سلسلة "علوم التربية"، ع.9/10 (عدد مزدوج)، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ط.1، 1994، ص182.

(30) "القراءة... أولا" لمحمد عدنان سالم، دار الفكر/ دمشق، ط.2/ 1999، ص34.

(31) "القراءة، وقراءة القراءة" للجزائري مرتاض، مجلة "علامات في النقد"، جُدّة، ج.15، م.4، مارس1995، ص209.

(32) Une histoire de la lecture, Alberto MANGUEL, Paris , Mars 1998, P44.

(33) "معجم علوم التربية"، م.س، ص ص182-183.

(34) "مكونات القراءة المنهجية للنصوص" لمحمد حمود، السلسلة البيداغوجية رقم3، دار الثقافة، البيضاء، ط.1، 1998، ص14.

(35) "منهاج اللغة العربية بالتعليم الثانوي"، صدر عن قسم البرامج والمناهج والوسائل التربوية بوزارة التربية الوطنية المغربية، 1996، ص 23.

D 1 كانون الأول (ديسمبر) 2008     A فريد أمعضشو     C 0 تعليقات